المسؤول الدولي: القرارات الدولية تلزم العراق تسليم اي وثيقة: بغداد تعتبر مطالب باتلر بشأن الوثائق استفزازية

وسط بوادر ازمة مرشحة للتطور اعترض العراق رسمياً على مطالبة رئيس اللجنة الدولية المكلفة بتفتيش اسلحة الدمار ريتشارد باتلر بوثائق تخص الملفين الكيماوي والبيولوجي ووصفت تلك المطالب بانها استفزازية فيما سعى باتلر من جانبه الى دحض اعتراضات بغداد . وفي رسالتين ردا على باتلر قال رياض القيسي وكيل وزارة الخارجية العراقية ان من المفترض ان يتناول اتجاه المناقشات بمجلس الامن اولا اجراء مراجعة شاملة وعد بها مجلس الامن اذا التزم العراق بتنفيذ القرارات الدولية وسيقرر المجلس عندئذ ما يلزم عمله بعد ذلك. وردا على طلبات من باتلر بالاطلاع على سجلات عدد من الادارات الحكومية من بينها وزارة الدفاع قال القيسي ان فرق الامم المتحدة بحثت لفترة طويلة الكثير منها لكن لم تجد ما يناقض اعلانات العراق. واضاف انه لذلك يبدو الطلب هذه المرة مستفزا اكثر منه مهنيا. واعرب عن الامل في ان تتخلى لجنة الاسلحة التابعة للامم المتحدة عن هذا الاسلوب (غير المهني) الذي من شأنه ان يؤدي دون مبرر الى تطويل امد الحظر (الجائر) على شعب العراق. وفي واحدة من الرسالتين قال القيسي الذي اوضح انه يرد نيابة عن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان طلبات باتلر تنقسم الى قسمين. واضاف ان القسم الاول يشمل وثائق (مزعومة غير موجودة) ويتضمن القسم الثاني تكرارا لطلبات سابقة قدم العراق بشأنها كل التوضيحات الحقيقية والمتاحة. وتابع ردا على باتلر ان المنهج الذي تبناه المسؤول الدولي في رسالته يناقض الاتجاه السائد الذي وافق عليه مجلس الامن. وفي رسالة اخرى قال القيسي ان توقيت طلب باتلر اثناء فترة الاعداد للمراجعة الشاملة مفاجىء ويثير تساؤلات فيما يتعلق بموقف لجنة التفتيش الدولية من المراجعة الشاملة واهدافها. وارفق القيسي ملحقا يثير اعتراضات او صعوبات فيما يتعلق بتسليم نحو عشر وثائق محددة. واول هذه الوثائق اكتشفت لاول مرة في مقر قيادة سلاح الجو العراقي في يوليو لكن حجبت عن مفتشي الامم المتحدة وتتعلق الوثيقة بذخائر يمكن تعبئتها باسلحة كيماوية او بيولوجية استخدمها العراق اثناء حربه مع ايران من 1980 حتى 1988 . وتعتقد لجنة التفتيش ان العراق قدم رقما مضخما للكمية التي استخدمت من مثل هذه الاسلحة مما يثير تساؤلات حول ما حدث لما تبقي. لكن العراق يقول ان الفترة المعنية تقع خارج نطاق تفويض لجنة التفتيش الدولية. ويقول القيسي ان (اجزاء ذات صلة) من الوثيقة التي تحفظت عليها اللجنة وبغداد سويا لكن احتفظت بها بغداد يمكن فحصها في وجود الممثل الشخصي لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. وفيما يتعلق بطلب لسجلات انتاج غاز الاعصاب (في اكس) عام 1990 قال العراق انه لا توجد مثل هذه السجلات. واعترف العراق بانتاج غاز (في اكس) لكنه قال انه ليس ثابتا بدرجة تسمح بتحميله في اسلحة. بدوره سعى باتلر الى دحض حجج العراق لرفض تسليم الوثائق وفي رسالة الى رئيس مجلس الامن بيتر بورليه. وشدد باتلر في دحضه حجج بغداد على ان الاطلاع على الارشيف العراقي يشكل (الطريقة الاكثر فعالية والاقل اثارة للجدل بالنسبة للجنة للحصول على ادلة ضرورية بشأن برامج الاسلحة العراقية المحظورة) . وتابع يقول في رسالته ان (هذا الامر سيجنبنا البحث عن هذه الوثائق خلال عمليات التفتيش المفاجئة التي ادت احيانا كما يعرف اعضاء مجلس الامن الى التوتر والتعطيل) . واشار ايضا الى ان قرارات الامم المتحدة تلزم العراق تسليم اللجنة الخاصة (اي وثيقة تعتبر انها تدخل في اطار مهمتها) . وابلغ باتلر من جهة اخرى بورليه انه وجه رسالة الى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز طلب منه فيها اعادة النظر في هذه المسألة. وطلب خصوصا من عزيز تزويده مزيدا من المعلومات حول برنامج العراق للاسلحة البيولوجية. في السياق ذاته ذكر راديو لندن امس ان باتلر سيرفع فى تقريره الى مجلس الامن عدم تعاون العراق ورفضة تسليم وثائق خاصة باسلحة كيمائية وبيولوجية. واعلن دبلوماسيون غربيون فى نيويورك انهم يشعرون بالقلق ازاء رفض بغداد تسليم الوثائق لان ذلك من شأنه اطالة امد العقوبات الدولية المفروضة منذ حوالى ثمانى سنوات. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات