الديمقراطيون يحاصرون ستار في اولى جلسات محاكمة كلينتون بالكونجرس

بدأت اول اجراءات مساءلة الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى الكونجرس الليلة قبل الماضية فى جلسة علنية استمرت 12 ساعة متواصلة فى قاعة اللجنة القضائية فى مجلس النواب قبل ان تتحول الى جلسة مغلقة للنظر فى اجراءات استدعاء عدد من الشهود فى الاتهامات الموجهة للرئيس بشهادة الزور واعاقة سير العدالة. واجمع معظم المعلقين الامريكيين بعد نهاية الجلسة التاريخية فى ساعة مبكرة من صباح امس على ان موقف كلينتون صار اقوى حيث كان من الواضح خلال الجلسة ان الحزب الجمهورى يستغل المسألة من اجل اضعاف الرئيس بينما تكتل كل اعضاء اللجنة من الحزب الديمقراطى فى الدفاع عن كلينتون. وافتتح المحقق المستقل كينيث ستار جلسة الاستماع فى اللجنة القضائية لمرافعة استمرت ساعتين استعرض فيها نتائج تحقيقاته حول علاقة الرئيس كلينتون الجنسية المزعومة بالمتدربة السابقة فى البيت الابيض مونيكا لوينسكى, ويتهم ستار الرئيس بشهادة الزور واعاقة عمل العدالة لانه كذب فى شهادة موثقة بشأن علاقته بلوينسكى. وشن الديمقراطيون حملة شعواء على المحقق ستار وطعنوا فى استقلاليته استنادا على ادلة انه تلقى راتبا يصل الى مليون دولار سنويا من شركة محاماة اثناء عمله محققا مستقلا. وقال الديمقراطيون ان هذه الشركة هي (صناعات التبغ) التى تعادى الحزب الديمقراطى وكلينتون بسبب مساعيهما الى فرض قيود اكبر على صناعات السجائر. وقال رئيس الاقلية الديمقراطية فى اللجنة العضو جون كونيورز ان ستار قبل عملا مرموقا فى جامعة تتلقى تمويلها من رجل الاعمال اليمينى ريتشارد ميللون سكايف وهو ممول اكبر حملة لاقصاء كلينتون فى الولايات المتحدة. وبعد ان استجوب الاعضاء الجمهوريون والديمقراطيون ستار حصل ديفيد كندال محامى الرئيس كلينتون على ساعة كاملة استجوب فيها ستار بالتفصيل. وركز كيندال والاعضاء الديمقراطيون على الطعن فى قانونية اجراءات قام بها ستار ومساعدوه انه ضغط على بعض الشهود ومنهم لوينسكى نفسها وانه قام بتسريب معلومات الى الصحافة للتأثير على موقف الرئيس. وادعى كيندال ان محققين يعملون فى مكتب ستار حاولوا الضغط على لوينسكى لارتداء اجهزة تصنت والاتصال ببعض العاملين فى البيت الابيض او حتى الرئيس لاستدراجهم للادلاء بمعلومات يمكن استعمالها من اجل الايقاع بالرئيس, واحتد ستار فى الرد على بعض الاسئلة مدافعا عن نفسه ووصف التهجم عليه بانه ظالم. وبات من الواضح فى جلسة الامس الاول التى بثتها معظم شبكات التلفزيون الامريكية على الهواء مباشرة ان هناك انقساما حزبيا داخل اللجنة حيث ايد الاعضاء الجمهوريون الواحد والعشرين كل القرارات المعادية لكلينتون بينما رفضها الاعضاء الديمقراطيون. وقال كونيورز ممثل الاقلية الديمقراطية ان ستار تخطى سلطاته وضغط على شهود للادلاء بشهادات تدين الرئيس كلينتون ثم ندد بان التحقيق نفسه تحول من التحرى عن خلافات عقارية مزعومة الى تناول الحياة الجنسية الخاصة للرئيس كلينتون. وسخر قائلا (ان فكرة تعيين رجل شرطة لشؤون الجنس تنفق عليه الدولة ملايين الدولارات من اجل ان يوقع بزوج او زوجة خائنة لم تكن مطروحة على الاطلاق حتى ظهر ستار) . وفى الجلسة المغلقة صوت الاعضاء على حيثيات واجراءات استدعاء الشهود ومنهم روبرت بينيت محامى الرئيس كلينتون الشخصى وبروس ليندساى مستشاره القانونى فى البيت الابيض وآخرون .. وستعقد اللجنة جلسات مغلقة فى الاسبوعين المقبلين للاستماع الى الشهود. وسعى ستار مرارا ومن خلفه الاعضاء الجمهوريون الى دحض مطاعن الديمقراطيين فى نزاهته المهنية واستقلاله, وقال انه قام باداء عمله على اكمل وجه وفقا للقانون وانه يعتقد انه يجب ان تجرى محاكمة كلينتون لانه (اتبع نمطا من اعاقة العدالة يتعارض تماما مع الواجبات الرئاسية فى تنفيذ القانون واحترام الدستور) . وركز الاعضاء الجمهوريون فى اللجنة مداخلاتهم على الدفاع عن القاضى ستار ونزاهته وتوجيه اسئلة تمنحه فرصة الدفاع عن نفسه واستعرض تفاصيل الاتهامات الموجهة لكلينتون. ــ أ. ش. أ

تعليقات

تعليقات