في ذكرى اتفاقه مع قرنق: الميرغني يشدد على وحدة المعارضة

شدد رئيس(التجمع الوطني الديمقراطي)تحالف المعارضة السودانية محمد عثمان الميرغني على حاجة القوى السياسية المعارضة الى(تمتين وحدتها)مؤكدا ان(تحقيق الوحدة والتماسك في صفوفنا على مستوى الفصائل والقوى السياسية وعلى مستوى التجمع الوطني الديمقراطي, هو السبيل الأوحد لاحراز الانتصارات على نظام الجبهة الترابية الذي أصبح محاصرا داخليا وخارجيا) . وكان الميرغني وهو زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي قد بعث الليلة قبل الماضية برسالة الى احتفال سياسي أقيم بقاعة الاحتفالات في الجامعة العمالية في مدينة نصر بالقاهرة بمناسبة مرور عشر سنوات على الاتفاق الذي وقع بينه وبين زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون قرنق في أديس ابابا في 19 نوفمبر من العام ,1988 وتزامنت المناسبة مع احتفال أقامه حزبه في القاهرة لاحياء الذكرى الــ 31 على توحيد الحزب الوطني الاتحادي برئاسة الزعيم اسماعيل الازهري وحزب الشعب الديمقراطي برئاسة الشيخ علي عبدالرحمن في الحزب الاتحادي الديمقراطي برعاية زعيم الختمية علي الميرغني الكبير. واتهم رئيس التجمع وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي (حزب الجبهة الترابية) , على حد تعبيره, بضرب منزله في الخرطوم بالرصاص عشية سفره الى أديس ابابا (من أجل ايقافنا عما نحن مقدمون عليه, ولما لم يحقق ما كان يهدف اليه قام بانقلابه في الثلاثين من يونيو عام 1989) وقال الميرغني ان النظام (اتخذ منا هدفا مباشرا لاحقاده, فقام بمصادرة أملاكنا وبمعاداة من ينتمون الينا من أجل ان يثنينا عن مواصلة نضالنا, ولكن فات عليه اننا لا نخاف لأننا أحفاد كربلاء) . وكرر الميرغني في رسالته الى الاحتفال الدعوة الى (الوحدة والعمل داخل التجمع وفي اطاره) وعبر عن قناعته التامة بــ (اننا قادرون على انجاز مهام المرحلة الانتقالية) . وقال للمجتمعين: (في الوقت نفسه فإننا نؤكد لكم ان العمل على توحيد الفصائل العسكرية يسير بخطى حثيثة وثابتة, ونحن على ثقة انه سيصل الى هدفه المرسوم قريبا باذن الله) . وخاطب الاحتفال ايضا التيجاني الطيب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني عضو هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي ووصف اتفاقية الميرغني ــ قرنق بأنها كانت ركيزة أساسية في عملية السلام المتطورة, معددا اللقاءات الشمالية ــ الجنوبية من أجل السلام من لقاء كوكادام الى المسيرة التي انتهت بمقررات مؤتمر أسمرة للقضايا المصيرية, وحيا كل الذين عملوا من أجل تحقيق السلام الحقيقي للوطن الذي قال انه (لن يتحقق الا بازالة نظام الجبهة واستعادة الديمقراطية والسلام) . وتحدث نائب الامين العام والمتحدث باسم التجمع فاروق أبوعيسى عن وحدة التجمع الوطني الديمقراطي مؤكدا انه ليس هنالك (خلاف) في التجمع, ولكن هنالك (اختلاف) في وجهات النظر (وهذا دليل صحة وليس أمرا مستغربا) . وقال: (لم يحدث طوال مسيرتنا في التجمع ان عقدنا اجتماعا وخرجنا منه ونحن مختلفون, كل اجتماعات التجمع تنتهي الى اتفاق عام مهما كانت الاختلافات في وجهات النظر السابقة للاجتماع) . وقال أبوعيسى ان التحضير للمؤتمر العام الثاني يسير بشكل جيد, وان هيئة القيادة ستجتمع هذا الشهر, وان المؤتمر العام الثاني سيعقد عقب اجتماع هيئة القيادة, ودعا الى تمتين الوحدة ورص الصفوف لمواجهة التزامات المرحلة المقبلة. كذلك تحدث في الاجتماع الفريق عبدالرحمن سعيد عن دور القوات المسلحة قبيل انقلاب الجبهة في يونيو 1989 وتأييدها ودعمها لمبادرة السلام وأشاد بالاتفاقية, مؤكدا (ان القوات المسلحة السودانية كانت دائما تتطلع الى السلام الحقيقي الذي يحفظ وحدة الوطن) .

تعليقات

تعليقات