التقى مبارك قبل اختتام زيارته لباريس: عرفات.. تطويق بيت لحم بالمستوطنات مؤامرة خطيرة

اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل تلجأ للمزاعم الكاذبة من أجل التنصل من مسؤولياتها والتزاماتها.. ودعا في ختام زيارته لباريس اوروبا للتدخل والضغط على حكومة بنيامين نتانياهو لحملها على الالتزام بالاتفاقات ووقف سياسة الاستيطان وقال خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الفرنسية ان تطويق مدينة بيت لحم بالمستوطنات تعد مؤامرة خطيرة في حين دعا اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري واشنطن لضمان تنفيذ ما اتفق عليه واستبعد في ذات الوقت عقد مؤتمر دولي لانقاذ السلام دعت اليه المبادرة المصرية ـ الفرنسية في الوقت الحالي. واعرب عرفات الذي كان يتحدث بالعربية في مؤتمر صحافي بعد لقائه رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان وقبل ان يحل ضيفا على العشاء الى مائدته, عن (امتنانه) لرئيس الحكومة الفرنسية. وتحدث عرفات كما فعل بعد تناوله الغداء الى مائدة الرئيس الفرنسي جاك شيراك, عن (المصاعب التي تمت مواجهتها خلال تطبيق اتفاقات) واي بلانتيشن لا سيما تحرير كل المعتقلين السياسيين الفلسطينيين الذي (لم يحصل) و (مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس الشرقية) . وحيا عرفات فرنسا (لمساعدتها الثنائية) وتحركها داخل الاتحاد الاوروبي لدعم الفلسطينيين. وقال (كل ذلك) عبر عن اعتراف فرنسا واوروبا (بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولة مستقلة على اراضيه عاصمتها القدس) . وجدد عرفات الحديث عن التهرب الاسرائىلي في موضوع الاسرى وزيادة وتيرة الاستيطان وقال (اننا نأمل في حصول تدخل اوروبي. ونحن ندرك ان الاسرائيليين لا يريدون مثل هذا التدخل. انهم لا يريدون دورا اوروبيا لا في عملية السلام ولا في موضوع الامن لكن من جانبنا نصر على ان يكون هناك دور اوروبي في كل المجالات) . وبعد ساعات من لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك التقى عرفات امس الاول في مقر اقامته في باريس الرئىس المصري حسني مبارك ومستشاره السياسي اسامة الباز ووزير الخارجية عمرو موسى بحضور وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ومستشار عرفات مروان كنفاني. وقال الرئيس الفلسطيني عقب المباحثات بان اتفاق واى بلانتيشن يتطلب تنفيذا امينا ودقيقا على ارض الواقع لان الجانب الاسرائيلى بدأ يخالف هذا الاتفاق بمجرد توقيعه واشار الى ان وزير خارجية اسرائيل ارييل شارون طالب المستوطنين بالاستيلاء على الجبال والوديان وبدأوا فى تهويد مدينة القدس بما فى ذلك المساس بكنيسة القيامة والمسجد الاقصى وزرع مستوطنة رأس العمود وغيرها فى داخل مدينة القدس وعزل مدينة بيت لحم بالمستوطنات فى محاولة لمنع احتفالات العام القادم بمرور الفى سنة على ميلاد المسيح مؤكدا ان عزل المدينة مؤامرة خطيرة لا يقبلها احد. وتطرق عرفات الى اقامة دولة فلسطينية في نهاية المرحلة الانتقالية في 4 مايو المقبل مشددا على انه قرار متخذ على جميع مستويات القيادة الفلسطينية. وردا على سؤال حول مفاوضات الوضع النهائى اعرب موسى عن اعتقاده بأنها لن تتأخر وقال ان المهم هو الموضوعات المطروحة والمواقف السليمة فيما يتعلق بهذه الموضوعات مشيرا الى ان المسألة ليست فترة انتقالية كما هو الحال فى اتفاقيات واى بلانتيشن انما المهم المرحلة النهائية التى سيتوقف عليها كل شىء وأكد ان هناك اهتماما كبيرا من الجميع بما فيها مصر بمباحثات المرحلة النهائية ومتابعتها والاهتمام بها وان نكون جميعا فى غاية اليقظة . وحول المبادرة المصرية الفرنسية قال السيد عمرو موسى انها مازالت قائمة (ولكننا مهتمون حاليا بتنفيذ الاتفاقيات وصولا الى محادثات المرحلة النهائية وتحريك عملية السلام على المسارين السورى واللبنانى واذا حدث تعويق فى عملية السلام فان المبادرة قائمة) . واشار الباز من جهته الى ان مصر تعطى الوقت الكافى لذلك وان المبادرة المصرية الفرنسية تعتبر مفيدة فى المستقبل الا انه ليس هناك ما يدعو الان لعقد مؤتمر دولى طالما ان عملية السلام تتحرك على المسار الفلسطينى . وكان عرفات استقبل صباح امس وقبل مغادرته باريس عائدا الى غزة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) لوران فانيس واستعرض معه آخر المستجدات السياسية في الشرق الاوسط. على الصعيد نفسه, وفي بريتوريا القى مبعوث عرفات الخاص الى احتفالات جنوب افريقيا بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني كلمة باسم الرئيس الفلسطيني قال فيها ان الحكومة الاسرائيلية تلجأ الى الذرائع الوهمية والمزاعم الكاذبة للتنصل من مسؤولياتها. ووجه عرفات في كلمته لجنوب افريقيا الشكر على مساندتها للشعب الفلسطيني ولمساعيه الراميه لاقامة وطن فلسطيني كامل السيادة. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات