السودان ممتعض لـ(تغييبة)والخضر يدعون لمظاهرة: افتتاح قمة باريس(القياسية)بحضور(نجوم)الحرب الافارقة

سجل الاجتماع العشرين للقمة الفرنسية - الافريقية الذي افتتح اعماله في باريس امس رقما قياسيا في عدد رؤساء الدول وممثليها, كما سجل مفارقات اخرى , كحضور الرئيس الكيني دانيال اراب موى لاول مرة, ومشاركة الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني بعد غياب طويل ولافت لكن رئيس الجابون عمر بونجو غاب عنها معتبرا ان القمة فقدت اسباب وجودها. ويشارك 34 رئيس دولة و 13 وزير خارجية في اجتماع باريس الذي افتتحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وخصص اجتماع باريس الذي يعقد في قاعة اللوفر جزءا كبيرا من يومه الافتتاحي واللقاءات التي سبقته لحروب افريقيا الكثيرة, الحالية والمؤجلة بعدما شجعه على ذلك ان جميع اللاعبين في هذه الحروب والتناقضات يحضرون قمة باريس حاليا ابتداء من (نجم) القمة رئيس الكونغو الديمقراطية لوران ديزيريه كابيلا, الذي عاد الى حظيرة الفرانكفونية وانتهاء بالقادة الآخرين للقارة السوداء. ولكن السؤال المطروح: - هل يتمكن جاك شيراك من اقناع الاطراف المتحاربة على التفاوض؟ فقد خصص جاك شيراك ساعة كاملة للحديث مع كابيلا يوم السبت, اضافة الى الالتقاء بقادة الحرب الآخرين امثال الزامبابوي روبيرت موجابي والاوغندي يوري موسيفيني ومن الممكن ان يلتقي كلا من رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الاريتري اسياسي افورقي, رغم رفضهما اجراء المفاوضات والمحادثات حتى هذه اللحظة وقد استثني السودان من الدعوة الى هذه القمة بالرغم من العلاقات الجيدة التي تربطه بفرنسا وكذلك ليبيا بسبب العقوبات المفروضة عليهما من قبل الامم المتحدة. وقد صرح احد المسؤولين السودانيين, معبرا عن خيبته قائلا: (كيف يمكن الحديث عن مسألة الامن بدوننا حيث نمتلك حدودا مع تسع دول, كما اننا طرف في التناقضات الكونغولية) . وفي سؤال تم توجيهه الى وزير (التعاون والفرانكفونية والدعم الانساني) شارل جوسلين عن سبب اختيار مسألة الامن في هذه القمة, فاجاب بان هذه المسألة ترتبط بمجريات الاحداث الافريقية, وخصوصا ماحدث مؤخرا من احداث غينيا - بيساو والحرب الاثيوبية - الاريترية وتدويل الحرب الكونغولية, وعدم الاستقرار في السودان واشتعال فتيل الحرب في انغولا ... اضافة الى ذلك لا يمكن ان يوجد اي تطور وتنمية بدون مسألة الأمن كما ان فرنسا, تولي اهتماما كبيرا الى مسألة التعاون العسكري في افريقيا. وعن السبب في عدم دعوة السودان وليبيا والصومال قال وزير التعاون والفرانكفونية الفرنسي: (لم تتم دعوة السودان بسبب الحظر المفروض عليه من قبل الامم المتحدة اما الصومال فلم يكن من الممكن دعوته لانه بدون حكومة . اننا نثمن جهود ليبيا وتشاد في تثبيت دعائم السلام الا ان ليبيا لاتزال على موقفها من ملف لوكيربي, لهذا ستبقى معزولة. وخارج مقر القمة , اتسمت المواقف بالتضارب اذ دعا (الخضر) انصار البيئة الذين يشاركون في الحكومة الاشتراكية الى القيام بتظاهرات ضد القمة الفرنسية الافريقية احتجاجا على (عدم ديمقراطية الانظمة الافريقية) الا ان بيير غيدوني, المسؤول عن العلاقات الدولية في الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم وقف ضد (اعتبار جميع القادة الافارقة دكتاتوريين) ودعا الى (ضرورة عقد هذه القمة) . باريس - شاكر نوري

تعليقات

تعليقات