على الهامش: مطار غزة:بقلم-عمر العمر

من بين كل مكاسب اوسلو يأتي مطار غزة على رأس القائمة الفلسطينية. اهمية الميناء الجوي تنبع اولا من قدرته الغالبة على استقطاب اجماع كل الفلسطينيين باعتباره انجازا لا غبار عليه . قيمة ميناء غزة المعنوية تضاعف من ابعاد جدواه السياسية والاقتصادية. المطار يمنح كل الفلسطينيين بوابة ميسرة على العالم قاطبة. شعب بلا دولة يملك احد اهم مقومات الدولة. الميناء الفلسطيني يمنح سلطة الحكم الذاتي بوابة وحية على الدولة. افتتاح مطار غزة يدفع عن الفلسطينيين المسافرين معاناة مزدوجة, الآن بات بوسع جميع الفلسطينيين الاقلاع والهبوط على ارض الوطن. افتتاح الميناء الجوي يرفع عن كاهل الفلسطينيين ضغوط الاحتلال عند المعابر. مطار غزة يلقى من جوازات السفر الفلسطينية التأشيرات متعددة الهوية من غزة واليها. المرور القسري عبر مطارات الجوار لم يعد ضريبة فلسطينية في الذهاب والاياب. بناء الممر الآمن بين غزة والضفة يشكل المرحلة الثانية لمدرج المطار الفلسطيني. مشروع الممر يمنح الشطر الثاني من الوطن حق الاستمتاع بالسفر الحر من الوطن واليه. تعدد الرحلات الجوية من غزة واليها ينسج اعترافا عالميا بوجود الدولة الفلسطينية حقيقة جغرافية على الارض. مطار غزة يمنح الفلسطينيين حرية تدفق الصادر والوارد. خزانة سلطة الحكم الذاتي ستحصد عائدات الجمارك مباشرة, لن تنتظر السلطة الفلسطينية عملية المقاصة الاسرائيلية. حكومة الاحتلال دأبت على ممارسة ضغوط سياسية مقابل تسليم حصيلة الجمارك. مطار غزة يحرر السلطة من الابتزاز الاسرائيلي. الميناء الجوي يحرر كل الفلسطينيين من دفع اتاوات لجنود الاحتلال. مطار غزة يزيد الحاجة الماسة للشفافية الفلسطينية شرع بوابة مع العالم يسمح بايقاع اكثر سرعة في حركة الداخل والخارج. السلطة الفلسطينية صاحبتها دمامل فاسدة عديدة. البوابة الجوية مع العالم قد تساهم في كشف مزيد من عاهات السلطة الوليدة. مطار غزة يوسع حرية كل الفلسطينيين في الاجتياز, المواطن العادي بات يملك اختيار وقت السفر. بعد قليل سيصبح قادرا على اختيار هوية وسيلة السفر. الآن بات الفلسطيني قادرا على اجتياز مدرج الهبوط. المطار عزز الهوية الفلسطينية. من حق الفلسطينيين على شركات الطيران العربية تعجيل ضم مطار غزة على برنامج رحلاتها. القضية العربية المركزية لنصف قرن صار لها مدرج للاقلاع والهبوط.

تعليقات

تعليقات