صنداي تايمز تنشر سيناريو الاطاحة بصدام

وضعت صحيفة(صنداي تايمز)البريطانية ما اسمته سيناريو الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة في بغداد, ونقلت عن مصادرها أمس انه سيجري تدريب وتشكيل جيش لتحرير العراق يتم اختيار عناصره قبل نهاية العام في مؤتمر عام لكل الفصائل العراقية المعارضة وان قائدي العمليات الخاصة في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان سوف يشرفان على تدريب هذا الجيش. وذكرت (صنداي تايمز) المعروفة بقربها من مركزي القرار البريطاني والامريكي في عددها الصادر أمس نقلا عن مسؤولين في الادارة الامريكية قولهم ان اختيار المجموعات العراقية المهيأة للعمل على اطاحة صدام حسين سوف يجري تحديدها واختيارها قبل نهاية الشهر المقبل, وان مباشرة الخطة التي وضعتها السي آي ايه تقوم على تدريب وتجهيز وتسليح (جيش عراقي معارض) ستكون مهمته (دخول الاراضي العراقية والتمركز فيها) من أجل انشاء جيب واسع في جنوبها يشكل منطلقا لغزو بغداد, (بعدما يكون جذب العديد من ضباط وأفراد الجيش العراقي التابع للسلطة) وبعدما تكون كل الاستعدادات اتخذت صورتها المرسومة النهائية, فور اعلان منطقتي الحظر الجوي الجنوبيتين في خطي العرض 32 و33 منطقتي حظر بري ايضا لتمنع القوات البرية العراقية من دخولهما لقمع المتمردين كما حصل بعد حرب 1991 عندما قضت على عملية تمرد بدعم من جورج بوش في البصرة والمدن الشيعية الرئيسية الاخرى في الجنوب قاضية على آمال تلك المرحلة بخلخلة نظام بغداد من الداخل. واماطت الصحيفة اللثام عن الضابط السابق في عهد رونالد ريجان, دوان كلاريدج والجنرال واين داوننج المشرفين على قيادة العمليات الخاصة في جزر الموز التي اطاحت احداها بالساندينين في الثمانينات عن حكم نيكارجوا, قد يقودان مجددا جيش المعارضة العراقية الجديد (وينتقلان الى الكويت والاردن لانشاء معسكرات تدريب) تخرج في المرحلة الأولى في مطلع العام المقبل (200 مدرب عراقي لنقلهم الى داخل الجنوب) من اجل تكوين نواة منطقة محررة يجري توسيعها بوصول آلاف المقاتلين العراقيين لبسط سيطرتهم عليها, وهم (مزودون بطائرات هليكوبتر ومدافع هاون وآليات عسكرية ثقيلة) من الجيش الأمريكي. ونسب الى كلاريدج الذي يعرف العراق جيدا قوله ان جيش التحرير العراقي الجديد لن يكون بحاجة الى مدفعية ثقيلة أو صواريخ بوجود القوة الجوية الأمريكية الفاعلة في المنطقة (مخافة وقوع بعض هذه المعدات في الأيدي الخطأ) . وقال كلاريدج (الذي قام في عام 1986 بعملية خاصة داخل بغداد لتصفية مسؤول فلسطيني بطلب من السلطات العراقية) حسب معلومات الصحيفة ان فرض حظر بري في جنوب العراق على قوات الحكم المركزي, يمنعها من استخدام دباباتها ومدفعياتها الثقيلة من التنكيل بالجيش المعارض. واضاف ان مهمة المقاتلين العراقيين في المرحلة الأولى هي قطع اتصالات بغداد بجيرانها الجنوبيين والغربيين عن طريق شن هجمات مستمرة على طريق عمان - بغداد وعلى الطرقات التي تصل العاصمة العراقية بالمدن الشيعية الرئيسية في الجنوب. وقال انه متى فرض حظر بري هناك, فان البصرة والمناطق المجاورة لها سوف تسقط فورا حيث بالامكان تحويلها الى (عاصمة الجنوب) التي منها ينطلق تحرير العراق بكامله. لندن - حميد غريافي

تعليقات

تعليقات