بعد اعادة الاعتبار له سياسيا: جان ماري لوبين يدشن حملة لــ(تنظيف)حزبه

تبدو إعادة محاكمة زعيم حزب الجبهة الوطنية العنصري, واليميني المتطرف جان ــ ماري لوبين واصدار القضاء الفرنسي لقرار بتقليل مدة محكوميته الى النصف اي عام واحد بدلا من عامين بمثابة اعادة اعتبار للزعيم المتطرف في الحياة السياسية الفرنسية بعد السماح له خصوصا بالترشيح للانتخابات الاوروبية في عام 1999. بعد ان كان من غير الجائز له تقديم نفسه لهذه الانتخابات, وكان لوبين ادين امام محكمة فيرساي بالاعتداء في مايو 1997 على السيدة آن بولفاست بيرجييل مرشحة الحزب الاشتراكي الفرنسي في مدينة مونت لاجولي, القريبة من باريس. والتي تشغل ايضا منصب عمدة المدينة, وقد انكر لوبين ذلك الا انه لم يتمكن من التملص من تهمة الاعتداء لان التلفزيون الفرنسي صور ذلك المشهد الذي استخدمته الضحية كوثيقة لدى محكمة فيرساي وعلى الاثر قام جان ماري لوبين بكيل السباب والشتائم الى القضاء الفرنسي ووصفه قراره بــ (الفضيحة) و(النفاق) . ان التقليل من محكومية جان ماري لوبين سمحت له بترشيح نفسه للانتخابات الاوروبية في عام 1999, اضافة الى ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في عام 2002. والاهم من كل ذلك ان قرار المحكمة أتاح له فرصة الترشيح للانتخابات الاوروبية المقبلة وتجاوز الازمة العميقة التي تعصف بحزبه منذ شهر يوليو الماضي. وفي هذا الخصوص واجه لوبين نزاعا جديا على رئاسة الحزب بينه وبين نائبه برونو ميغريه الذي اعلن بوضوح رغبته بتزعم الحزب باعتباره الرجل الثاني بعد لوبين, احد اعضاء المكتب السياسي صرح لــ (البيان) ان جان ماري لوبين قرر الانتقام وتصفية كل من ساندوا برونو ميغريه) . وقد مهد لوبين لحملته تلك بتوجيه سيل من الاهانات لنائبه ولمحاولة ابعاده عن قيادة الحزب, كما انه عهد الى جان كلود مارتينيز, وهو شخصية معادية لبرونو ميغريه, مسؤولية خوض الانتخابات الاوروبية والذي من المفترض ان يقوم بها برونو ميغريه نفسه باعتباره نائبا لرئيس حزب الجبهة الوطنية والرجل الثاني في التسلسل الهرمي للحزب. ومما أثار جان ماري لوبين وزاد من غضبه ان المجلس الاقليمي للحزب في منطقة باريس قرر تنظيم لقاء جماهيري حول موضوع اوروبا يكون برونو ميغريه نجم هذا اللقاء في 25 نوفمبر مما حدا بجان ماري لوبين ان يستدعي انصاره ومؤسسي الحزب من مكتبه في منطقته سان ـ كلو , وذلك في 24 نوفمبر وذلك بحجة قيامه بحملة من اجل الانتخابات الاوروبية. المقربون من جان ماري لوبين, من امثال صهره, صموئيل ماريشال, مدير الجبهة الوطنية للشبيبة قام باستحداث مؤسسات موازية للمؤسسات التي اسسها برونو ميغريه مثل (معهد التكوين الوطني) , وذلك من اجل اضعاف سلطته في مواجهة الرئىس. اضافة الى ذلك اتصل فريق لوبين المتحمس لسياسته شركة publicis للدعاية والاعلان من اجل الاستحواذ على جهاز الدعاية للحزب الذي يهيمن عليه نائبه برونو ميغريه. ومن خلال تماديه في السلطة, استدعى جان ماري لوبين جميع العاملين في مقر الحزب في 3 نوفمبر وذكرهم بانه (لا يسمح بتعليق غير صورة واحدة في مكاتب الحزب) وذلك في اشارة الى ان اعضاء الحزب قاموا بتعليق صورة تجمع جان ــ ماري لوبين وبرونو ميغريه, الامر الذي لم يرق لزعيم حزب الجبهة الوطنية. باريس ــ شاكر نوري

تعليقات

تعليقات