أنقرة تعاقب روما بإلغاء صفقة عسكرية والمانيا لن تطالب بتسليم اوجلان

نقلت تركيا حربها الكلامية مع ايطاليا الى دائرة التهديد والتنفيذ الفعلى واوقفت استيراد صفقة اسلحة قيمتها 300 مليون دولار سنويا, وقررت استبعاد الشركات الايطالية من الصفقات العسكرية , في اول رد انتقامي على الغاء اعتقال عبدالله اوجلان زعيم المتمردين الاكراد, واعلنت انقرة انها ستطعن اليوم امام القضاء الايطالى في القرار, فيما تظاهر الاتراك امام السفارة الايطالية, وشددت المانيا على موقفها عدم المطالبة بتسليم اوجلان ونقلت وكالة انباء الاناضول عن وزير الدفاع التركي قوله ان تركيا ستستبعد الشركات الايطالية من الصفقات العسكرية ردا على رفض ايطاليا تسليمها الزعيم الكردي المتمرد عبد الله اوجلان. وقال وزير الدفاع عصمت سيزجين (لن ندع اي شركة ايطالية للمشاركة في عطاءات للوفاء باحتياجات صناعة الدفاع او قواتنا المسلحة) . وحذر رئيس الوزراء مسعود يلماظ امس الاول من ان تركيا سترد على قرار ايطاليا بعدم تسليم اوجلان الذي تلقي انقرة عليه مسؤولية مقتل اكثر من 29 الف شخص. وقال سيزجين (سنقدم احتجاجا لحلف شمال الاطلسي, سنعيد تقييم علاقاتنا مع ايطاليا في جميع المجالات الاقتصادية وليس صناعة الدفاع فحسب وسنقوم بما يجب علينا القيام به) . وقال يلماظ امام مؤتمر لحزبه الوطن الام الليلة قبل الماضية ان ايطاليا (فتحت بذلك ذراعيها لاكبر ارهابي في العالم) . واضاف وسط تصفيق الحاضرين استحسانا ان (العالم يجب ان يعرف انه اذا استمرأت ايطاليا هذه المهانة فلن تتركها تركيا دون رد) . ولم يحدد يلماظ شكل الانتقام الذي قد يقدم عليه. واعلن السفير التركي في روما اينال باتو ان الحكومة التركية تستعد لكي تقدم, طعنا بقرار القضاء الايطالى وضع اوجلان قيد الاقامة الجبرية. واوضح السفير في برنامج متلفز بثته شبكة تركية خاصة ليل السبت الاحد ان الطعن بهذا القرار سيرفع الى هيئة قضائية اعلى من محكمة الاستئناف في روما. واضاف باتو ان (ملف طلب الحكومة التركية استرداد (اوجلان) سيسلم قريبا الى السلطات الايطالية) لكنه لم يوضح موعد ذلك بالتحديد. ويتضمن ملف الاسترداد الذي اعد بالتعاون مع رجل قانون ايطالى خمسة اتهامات رئيسية موجهة ضد اوجلان وهي: القتل والتحريض على الجريمة وتهريب السلاح والاتجار بالمخدرات وخطف اشخاص, كما اوردت صحيفة (جمهوريت) التركية. وافاد الكثير من الصحف امس ان الهيئة الحكومية لمشتريات الاسلحة اوقفت استيراد اسلحة وذخيرة ايطالية قيمتها 300 مليون دولار سنويا. وتجمع عدد من المارة في ميدان تقسيم الرئيسي في اسطنبول لتوقيع طلبات بتسليم اوجلان بينما احرق يمينيون علما ايطاليا. وبدل الكثير من الشبان المتتبعين لصيحات المودة نظاراتهم ذات التصميم الايطالى بأخرى من تصميم تركي وداس باعة الفاكهة على الموالح المستوردة بينما تحدث بعض الوزراء عن عقوبات محتملة. وسارت مجموعة من العميان الى القنصلية الايطالية لوضع اكاليل سوداء تعبيرا عن الاحتجاج. وبحسب الصحف التركية فان اوجلان الملقب بـ (ابو) يقيم حاليا في دارة واقعة بين اوستا وكاسابالوكو غرب روما تحت حراسة ناشطين من حزب العمال الكردستادني والشرطة الايطالية. وكشفت صحيفة صباح التركية النقاب عن استدعاء السفير الايطالى لدى تركيا ماسيميليانو بندانى الى وزارة الخارجية التركية حيث تم تسليمه المذكرة الخامسة منذ اندلاع الازمة الحالية بين أنقرة وروما حول تسليم أوجلان. وأكدت المذكرة التركية التى صيغت بعبارات قوية أنه من الصعب على تركيا فهم الموقف الايطالى الحالى وبخاصة قرار المحكمة الايطالية باخلاء سبيل اوجلان والاكتفاء بوضعه قيد الاقامة الجبرية, وأشارت الى أن قرارالمحكمة جاء على ضوء تعليمات من الحكومة الايطالية. وفي بون اعلن الناطق باسم وزارة العدل الالمانية برهارد بوم ان الحكومة الالمانية ما زالت على قرارها عدم المطالبة بتسليمها اوجلان رغم اصدارها مذكرة بتوقيفه. واضاف الناطق (كنا نعلم بان الادعاء العام الالماني سيعمل على تجديد مذكرة التوقيف لكن ذلك لا يغير من حقيقة اننا لن نقدم طلب التسليم في الوقت الراهن) .

تعليقات

تعليقات