أربعة فصائل فلسطينية تطالب السلطة عدم التراجع عن اعلان الدولة

طالبت أربعة فصائل فلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية بالاصرار على اعلان الدولة المستقلة في الرابع من مايو المقبل محذرة من ان اي تأخير في اعلانها سيكرس الحكم الذاتي , وطالبت السلطة باعداد خطة لمواجهة ردود الفعل الاسرائيلية المتوقعة بما فيها الخيار العسكري اضافة للتعامل مع بنيامين نتانياهو بالمثل وعدم الاستسلام لتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن من جانب واحد. فقد اعتبر صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير في ندوة نظمها الاتحاد الديمقراطي (فدا) في رام الله موعد الرابع من العام المقبل فرصة تاريخية لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة لا مجال عن التراجع عنها داعيا كافة القوى السياسية والسلطة الفلسطينية الى الالتفاف حول هذا الاعلان. وقال حبش ان هذا الموعد يعد (استحقاقا عظيما) للشعب الفلسطيني رغم تكبيله بقيود اوسلو وان قبول السلطة بتمديده يعني اشراك اسرائيل في تقرير مصير الفلسطينيين, وطالب السلطة الفلسطينية بالتحرك على المستويين العربي والدولي للحصول على المساندة والاعتراف بالدولة فور اعلانها والاستعداد على كافة الصعد لمواجهة الردود الاسرائيلية المحتملة. وأكد ان الضمانة الاساسية لقيام الدولة تكمن في انجاز الديمقراطية الداخلية واحترام الرأي الآخر اضافة الى تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية. وهاجم حبش اتفاقات اوسلو وواي بلانتيشن والقيود التي كبلت بها الشعب الفلسطيني ودعا السلطة الى عدم الاستحقاقات المطلوبة منها وفق هذه الاتفاقيات في حال اخلال اسرائيل بالتزامها مؤكدا ان الشعب الفلسطيني سيقاوم محاولات حكومة نتانياهو اعادة الامور الى الوراء حتى بالكفاح المسلح. من جهته اشار سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمين عام جبهة النضال الشعبي الى ان تأخير اعلان الدولة المستقلة يشكل تكريسا للحكم الذاتي المحدود على الارض الفلسطينية ما يستدعي المضي قدما وبإصرار نحو اعلانها في الرابع من مايو وهو ما يلقى اجماعا وطنيا وشعبيا. وشدد على اهمية ردم الهوة بين الشعب والقيادة من خلال اعتماد مبدأ الحوار وتعزيز مصداقية السلطة لدى الشعب. ودعا غوشة القيادة الفلسطينية الى جسر هذه الهوة, التي قال انها اتسعت بينها وبين الجماهير, تمهيدا لمواجهة الاوضاع (الصعبة) التي ستنشأ عن اعلان تجسيد الدولة والتي سيدفع ثمنها كل مواطن. وقال ان اتفاق واي بلانتيشن خلق تعقيدات جديدة, خصوصا فيما يتعلق بالشق الامني, والاجراءات احادية الجانب, التي قال انها توقفت فلسطينيا واستمرت وتصاعدت اسرائيليا وانه لا خيار امامنا الا خيار اعلان الدولة مما يتطلب منا اعداد الخطط والبرامج التي تغطي مجمل احتياجات الشعب الفلسطيني لمواجهة ردات الفعل الاسرائيلية. وأكد صالح رأفت أمين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني خلال الندوة ان اعلان الدولة يتطلب اعداد خطة طوارىء حقيقية على مختلف الصعد السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية. وأضاف ان الحكومة الاسرائيلية لم تلتزم الآن بتنفيذ التزاماتها تجاه العملية السلمية وانها مازالت تماطل, مما يعني عدم امكانية التوصل الى معاهدة سلام معها قبل الرابع من مايو موعد انتهاء المفاوضات حول القضايا النهائية وهو ما يتطلب اتخاذ موقف حازم ونهائي من قبل القيادة والقوة الوطنية وابناء الشعب الفلسطيني الذي يرفض الدعوات الامريكية والاسرائيلية المطالبة بتمديد المرحلة الانتقالية. وشدد على اهمية تحصين الجبهة الداخلية وتعميق الحوار بين جميع القوى الوطنية والعمل على تفعيل دور (م.ت.ف) واستعادة ثقة الجماهير من خلال البدء بتنفيذ عملية اصلاح جدية لمؤسسات السلطة الفلسطينية. وطالب بالتعامل مع نتانياهو بالمثل تكريسا لمبدأ التبادلية, بما في ذلك وقف تنفيذ استحقاقات الاتفاقات الموقعة من قبل الجانب الفلسطيني, ردا على مماطلات وخروقات الحكومة الاسرائيلية, وعدم الابقاء على تنفيذ الالتزامات من جانب واحد. وقال رأفت: ان الاستعداد لاعلان الدولة يتطلب اعداد خطة طوارىء حقيقية لتلبية متطلبات اعلانها في الرابع من مايو على ان تشمل جميع الاصعدة السياسية, الامنية, الاقتصادية والاجتماعية. بسام الصالحي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني حذر من ان الوضع الداخلي غير مؤهل تماما لاعلان الدولة وطالب السلطة باعادة النظر الفورية في العديد من القضايا السياسية وردم الفجوة مع جماهيرها عبر تفعيل دور المؤسسات استعدادا لاعلانها اضافة الى وضع الاسس الواضحة المتعلقة بمفاوضات الحل النهائي. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات