يلتسين يشرف على التحقيق وبريماكوف غاضب بشدة: روسيا مصدومة بعد اغتيال نائبة اصلاحية

لقيت السياسية الروسية البارزة جالينا ستاروفوتيوفا حتفها بالرصاص ليل امس الاول, في حادث اغتيال غامض وقع في مدينة سانت بطرسبرج . وذكرت وكالات الانباء الروسية ان ستاروفوتيوفا البالغة من العمر (52 عاما) اغتيلت برشق من سلاح رشاش قرابة الساعة (10,45 بالتوقيت المحلي) امام باب شقتها في وسط المدينة. وقد قتلت على الفور بعدما اصيبت في الرأس. وأصيب ملحقها البرلماني رسلان لينكوف الذي كان برفقتها بجروح خطرة. وتمكن منفذا عملية الاغتيال وهما رجل وامرأة من الفرار. ولكن لم تعرف حتى الآن دوافع هذا الاعتداء. ولم يستبعد مراقبون مستقلون فرضية ان تكون عملية الاغتيال سياسية اذ ان النائبة الروسية كانت الشخصية الابرز في المعارضة الليبرالية وترأست اخيرا تحالفا واسعا تحضيرا لانتخابات المجلس المحلي التي تجرى في السادس من ديسمبر المقبل. كما انها لم تستبعد ان تترشح الى انتخابات منصب حاكم المنطقة في سبتمبر 1999. وأثار اغتيال النائبة التي عملت كمستشارة للشؤون القومية للرئيس الروسي بوريس يلتسين (1991 ــ 1992) موجة غضب شديدة في روسيا التي عبر مسؤولوها عن ادانتهم للحادث. وقال يلتسين انه سيشرف بنفسه على التحقيقات متعهدا بالكشف عن مرتكبي الحادث وتوقيع اشد انواع العقاب بحقهم. وعبر يلتسين عن صدمته الشديدة وأسفه لمقتل النائبة. ونقلت وكالة تاس الروسية للانباء عن المتحدث باسم يلتسين ان الرئيس امر ستيباشين وفلاديمير بوتينت رئيس جهاز الامن الاتحادي ويوري سكوراتوف المدعي العام باتخاذ اجراءات فورية لحل القضية. أما رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف فقد قال في بيان اذاعه التلفزيون (اغضبني بشدة نبأ مقتل جالينا ستاروفويتوفا, اعمال قطع الطريق هذه يجب ان تتوقف على الفور) . وتوجه وزير الداخلية سيرجي ستيباشين الى سان بطرسبرج صباح أمس وابلغ الصحفيين في المطار انه جاء من موسكو بناء على طلب شخصي من الرئيس بوريس يلتسين لمراقبة التحقيقات في القضية. واضاف ان قضية جنائية تنظر الان تحت مسمى (الارهاب) . وقال رئيس الوزراء الاسبق ايجور حيدر حليف ستاروفوتيوفا في المعسكر الليبرالي على مدى الاعوام القليلة الماضية حاولت ستاروفوتيوفا اثبات فرضية ان الديمقراطية ليست مستحيلة التطبيق في روسيا, (هذه فرضية لا تقبل الجدل وحظيت باحترام كبير وانها لاهانة بالغة ان تدفع حياتها ثمنا لمحاولتها اثبات مثل هذه الحقيقة المطلقة) . وقال نيكولاي بورديوزا امين مجلس الامن الروسي للصحفيين عقب اجتماع مقرر للمجلس في موسكو ان الدوافع السياسية في هذه القضية ليست مستبعدة. ودعا زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف الى ضرورة اعلان الحرب ضد الجريمة مؤيدا فى الوقت ذاته أي اجراءات تتخذها الحكومة الروسية في هذا الخصوص. واتهم زيوجانوف النظام الحالي في روسيا في خلق الظروف المواتية لنمو عالم الجريمة وازدهارها وتعهد بالعمل في حالة قدوم التحالف الوطنية للسلطة بالقضاء على الجريمة في روسيا. وعلى نفس الصعيد قال زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي ان مقتل النائبة مرتبط بنشاطها الاقتصادي. وأضاف أن الأسباب المالية تحظى بالأولوية في التعامل مع هذا الحادث لكنه استطرد أن مقتل أي شخصية سياسية لا بد وأن يحمل مغزى سياسيا. وأعاد جيرينوفسكي الى الأذهان أن ستة نواب في مجلس الدوما لقوا مصرعهم وأن التحقيق في جميع هذه الجرائم لم يصل الى نتيجة. وأشار الى أن حزبه يعارض التصفيات الجسدية بالرغم من الخلافات السياسية بين القوى والحركات الحزبية. وقد اغتيل نواب روس عدة في السنوات الاخيرة لكن اغتيال ستاروفوتيوفا يشكل سابقة اذ انها المرة الاولى التي تغتال فيها امرأة عضو في مجلس الدوما تنتمي سياسيا الى التيار الليبرالي وتتمتع بسمعة نظيفة. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات