السلطة تتنصت على منزل ياسين وتسعي لشق حماس

كشفت مصادر صحافية اردنية عن تقرير امني فلسطيني رفع للرئيس ياسر عرفات يفيد بأن اجهزة السلطة الأمنية زرعت اجهزة تنصت امريكية متطورة في منزل الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس في غزة للاشتباه بعلاقته مع محمد ضيف مسؤول كتائب عز الدين القسام الذي تطارده اسرائيل والسلطة معا, كما اشار التقرير الى نجاح جزئي للسلطة في توسيع الخلاف داخل قيادة حركة حماس بين (متشددين) و(معتدلين) يقود التيار الاول الشيخ ياسين نفسه. واشار التقرير الذي تنشر جريدة (المجد) الاردنية الاسبوعية في عددها الذي يصدر اليوم الاثنين ابرز محتوياته, ان فريقا فنيا امنيا نجح لدى مداهمة قوات الامن لمنزل الشيخ ياسين بغزة قبل ثلاثة اسابيع, في تثبيت اجهزة تنصت حديثة حصلت عليها اجهزة الامن الفلسطينية مؤخرا من وكالة المخابرات المركزية الامريكية, وذلك لمعرفة كل ما يدور داخل المنزل من لقاءات ومشاورات ومؤامرات... على حد تعبير التقرير. وجاء في التقرير ان اجهزة الامن كانت تتنصت على وقائع اجتماعات الشيخ في منزله, من خلال اجهزة الالتقاط عن بعد, غير انها كانت تعاني من صعوبات فنية تحول دون التقاط الاصوات بشكل واضح, الامر الذي دفع المخابرات الامريكية الى تزويدها بأجهزة تنصت متطورة للغاية. وعلل التقرير اسباب وضع اجهزة التنصت في منزل الشيخ بأنها عائدة الى اعتقاد اجهزة امن السلطة بأن الشيخ ياسين على (اتصال ما) مع محمد ضيف قائد الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة, والمطلوب رقم واحد لكل من السلطة واسرائيل. وذكر التقرير ان الشيخ ياسين ربما يقف شخصيا وراء تحريض ضيف على تنفيذ عمليات عسكرية ضد الوجود الاسرائيلي في قطاع غزة, حيث عمد الضيف مؤخرا الى تدبير عملية (غوش قطيف) التي تعتبر الاولى منذ ثلاث سنوات, والتي نفذها (صهيب) نجل عبدالرحمن تمرز, احد رفاق الشيخ ياسين في تأسيس حركة حماس قبل عشر سنوات. واشار التقرير الى نشوب جدل وخلافات ساخنة داخل الجسم القيادي لحركة حماس في غزة حول هذه العملية, فبينما يؤيدها ــ ولو بالصمت ـ الشيخ ياسين, فقد عارضها علنا وبشدة كل من الدكتور محمود الزهار, واسماعيل ابو شنب, ومحمد حسن شمعة, واعتبروها مخالفة لسياسات حماس التي تقضي بالامتناع عن القيام بأية عمليات عسكرية في القطاع. ويقول التقرير... ان اجهزة الامن التي لاحظت وجود مثل هذا الخلاف, قد عمدت الى محاولة تعميقه وادامته, حيث استدعت كلا من الزهار وابو شنب وشمعة, وطلبت منهم التمسك بمواقفهم المؤيدة لوقف العمل العسكري في القطاع, ووقف التحريض على العنف, وتسليم المطلوبين من حماس. ونوه التقرير الى ان اجهزة السلطة التي لم تنجح في حمل قيادة حماس بكاملها على وقف عملياتها العسكرية... قد نجحت ولو جزئيا في توسيع شقة الخلاف بين اركان قيادة حماس وبالذات بين احمد ياسين والقادة الثلاثة الذين خرجوا من منزله غاضبين. واكد التقرير ان أجهزة السلطة سوف تواصل العمل على شق قيادة حماس وضربها من داخلها عن طريق محاصرة المتشددين, امثال احمد ياسين, الموجود قيد الاقامة الجبرية, والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي, والدكتور ابراهيم المقادمة, الموجودين رهن الاعتقال... مقابل مواصلة استمالة ودعم مواقف المعتدلين, امثال الزهار وشمعة وابو شنب. عمان ــ خليل خرمة

تعليقات

تعليقات