الطلاب يواصلون التظاهر في جاكرتا: انتخابات برلمانية رئاسية في اندونيسيا العام المقبل

ماجت العاصمة الاندونيسية جاكرتا امس بالمظاهرات بعد هدوء حذر وتظاهر الاف الطلاب مجددا في وسط المدينة التي تخضع لمراقبة شديدة من الجيش للمطالبة باصلاحات ديمقراطية في اندونيسيا واتخذت القوات المسلحة من جهتها اجراءات عقابية ضد 163 من افرادها بسبب استخدام العنف ضد المتظاهرين خلال مسيرات الطلبة منذ اسبوعين مما ادى الى مصرع 15 شخصا في احداث ما اطلق عليه مواجهات (الجمعة الاسود) من جهة اخرى اتفقت الحكومة ومجلس النواب على اجراء انتخابات عامة وانتخابات رئاسية في العام المقبل ولم تسجل مظاهرات الامس اي حادث خطير ووزع المتظاهرون في مواكب مختلفة على المارة ملصقات كتب عليها (انقذوا الديمقراطية) و (لقداخترنا الطريق السلمى للاصلاحات) و (العنف ليس حلا) واكد عدد كبير من الشخصيات في السلطة كما في المعارضة ان اعمال العنف هذه التي اضيف اليها اغتيال شخصيات مسلمة معتدلة في وسط وشرق جاوا اثيرت ونظمت عمدا لاهداف سياسية. وسار احد مواكب المتظاهرين الذين حملوا اعلاما ويافطات الى الساحة الرئيسية في العاصمة حيث يقع القصر الرئاسي ومقر قيادة القوات المسلحة وقام حاجز للشرطة بوقف تقدم المسيرة. وعلى بعد بضعة كيلومترات جنوبا اوقف حاجز لقوات الامن الف طالب كانوا توجهوا الى مقر البرلمان. وتوجهت مجموعتان اخريان تضمان اكثر من الف شخص الى مكاتب المدعي العام محمد اندي غالب وطالبوه بالمضي قدما في التحقيقات التي كلف بها حول اثراء الرئيس السابق سوهارتو. وهتف الطلاب (احل سوهارتو الى القضاء) كما حملوا يافطة تطالب باستقالة غالب. وكان المدعي العام الذي هناك اجماع ضده من مناصري الاصلاحات اعلن اكثر من مرة انه يجب تصديق الرئيس السابق عندما يقول انه لم يقم بأي عمل غير شرعي وان ليس هناك اي دافع يسمح بفتح تحقيق ضده. ويعتبر المدعي العام العسكري السابق حسب احد كاتبي الافتتاحيات في الصحافة الاندونيسية (مسؤول العلاقات العامة لدى سوهارتو وليس المدعي العام) . وحاول عشرات المتظاهرين التوجه الى منزل سوهارتو في حي منتينغ , لكنهم اوقفوا بدون حوادث في الموقع المعتاد على بعد اقل من كيلومتر من هدفهم امام مقر السفير الامريكي. من جهة اخرى نقلت الصحافة الاندونيسية عن مسؤولين في الجيش ان الشرطة العسكرية اوقفت 163 جنديا شاركوا في عمليات قمع تظاهرات طلابية في الثالث عشر من الشهر الجاري ادت الى مقتل 15 شخصا. وقال الجنرال جاسري مارين قائد الشرطة العسكرية (في حال اكد التحقيق مسؤوليتهم فسيحالون على الارجح الى محكمة عسكرية) . واضاف في تصريح ادلى به الى صحيفة ميديا اندونيسيا ان احتجازهم لمدة 21 يوما في مرحلة اولى (يعتبر نوعا من العقاب التأديبي) . واكد تشريح الجثث ان الجنود استخدموا الرصاص الحي وليس الرصاص المطاطي كما اكدت المعلومات الرسمية الاولية. واثار الاستخدام المفرط للعنف من قبل قوات الامن استياء كبيرا لدى الرأي العام في اندونيسيا. ودعت منظمات وجمعيات سياسية ودينية ونقابية وثقافية قائد الجيش الجنرال ويرانتو الى تحمل مسؤولية ما حصل والاستقالة. الا ان الرئيس يوسف حبيبي اكد دعمه لقائد الجيش الذي يتسلم في الوقت نفسه وزارة الدفاع واعتبر ان ما حصل من اعمال عنف سببه (اعمال تخريبية) . على صعيد اخر اتفقت الحكومة مع مجلس النواب الاندونيسيين على اجراء انتخابات عامة فى السابع من يونيو العام المقبل وانتخابات رئاسية فى اكتوبر من العام نفسه . ونقلت صحيفة (أوبزيرفر) الاندونيسية عن نائب رئيس مجلس النواب اسماعيل حسن ميتاروم قوله ان القرار اتخذ تمشيا مع مرسوم من جانب مجلس شورى الشعب وهو أعلى هيئة دستورية فى البلاد وكانت كافة فصائل المجلس الخمسة قد وافقت عليه فى الثالث عشر من نوفمبر الحالى والتى تضم فصائل من حزب جولكار الحاكم وحزب التنمية المتحد المسلم والحزب الديمقراطى الاندونيسى المسيحى والوطنى والقوات المسلحة الاندونيسية والممثلين الاقليميين للاقاليم السبعة والعشرين بالبلاد .

تعليقات

تعليقات