قضية عربية:وقفة على اطلال (الحقبة الهراوية)سنوات الهراوي التسع مالها وما عليها

ولد الياس الهراوي بمدينة زحلة عاصمة سهل البقاع شرقي لبنان والتي يطلق عليها(عروس البقاع)ويبلغ من العمر 63عاما . وقد دخل الهراوي البرلمان اللبناني عام 1972 نائبا عن منطقتي زحلة والبقاع واستمر عضوا في نهاية الثمانينات. وكان الرئيس اللبناني حتى قبل انتخابه رئيسا للجمهورية يرأس التجمع الماروني النيابي المستقل بمجلس النواب وهو يضم مجموعة من النواب الذين لم يشاركوا بصورة فعلية في الحرب الاهلية اللبنانية. وقد تولى الهراوي منصب وزير النقل والاشغال العامة في الحكومة التي شكلها الدكتور سليم الحص عام 1979. ويتمتع الرئيس اللبناني بخبرة كبيرة في الشؤون الزراعية والصناعية وهو على درجة كبيرة من الخبرة في الشؤون الادارية والمالية والمسائل الاثرية للدولة, ومعروف عنه حكمته وصراحته الكبيرة وحسمه للامور وتواضعه إلى ابعد الحدود وله رؤية مستقبلية بعيدة المدى بالنسبه لتطوير الدولة اللبنانية. ويتمتع الرئيس الهراوي بعلاقات طيبة مع جميع الاطراف اللبنانية وهو بعيد عن الطائفية والمذهبية خاصة ان احدى كريماته وهي مسيحية مارونية متزوجة من مسلم سنى من احد العائلات الاسلامية الكبيرة في لبنان, وللهراوي علاقات قوية مع جميع الاطراف اللبنانية, وله اتجاه قومي عربي. وظل الهراوي طوال الحرب الاهلية اللبنانية محايدا ولم ينغمس فيها أو يشكل أو يؤيد اي ميليشيات مسيحية. وقد قام الرئيس الهراوي بدور كبير في حل مشكلة زحلة عم 1981 عندما حاصرتها سوريا بسبب دخول القوات الكتائبية اليها, وقد ادى دوره هذا إلى منع اسرائيل من التدخل العسكري لفك هذا الحصار. والرئيس اللبناني متزوج من منى جورج الجمال وله خمسة ابناء. ــ أ. ش. أ انجازات بالجملة لكن العثرات كثيرة: سنوات الهراوي التسع.. مالها وما عليها (تتبارى) مختلف القيادات والهيئات والاحزاب والفئات, حتى داخل المنزل الواحد, في تقويم (المرحلة الهراوية) التي امتدت تسع سنوات من 90 ــ ,1998 بما فيها السنوات الثلاث المحددة, عشية انتقال الرئيس الياس الهراوي الى منزله (ليرتاح) ــ كما يردد دائما ــ وذلك بعد تسليم أمانة رئاسة الجمهورية الى الرئيس الجديد المنتخب العماد اميل لحود وفق الاصول الدستورية. تسع سنوات من عمر السلم الاهلي, هي تقريبا عدد نصف سنوات الحرب التي سبقت منذ ,1975 فعصفت ودمرت وفرقت وقسمت, لتأتي السنوات التسع تلك بايجابياتها وسلبياتها, مدعمة تنفيذ اتفاق الطائف (رغم بعض الخروقات), ومقيمة الدولة وبمؤسساتها, بعد أن كان الهراوي قد تسلم الحكم في وطن تحول الى مشروع دويلات وكانتونات. وخلال تلك الفترة وانتقال القرار الرسمي من ثكنة اولا تم الى مقر رئاسي مؤقت قبل أن يتحول بعد ذلك الى القصر الجمهوري الاساسي في بعبدا, كما اعاد الاستقرار, الى بيروت ولبنان. وحقق عهد الهراوي ايضا تزاوجا فريدا بين احياء صورة الدولة في الخارج, وحماية المقاومة ضد اسرائيل في الداخل, مع ما ترافق ذلك مع توحيد للمؤسسات العسكرية خاصة الجيش, وحقن دماء المواطنين الذين تقاتلوا لسنوات في الشوارع, وانطلاق ورشة الاعمار التي يصفها رئيس الحكومة بــ (الورشة الاكبر في الشرق) , وانتعشت العاصمة, واستعاد وسطها التجاري دور القلب النابض في مشروع اعماري ضخم مازال مستمرا وفق المخططات المرسومة, ولم يشمل الاهتمام المركز (العاصمة), بل وصل الى الاطراف (المناطق الغربية والبعيدة منها), حيث تأمن لها الكثير من متطلباتها الحياتية, رغم ان المطلوب تحقيقه فيها يبقى كثيرا, تحت سقف الانماء والذين لايختلف اثنان من المسؤولين والمواطنين عليه. عود على بدء لايمكن أن نحرم عهد الهراوي من ايجابياته, ولا يجوز أن نصفه بـ (عهد اللا سلبيات) والايجابيات تبدأ من البدايات, حسب أحد المراقبين الذي يقول انه مع الهراوي بدأت مرحلة تحول جذري في لبنان, وكان عنوانها اتفاق الطائف, وبداية انتهاء الحرب فيه, لكن لبنان قبل ذلك كان مختلفا او لم يعد نفسه بعد الحرب, كما كان قبلا, شكل الهراوي رمزا لهذه المرحلة الانتقالية: بين لبنان الامس ولبنان اليوم, هو لم يضع هذا التحول الذي كان حصيلة توافق اقليمي دولي عز نظيره في زمن الحرب, بل كان رأس حربة فيه. ويبدو ان الاختيار رسا على الهراوي للقيام بهذه المهمة نظرا الى كونه من رعيل سياسي بدأ يغيب فكانت الحاجة اليه مضاعفة لمعايشته الجمهورية الاولى للاستقلالية, بمن فيها من رموز وطنية كبيرة, من جهة وقدرته من جهة اخرى على العبور الى الجمهورية الثانية بكل ماتقتضيه من اثمان, وحده الهراوي ابدى استعداده لخوض هذه التجربة يدفعه طموح وشغف الى الرئاسة, لم يفارقانه في اشد الازمات وطأة: وهو القائل امام المسؤولين السوريين, قبل ان يصبح رئيسا: (ما تطلبوه من غيري, استطيع انا ان اقدمه) . وهكذا كان فبعد ان آمن الهرواي بـ (الطائف) الذي تحول دستورا جديدا في 21 اغسطس 1990 سبيلا لاخراج لبنان من الحرب وانبعاثه من جديد بدأ بتنفيذه عمليا بتوحيد الجيش اللبناني وحل الميليشيات واعادة تنظيم الاعلام, وتنظيم العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا, فربطت بين البلدين معاهدة (الاخوة والتعاون والتنسيق في 22 مايو 1991. قرار الشهادة لم تكن رحلة الهراوي في الحكم سهلة, ومفروشة بالورود, وهو الذي ترشح لانتخابات الرئاسة الاولى بعد اغتيال الرئيس رينيه معوض, وبعد ان خاف الكثيرون من الاقدام على خطوة ترشيح انفسهم, لكن الهراوي قال في فندق (بارك اوتيل) في شتورة قبيل انتخابه قررت ان اكون شهيدا واترشح. كانت العبارة قوية, ومعبرة عن تخوف وقلق حقيقيين كما عبرت عن شجاعة لافتة ضمن مخاطر محدقة لصاحبها (الهراوي) لكن الامن السوري كان هو الضمان هذه المرة, منذ اللحظات الاولى لانتخابه فاستحدث دوائر امنية متعدد اكبرها للقوات السورية الموجودة بكثافة في منطقة البقاع ومن ضمنها دائرة الجيش اللبناني كذلك دائرة لحراسة شخصية موثوق بها من اقرباء الهراوي وابنائه الذين امنوا مراقبة دقيقة لزواره, وللطعام الذي يقدم اليه, كما للغرفة التي ينام فيها وقد وضع قرب بابها الذي ابقى مفتوحا جزئيا سرير نام فيه حراس شخصيون مهمتهم الاساسية مراقبة وتيرة تنفسة. بدا كل شيء قائما في ذلك, حتى اقرب المقربين من الهراوي ظلوا الى جانبه لكنهم لم يكونوا مقتنعين انه سيبقى رئيسا لأكثر من أيام أو أسابيع في أفضل الاحتمالات. وحده الهراوي كان مؤمنا بقدرته واستمراره, رغم الظروف المحيطة والمخيفة, خاصة استمرار تمرد ميشيل عون, والمعارك التي حصلت بالجملة والمفرق, بدءا بالشارع المسيحي المستمر بغضبه على الهراوي, مرورا بفريق كبير من اللبنانيين, والذي كان يشير الى ثغرات هذا البناء الرئاسي الجديد والذي تم على عجل, فيما نظرات ونظريات من الخارج تحذر من ان دولة لبنان لا يمكن ان تستمر في الحياة دون (حماية خارجية مباشرة) , مع ما يعنيه هذا الطرح من عودة للتذكير بعهود الاستعمار والانتداب. واضافة الى ذلك كانت (السيادة) ماتزال موزعة على قوى واحزاب وجيوش, وكانت (الدويلات المحلية) لم تزل قائمة, ولم يكن بحوزته (الهراوي) لا رئاسة جمهورية متكاملة, ولا قيادة جيش, ولا رئاسة حكومة, وحتى لا وزارة خارجية. كانت كل هذه المؤسسات تختصر باشخاص ومكاتب صغيرة ومتنقلة. وحده (مصرف لبنان) (البنك المركزي) كان يعمل خلف سواتر كثيفة في أكياس الرمل, وعجز مالي فاضح يرافق تدهورا غير محتمل في سعر النقد الوطني, واللبنانيون مستمرون في المغادرة, وترحيل أموالهم, ولا شيء في الدولة يتحرك. في تلك المرحلة كان لابد للهراوي من ان يثبت وجوده تدريجيا في البدء بتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاصلاحات السياسية كما ورد في (الطائف) . لكن لم يكن هذا ممكنا الا عبر انهاء تمرد عون, ولم يكن هذا الأمر ممكنا بدون عوامل داخلية واقليمية ودولية, وهي لم تتضح الا بعد سنة على تسلمه منصبه. وربما كان هو أكثر عجلة من الآخرين في حسم هذا الملف, حتى اتهمه المسيحيون بأنه: (متعطش لمزيد من الدماء التي كان العماد عون وجعجع يهدران المزيد منها في حروب المنطقة المسيحية, فيما كانت الفصائل المسلمة الأخرى, من الدرزية الى الشيعية, تعيش حروبها الداخلية البشعة. والفرصة التي أتيحت لبناء جيش قوي في تلك الفترة, لم تكن تحتمل كل عناصر النجاح, فاختيار العماد اميل لحود لقيادة هذه المؤسسة فتح ثغرة كبيرة لدى الضباط الكبار الذين التحق بعضهم به وأبلغه آخرون بالواسطة انهم يتحينون الفرصة لفعل ذلك. كما ان المساعدات التي تم توفيرها على عجل, من سلاح الميليشيات الى الدعم السوري لم تكن تكفي لتشكيل قوة شرعية تأخذ مكان القوى غير الشرعية التي أطبقت على مقدرات الدولة. ايجابيات ... بالقطارة لذلك كان (تقليع) قطار عهد الهراوي بطيئا, لكنه ظل يسجل ايجابية تلو أخرى رغم الأخطار الكبيرة في حينه, والتي يحدد الحريري أبرزها بثلاثة: اقتتال داخلي, احتلال اسرائيلي, وانهيار اقتصادي. ولمواجهة الخطرين الاخيرين كان لابد من وضع اليد على الجرح الداخلي, وهو ما تحقق, يقول الحريري: في اقل من سنة على تسلم الهراوي لمهامه الدستورية اعيد توحيد السلطة والمؤسسات, وانهاء مظاهر التمرد التي كانت قائمة, وإزالة الحواجز بين مختلف المناطق, وحل التنظيمات المسلحة وسائر الميليشيات, وإرساء القواعد السياسية والوطنية والامنية للانتقال من ثقافة الاقتتال والحروب الداخلية الى ثقافة السلم الاهلي والعيش المشترك. لذلك كان من الطبيعي ان يضع الهراوي أولويات في عمله, في مواجهة التحديات المماثلة, بدءا من الاحتلال لبعض الجنوب والبقاع الغربي, مع ما يترتب على استمراره من آثار سلبية في الداخل اللبناني, وهذا ما تمثل باشكاله العدوانية الاسرائيلية التصعيدية بين عامي 93 و1996. ومن ضمن تلك الاولويات التصدي للمسألة الاقتصادية, وللتدهور الذي بلغته العملة الوطنية, وللدمار الهائل الذي طاول البنى التحتية ومؤسسات القطاعين العام والخاص, وللخسائر التي مني بها الاقتصاد الوطني, وبلغت في حينه ما لا يقل عن 25 مليار دولار امريكي, اي ما يوازي اضعاف الناتج المحلي, كما كان عليه عام 1992. اضافة الى ذلك كله, كان لابد من الشروع فورا في العمل على استعادة التغطية المعنوية التي فقدها لبنان, اي غياب ثقة العالم به, خاصة ثقة اشقائه بموقعه في محيطه. ماذا يقول الحريري؟ وإذا كان الهراوي يترك للآخرين التحدث عن انجازات عهده, حتى ولو كانت تدريجية, على طريقة الخطوة ــ خطوة, فإن الحريري هو الأجدر بأن يضع نقاط ذلك فوق حروف ما حصل, خاصة وانه رافق الهراوي وهو على رأس ثلاث حكومات متتالية. يقول رئيس الحكومة: ان عهد الهراوي هو عهد توحيد الجيش اللبناني, وبناء المؤسسات والادارات الرسمية, والانجازات السياسية والوطنية والقومية الكبيرة, انه عهد قانون التعديلات الدستورية ووثيقة الوفاق الوطني. فهو انشأ اول مجلس دستوري في تاريخ لبنان, وأجرى دورتين انتخابيتين نيابيتين في كل من عامي 92 و1996, بعد انقطاع عن الحياة الانتخابية النيابية استمر عشرين سنة, وأجرى اول انتخابات بلدية واختيارية بعد انقطاع انتخابي ايضا (ظل قائما) منذ العام 1963, كما انه اشرف مباشرة على ملفات الحرب الأكثر تعقيدا اي ما يتعلق بعودة المهجرين, وتحقيق المصالحات, خاصة في جبل لبنان, كما في سواه من المناطق. ويعتبر عهد الهراوي عصرا لترسيخ العلاقات اللبنانية السورية المميزة وارساء قواعد التعاون السياسي والاقتصادي والامني والثقافي, وهي المستمدة من التاريخ المشترك, والمصالحة المتوافقة للبلدين. كما انه يعتبر عهد اعادة الاعتبار الى علاقات لبنان العربية وتجديد ثقة العرب بلبنان, و ترجمتها بما اولته الاقطار العربية للبنان من رعاية خاصة, ودعم وهبات وقروض مشجعة, ومن الالتزام بالوقوف الى جانبه في التصدي للاحتلال الاسرائيلي واثاره, فكان عهد المقاومة اللبنانية ضد هذا الاحتلال والارتقاء الى اعلى الدرجات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا رفدا لهذه المقاومة, وهدفها الكبير المتمثل بطرد المحتل وتفكيك عملائه. وضمن ذلك الاطار فتح لبنان في عهد الهراوي ابوابه للعالم, كما فتح ابوابا عالمية امامه, فتجددت الثقة الدولية به خاصة لجهة معاودة منظمتي العمل الدولية والاونيسكو نشاطهما الاقليمي في بيروت, واختيار العاصمة اللبنانية مقرا لمنظمة (الاسكوا) فكان عهد رفع الحظر عن لبنان, وفتح الابواب بينه ومختلف اقطار العالم. انطلاقة البنى التحتية كما شهد عهد الهراوي, وتحديدا منذ العام 1992 اطلاق (البرنامج الوطني العاجل للاعمار) والذي استهدف تأهيل البنية الاساسية التحتية لمختلف المرافق في البلاد, لرفع مستوى الخدمات الحياتية للمواطنين, وللفسح في المجال امام القطاع الخاص في استعادة فعاليته ومشاركته في تعزيز النشاط الاقتصادي. ومن ابرز ما تحقق ضمن ذلك الاطار: اعادة تأهيل قطاعي الكهرباء والمواصلات السلكية واللاسلكية والمياه والبريد والنقل والتعليم الرسمي والمهني والجامعي, والبيئة الزراعية, والصحة العامة والسياحة والنقل والشؤون الاجتماعية, فضلا عن المباني الحكومية وادارات الدولة. ــ ولادة واطلاق اكبر ورشة طرق ومواصلات في مختلف المناطق اللبنانية. ــ انشاء مستشفى بيروت الحكومي, الجامعي, وسائر المستشفيات الحكومية التي استكملت او بُوشر العمل بها في كل المناطق. ــ اعادة تأهيل كلية العلوم في الحدث والفنار, والمباشرة في تشييد المدينة الجامعية, والكليات الجديدة للجامعة اللبنانية واعادة تأهيل وترميم 1280 مدرسة رسمية وبناء مدارس جديدة واستئجار مدارس تتسع لالاف التلاميذ الجدد في المناطق المختلفة, اضافة الى توسيع نطاق التعليم المهني والتقني, وانشاء المعاهد الخاصة في بيروت والمناطق لاستيعاب الاختصاصات المتعددة, والتحضير لبناء 31 مدرسة مهنية وتقنية للمرة الأولى في تاريخ التعليم المهني في لبنان, أولى المناهج التربوية والمدرسية التي أعلنت مؤخرا. ــ التصدي للإهمال التاريخي للضواحي الجنوبية والشمالية, واطلاق أكبر ورشة عمل وتأهيل بنى تحتية في هذه المناطق. * اعادة إحياء المعالم الثقافية والشبابية بدءاً من (المدينة الرياضية) و(الاونيسكو) وصولا الى (معرض طرابلس الدولي) وإعادة تأهيل المتحف الوطني والمعهد الوطني العالي للموسيقى. ــ مشروع مطار بيروت الدولي والذي ما زال العمل مستمرا فيه ليصبح أحد أرقى مطارات المنطقة والعالم تقدماً وتحديثاً واستجابة لمتطلبات المراحل السياحية وحركة رجال الأعمال في المراحل المقبلة. ــ وتجدر الإشارة أخيراً الى ان عهد الهراوي حقق تقدما انمائياً في البلاد, وتطورا اقتصادياً, واستقراراً ماليا ونقديا بالدرجة الأولى حيث ارتفع سعر صرف الليرة اللبنانية خلال السنوات الست الأخيرة بمعدل نحو 50%, كما ان معدلات الفوائد انخفضت بنحو 60%, اضافة الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي, وتفعيل الخدمات العامة, وإحداث قفزة نوعية في حجم العطاءات الاجتماعية ونوعها. وذلك بعض ما يمكن ذكره من الانجازات الأبرز في عهد الهراوي دام تسع سنوات, ومن الصعب مقارنته بما حققه زملاؤه السابقون في رئاسة الجمهورية الآن لكل زمن ظروفه, ومتطلباته ومخاطره ورجاله ورؤساؤه. لاشك ان للعهد ايجابيات, ليس للهراوي فحسب, بل ايضا للذين تعاونوا الى جانبه سواء في مجلس النواب أو الحكومة. يكفي للرئيس المغادر, وللمواطنين ان يتذكروا انه القائل بعد اغتيال رينيه معوض, ومن قبله بشير الجميل: (قررت أن أكون شهيداً فترشحت للرئاسة بيروت ــ وليد زهر الدين

تعليقات

تعليقات