هيكل اعتبرها انتصاراً شخصيا: وفد رؤساء تحرير الصحف الإيرانية يواصل(حملة التطبيع)في القاهرة

واصل وفد رؤساء تحرير الصحف الايرانية الذي يزور القاهرة حاليا لقاءاته بالمسؤولين والكتاب المصريين حيث التقى الدكتور سيد طنطاوي شيخ الازهر والدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة والكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل . واكد هيكل للوفد الزائر ان الاطراف العربية والايرانية اصبحت اكثر تفهما لضرورة اقامة علاقات واسعة بينهما لمواجهة التحديات العالمية. وخلال اللقاء الذي دام ساعة ونصف بين الوفد الايراني الذي ضم سبعة رؤساء تحرير وهيكل اشار الكاتب الكبير الى ان العالم كله يعيش ازمة هوية نتيجة حالة السيولة التي اعقبت انهيار ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي. واعتبر هيكل ان زيارة الوفد الايراني تمثل انتصارا شخصيا له منوها الى كونه واحدا من اول الداعين الى تطوير العلاقات المصرية الايرانية. كما تناول اللقاء قضية التفجيرات الهندية والباكستانية وعلق عليها هيكل قائلا: انها محاولة لدفع النفوذ إلى الامام, وهذا اتجاه لدى دول العالم حيث يعيش النظام الدولي في حالة سيولة الآن, وأضاف نحن نعيش وقت ملء الفراغ الذي أسفر عن انهيار نظام الثنائىة القطبية, وقال: ان اسرائيل تعمل وفقا لهذه القاعدة حيث انها تعمل على فكرة توسيع نفوذها باستغلال حالة السيولة, والدليل على ذلك ما دعا اليه شارون قبل ايام للمستوطنين باحتلال قمم الجبال بالضفة الغربية. وعن سمات العصر المقبل قال هيكل: ان العصر المقبل مرهون بتجاوز الموروث والمألوف والمأمول, وعلينا ان نفهم طبائع العصر جيدا, وعلينا ان نخرج رؤوسنا الى العالم ونفكر فيه جدا. وروى هيكل للوفد الايراني قصة لقائه بشاه ايران عام 1975 قبل الثورة الاسلامية وذكر هيكل: ان الشاه أخبره بأن السادات ما زال تحت الاختبار معتبرا انه (الشاه) اجتاز هذا الاختبار بنجاح, وتندر هيكل للوفد حول ذلك, قائلا: لم تمض أربع سنوات على مقولة الشاه إلا وكان السادات يستقبله لاجئا في القاهرة. وعرج هيكل في لقاء الوفد الى طبيعة القوى السياسية في مصر, وقال ان شعارات في مصر ارتفعت في السنوات الأخيرة منها السلام هو الحل, والإسلام هو الحل, والناصرية هي الحل, والحقيقة ان كل هذا خطأ, فلا أحد وحده يملك الحقيقة, فنحن في مرحلة البحث عن الاجتهاد للهوية, ودعا هيكل الى فكرة دعا لها الزعيم الصيني ماوتسي تونج (ابقوا في خنادقكم, وامسكوا بنادقكم, وتأملوا أحوال العالم أولاً, ثم تحركوا) وأضاف: نحن هنا أمام مرحلة تاريخية وليس هناك اشتراطات للحل, ولا أحد يمتلك اليقين, سواء كانت اسرائيل أو العرب أو ايران. وأشار هيكل الى أنه أنهى كتابا اسمه (العروش والجيوش) وبصدد اعداد كتاب عن الاسلام السياسي, ومن الممكن أن يعطي هذا الكتاب له فرصة لزيارة إيران العام المقبل. القاهرة ــ البيان

تعليقات

تعليقات