لبنان دخل رسميا عهد العماد: لحود يتعهد باقامة دولة القانون والمؤسسات

بسيارة كاديلاك بيضاء ودون اي مرافقين وصل الرئيس اللبناني الجديد اميل لحود إلى مبنى البرلمان حيث ادى اليمين الدستورية في عملية انتقال ديمقراطي مرتب للسلطة في لبنان , وتعهد لحود الذي تسلم الرئاسة من سلفه الياس الهراوي باقامة دولة القانون والمؤسسات, ووضع هذا الهدف على رأس أولوياتها فيما حيا الشقيق السوري الاكبر مؤكدا عدم توقيع اتفاق للسلام مع اسرائيل بدونه. حضر جلسة اداء القسم رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة وممثلون عن اتحاد البرلمانيين المتحدرين من اصل لبناني (300 بين نواب ونواب سابقين) ورؤساء البعثات الدبلوماسية العاملة في لبنان, ورفيق الحريري رئيس الوزراء والوزراء. وبحضور عائلة الرئيس و125 نائبا من اصل 128 نائبا نصفهم من المسيحيين ونصفهم من المسلمين قال العماد لحود (احلف بالله العظيم انني احترم دستور الامة اللبنانية وقوانينها واحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة اراضيه) . وخلافا لجلسة الانتخاب في 15 اكتوبر التي حضرها 118 نائبا اقترعوا جميعهم لمصلحته, حضر جلسة القسم وزير شؤون المهجرين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مع نواب كتلته. وتغيب عن الجلسة بعذر نائبان ورئيس الوزراء السابق عمر كرامي الذي امتنع عن المجيء الى المجلس النيابي منذ فوزه في انتخابات عام 1996 احتجاجا على مجريات هذه الانتخابات. وردد القائد البحري السابق البالغ من العمر 62 عاما القسم من على منصة رئيس البرلمان نبيه بري أمام أعضاء البرلمان ودبلوماسيين وشخصيات محلية بارزة وبرلمانيين أجانب من أصل لبناني. ووصل لحود الى مبنى البرلمان بسيارة كاديلاك بيضاء بدون أي مرافقين في صورة شديدة التضاد مع الحراسة المسلحة التي تحيط بمعظم المسؤولين الكبار. لكن الامن كان مكثفا حول مبنى البرلمان في قلب وسط المدينة التي دمرتها الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990. وانتشر الجنود في الطرق المحيطة بالمبني ووقف حراس على أسطح المباني في المنطقة. وفي اول كلمة له عقب اداء اليمين اشاد لحود بحرارة بدور سوريا مؤكدا بان لبنان لن يوقع بدونها اتفاق سلام مع اسرائيل, واعلن عناوين حكمه الذي سيمتد ست سنوات ومن ابرزها اقامة دولة المؤسسات. وقال لحود في خطاب القاه في مجلس النواب اثر ادائه اليمين الدستورية (ان للبنان مصلحة وطنية عليا ثابتة مصيرية تقضي ايا تكن الظروف بتلازم المسارين اللبناني والسوري حتى الانسحاب الكامل من جنوب لبنان والبقاع الغربي وهضبة الجولان على حد سواء وفقا لقرارات الامم المتحدة) . واشاد لحود بحرارة (بالاخ الحقيقي) للبنان الرئيس السوري حافظ الاسد محملا المسؤولين اللبنانيين مسؤولية عدم الافادة من الدعم الذي يقدمه للدولة اللبنانية. وقال: (ان تصرف البعض في الماضي على ان العلاقة مع سوريا هي مراهنة مرحلية هو خطأ سياسي كبير بحق لبنان, نحن نقوى او نضعف معا, علاقتنا بسوريا علاقة تاريخ وارض وشعب لا تخضع للمراهنة بل هي مصير وخيار) . واضاف لحود الذي توصل خلال قيادته للجيش وبالتعاون مع سوريا الى اعادة بناء المؤسسة العسكرية وتوحيدها بعد ان تشرذمت الوية طائفية خلال الحرب (زودتني تجربتي ببناء الجيش بالايمان والبرهان على ان سوريا تريد الخير للبنان وتدعم الدولة بدون حدود) . وعرض لحود في خطاب القسم اولوياته على الصعيد الداخلي اذ (لا مستقبل لاحد في هذا البلد حاكما او محكوما الا بقيام دولة القانون في ظل النظام الديمقراطي البرلماني) . ورأى بان المشترع اراد من حصر اداء اليمين الدستورية برئيس الجمهورية (ان يظهر بأن رأس الدولة هو تحت القانون وبالتالي لا يعود لأحد غيره ان يكون فوق القانون) . واكد بانه سيعمل من اجل ان يكون (القضاء منزها ومستقلا عن كل انواع التدخلات والتأثيرات في اشخاصه واحكامه.. ومن اجل ادارة تخضع لرقابة صارمة تتميز بالكفاءة والنظافة يديرها من يحسن الممارسة لا من يتمتع بقوة الحماية السياسية والطائفية, ادارة يشترون منها الخدمات بالضريبة لا بالرشوة والضريبة) . ودعا الى (سياسة ضريبية عادلة تتوزع فيها المتوجبات حسب الثروة فلا يحمل المحتاج اعباء المقتدر) . واكد بان (الانجازات ستكون خاضعة للقوانين والانظمة حتى يزول كل شك وشكوى) , وقال: (من حق الناس ان تعرف كيف تصرف واردات الدولة وكيف تنفذ المشاريع والالتزامات وكيف تدار الاملاك الرسمية) . واضاف: "الارقام ليست سرا من اسرار الدولة.. ويد السارق تقطع ايا كانت) مؤكدا اهتمامه بالقضايا التربوية والاجتماعية والصحية والانسانية وبالبيئة وبعودة المهجرين وبالمغتربين. وعقب ذلك انتقل الرئيس لحو من المجلس إلى القصر الجمهوري في بعبد حيث جرت مراسم التسلم والتسليم مع الرئيس الياس الهراوي الذي غادر امس القصر الجمهوري بعد ولاية استمرت تسع سنوات. وقلد الهراوي لحود وسام الاستحقاق من الرتبة الاستثنائية حيث كان في استقباله تحت سيوف الحرس الجمهوري عند مدخل القصر وبتسلمه سدة الرئاسة ليكون العماد لحود الرئيس المنتخب الـ 11 منذ الاستقلال في نوفمبر 1943 لكنه الرئيس العاشر الذي يتولى الرئاسة اذ ان بشير الجميل اغتيل قبل توليه مهامه الرئاسية. وهو ثاني قائد جيش يتولى الرئاسة بعد اللواء فؤاد شهاب عام 1958. وهو ايضا اول رئيس منذ 28 عاما ينتخب في فترة سلام في مقر البرلمان الذي لم يستخدم خلال فترة الحرب الاهلية (1975-1990) لانتخاب رئيس البلاد. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات