تراجع الايرادات غير النفطية: اقتراح بزيادة عدد أعضاء البرلمان الكويتي

يعتزم خمسة من أعضاء مجلس الأمة الكويتي التقدم باقتراح بقانون لزيادة عدد اعضاء المجلس الى 75عضوا بدلا من 50ورفع عدد الوزراء في الحكومة الى 25ليكون مساويا لثلث عدد النواب وفقا للدستور . تزامن ذلك مع انعقاد جلسة الامة الكويتي متأخرة عن موعدها امس والتي كشف فيها النقاب عن تراجع الايرادات غير النفطية الى 350 مليون دولار فقط. وأوضحت المصادر انه تم تجهيز الاقتراح بقانون مع مذكرته الايضاحية, وان المشاورات جارية حاليا بين عدد من النواب لكسب التأييد له. وأشارت المصادر الى وجود اتفاق مبدئي بشأن الفكرة, مع تفاؤلها بأنه ستلقى الترحيب الحكومي, باعتبار انها ستيسر الاداء الوزاري, وستخفف من الاعباء عن بعض الوزراء الذين يتولون اكثر من حقيبة وزارية, بحيث تتوزع الحقائب على الجميع, بواقع حقيبة لكل وزارة. وقالت المصادر ان الاقتراح سيعرض على جميع التيارات السياسية في مجلس الامة لحشد الدعم له, آملة تطبيقه في انتخابات عام 2000, في حال اقراره. ولم تستبعد المصادر البرلمانية تعديل قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية اذا ما تمت الموافقة على تعديل المادة (80) من الدستور وزيادة عدد النواب الى 75 عضوا, مشيرة الى انه من الطبيعي ان يستتبع التعديل الدستوري بتعديل في المناطق الانتخابية, خاصة مع رفض اقتراح بقانون لتحويل البلاد الى دائرة انتخابية واحدة من قبل اللجنة التشريعية في مجلس الامة. من جانب آخر ورغم ان ازمة انهيار اسعار النفط كانت مدار حديث الاوساط في الكويت امس الا ان البرلمان الكويتي الذي بدأ جلساته الخاصة متأخرا عن موعدها المعتاد, لم يفتح ملف الوضع الاقتصادي للبلاد في ظل تضاؤل العائد من النفط كما كان متوقعا. وأرجأ طلبا للمناقشة حول هذا الموضوع كان قد تقدم به عدد من الاعضاء الى وقت لاحق نظرا لتواجد وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الصباح خارج البلاد. في غضون ذلك اكد مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب عبدالوهاب الهارون ان موضوع اتخاذ قرار سريع لمعالجة الوضع الاقتصادي والبت في الحزمة الاقتصادية الحكومية, اصبح امرا ملزما لأن البلد في وضع اقتصادي صعب وغير سليم خاصة مع التدهور في اسعار النفط. وقال الهارون ان المشكلة الاساسية التي عانت منها الكويت في السنوات الخمس الماضية هي تسابق الحكومة ومجلس الامة لكسب رضاء الشارع والشعب الكويتي. وأضاف انه يجب ان ينظر لموضوع معالجة الوضع الاقتصادي نظرة موضوعية وليس نظرة النائب الذي يفكر كيف يدغدغ مشاعر الناخبين؟ وذكر الهارون ان هناك خللا كبيرا في هيكل جسم الاقتصاد لأنه مبني بناء كاملا على الانفاق الحكومي مما نتج عنه اقتصاد رجعي, وقسم الاصلاح الى قسمين: اصلاح مالي لحل مشكلة العجز عن طريق فرض رسوم على بعض الخدمات لترشيد الاستهلاك الجائر, واصلاح هيكلي جذري للاقتصاد والتخلي عن الاعتماد على الانفاق الحكومي. وكشف الهارون عن ان وزير المالية ووزير المواصلات كان ابلغ اللجنة المالية في آخر اجتماع عقدته الاسبوع الماضي انه لن يستطيع ان يحقق من الايرادات غير النفطية سوى 350 مليون دينار بالميزانية الجديدة بعد ان كان 550 مليونا, منوها في ذات الوقت بأن الايرادات التي تحققها الدول لا تكفي لتغطية المصروفات لافتا الى ان العجز بالميزانية وصل الى 2126 مليون دينار بينما الايرادات النفطية انخفضت الى 1893 مليون دينار بينما وصلت اعتمادات الباب الاول الى 2400 مليون دينار وهو المشكلة الاكبر في الخلل الاقتصادي. الكويت ــ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات