تقارير(البيان): الجنوبيون متنازعون بين التنديد والتأييد، جدل(نزع السلاح)يتصاعد في الخرطوم

لاتزال ردود الافعال تتوالى حول الحملة العسكرية التي جردتها الحكومة في العاصمة السودانية لنزع أسلحة قادة وعناصر الفصائل الجنوبية المتحالفة معها . وتبادل في هذا الاطار مسؤولون في الجانبين التصريحات الهجومية بشأن الحملة المفاجئة التي أيدها قادة جنوبيون واحتج عليها قادة آخرون مطالبين بتجريد ميليشيات شمالية قالوا انها مسلحة وهي اشارات رد عليها مسؤولون حكوميون بالنفي والاستنكار. وانتقد مجلس تنسيق الولايات الجنوبية حدوث تجاوزات في عمليات جمع الاسلحة من الفصائل الجنوبية, وطلب من السلطات الامنية بالولاية عدم تكرار تلك التجاوزات, لكن المجلس أكد في بيان أصدره مساء أمس الأول حرصه التام واهتمامه بالامن والنظام بالولاية وتعهد بأن يتعامل بحزم لايجاد الحلول والمعالجة السريعة للأزمات الخاطئة لبعض الفصائل وذلك بالتعاون والتنسيق مع السلطات بالولاية, وأقر بمسؤولية تلك السلطات في الحفاظ على الامن والنظام وأعلن موافقته على ما اتخذته من تدابير لجمع أسلحة العناصر التابعة للفصائل الجنوبية الموجودة بولاية الخرطوم. وكان المجلس قد عقد اجتماعا في وقت سابق بحث خلاله الجوانب المتعلقة بعمليات جمع الاسلحة وترأس الاجتماع نائب رئيس المجلس انجلو بيدا نظرا لوجود د. رياك مشار رئيس المجلس خارج العاصمة السودانية. واعتبر انجلو بيدا ان الحملات جاءت مفاجئة, وصاحبتها بعض التجاوزات, ورأى الدكتور لورانس لوال نائب رئيس المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ورئيس مجموعة بحر الغزال ان الحملات صاحبتها سلبيات تمثلت في تفتيش الدستوريين الذين لا يرغبون أصلا في حمل السلاح. وقال انجلو بيدا لــ (البيان) ان حملات جمع السلاح جاءت تنفيذا لاتفاق تم بين قيادة الجيش وحكومة ولاية الخرطوم ومكتب د. رياك مشار حاكم الجنوب. وأضاف: ان الحملات لا تخرق اتفاقية الخرطوم للسلام, لأنها ــ أي الاتفاقية ــ قضت بأن تكون القوات التابعة للفصائل الموقعة على الاتفاقية خارج المدن. وأشار بيدا الى انه خلافا لما ردد البعض بأن الحكومة لا تحترم اتفاقياتها مع الفصائل المتصالحة معها, فإن عملية جمع السلاح نعتبرها من أولوياتنا لأننا نرغب ان تذهب عناصرنا العسكرية إلى الجنوب مع قيادات مجلس التنسيق لتقوم بدورها الاداري والتنفيذي والسياسي والأمني. وختم بيدا تصريحه لـ (البيان) بالقول: نحن لا نود الدخول في خلافات مع اجراءات حكومية, وكنا نادينا بجمع الأسلحة وترحيل القوات والقادة إلى الجنوب, وكان ذلك منذ شهور, لكن عامل المفاجأة أربك القادة وحراسهم. من جهته أبلغ (البيان) د. لورانس لوال نائب د. حسن الترابي في الأمانة العامة للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وزعيم مجموعة بحر الغزال بأنه جمع الأسلحة تم تنفيذا لاتفاق أبرم بين حكومة ولاية الخرطوم وقيادة الجيش ود. رياك مشار. وأضاف: شخصيا كنت أقول ان كثرة حملة السلاح خارج أطر القوات النظامية ستتسبب في الكثير من المشاكل, وما تم خلال حملات تجريد القادة والحراس من الأسلحة سيؤدي إلى استقرار الأمن في عاصمة البلاد. وأشار لوال إلى ان تطبيق قرار الحملات صاحبته العديد من السلبيات, وزاد على سبيل المثال كان يجب اخطار الدستوريين لأنهم لا يرغبون أصلا في حمل السلاح اضافة إلى عمليات المداهمة العنيفة والقفز فوق المنازل وتكسير الأبواب لم يكن هناك ما يدعو لها, وكان يجب اخطار الدستوريين لأنهم تحت الحصانة. وأضاف لوال كان يجب أن تطول الحملات الجميع وليس الجنوبيين وحدهم, وطالب لوال بإطلاق حملة تفتيش شاملة لكل العائدين ولغيرهم لأن السلاح في الخرطوم تدفق بكثرة, والبلاد ملىئة بالأسلحة. وأبان لوال أن تجريد الحراس من أسلحتهم أفضى إلى فراغ لجبهة حماية الشخصيات الجنوبية الدستورية, ولم يستبدل حراسهم بآخرين, وهم يتحركون الآن دون حماية. وختم لوال التصريح الذي خص به (البيان) بالقول: نحن نرحب بجميع الأسلحة من جميع الذين الذين يحملون السلاح غير الشرعي, لكننا نطالب بأن يشمل الجميع, وأن تتم مراجعة السلبيات التي صاحبت الحملات, على الرغم من ان الحملات أدت إلى استتباب الأمن بالعاصمة. من جانبه استنكر رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان) اللواء ياسين عبد القادر الاتهامات التي وجهها لوال للحكومة السودانية بتجنيد ميليشيات شمالية مسلحة. وقال ياسين فى تصريحات لصحيفة (الرأي الآخر) السودانية نشرتها بعددها الصادر أمس ان الحكومة ليس لها أى ميليشيات مدنية مسلحة, مشيرا الى أن القوات الحكومية التى ترتدى الزى المدنى هى قوات تابعة لجهاز الامن وليست ميليشيات واستبعد أن يكون هناك أي رد فعل معاكس لعمليات جمع السلاح من الفصائل الجنوبية. من جهة أخرى قال قائد منطقة الخرطوم العسكرية اللواء عبدالله عوض ان اللجنة العليا لتأمين العاصمة اتخذت تلك الاجراءات نتيجة لاتستغلال بعض المواطنين لاسم (قوات دفاع جنوب السودان) في حمل السلاح, وبعد ان نما الى علمها ايضا تسرب كميات من السلاح للعاصمة. وأضاف في تصريحات صحفية ان اللجنة أحاطت مشار واللواء فاولينو متيب قائد فصيل الجيش المتحد علما بالقرار. الخرطوم ــ محمد الاسباط

تعليقات

تعليقات