محمود عباس (أبو مازن)لـ(البيان): لا ملاحق لواي بلانتيشن ولا مشكلة في خلافة عرفات

قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيقوم قبل نهاية الشهر الحالي بجولة عربية يبدأها في الخليج لاستكمال التشاور وتوضيح اتفاق واي بلانتيشن الذي اكد انه لا يضم أي ملاحق سرية, ورفض من جهة اخرى اقامة كونفيدرالية او فيدرالية مع الاردن قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاشفاً من جانب آخر عن مساع فلسطينية لزيارة سوريا التي لم ترد بعد على هذه المساعي, واكد (أبو مازن) في الحوار التالي مع (البيان) ان لا مشكلة في خلافة ياسر عرفات لان المؤسسات الشرعية تتكفل بهذه القضية: الهجوم على مذكرة (واي بلانتيشن) تحول الى خبز يومي بالنسبة للكثيرين . واهم نقطة يركز عليها المعارضون, ان هذا الاتفاق حول السلطة الوطنية الفلسطينية الى ذراع امنية لاسرائيل فما هو ردك؟ ــ لم ولن نكون ابداً ذراعاً امنية لاسرائيل.. نحن قررنا في اطار مصلحة شعبنا, ان نحقق له طموحه عن طريق النضال السياسي, وهو عمل عسير ومضن لمن لا يعلم ذلك.. ومن طبيعة هذا العمل ان نحمي منجزاتنا بواسطة التنسيق العام.. ومن ضمنه التنسيق الامني وهو امر يحدث بين كل الدول المتجاورة.. ومن هذا المنطلق فإننا نسعى الى المحافظة على ما كسبناه في واي بلانتيشن. هل انتم مصممون على ذلك, حتى لو ادى الامر الى قمع كل المعارضة الفلسطينية؟ ــ نحن نحترم معارضتنا بكامل فصائلها .. شريطة ان تعمل في اطار القانون, ووفق مبادئ الديمقراطية لكن ما لا يعلمه البعض ان المعارضة السياسية شيء والخروج عن القانون شيء آخر وأعتقد ان من حق ومن واجب اي سلطة ان تتصدى للمارقين على القانون.. وأصدقك القول بأننا نعامل معارضتنا بحنو, ولتقييم ذلك تخيل ما كان يمكن ان تفعله دول عربية اخرى بمعارضتها لو تعرضت الى مثل ما تتعرض اليه السلطة الوطنية الفلسطينية, لكننا في فلسطين ما زلنا نوسع صدورنا, ونعتقد ان ما يأتي من قبل البعض من المعارضة ليس عن سوء نية, وانما عن اختلاف في طرق تحرير الارض.. ومع ذلك فاننا حازمون حيال من يريد العبث بما انجزه مناضلونا بعد مكابدة وصبر طويلين. لكنكم وضعتم الشيخ احمد ياسين في الاقامة الجبرية, في حين انه من اكثر المعارضين تمسكا بالسلم الداخلي؟ ــ اولاً.. اؤكد هنا, اننا لم نضعه في الاقامة الجبرية, ولا في الحبس.. وانما فرضنا عليه رقابة من بعيد, نظرا لخطورة الاحداث او الهجمات التي وقعت بعد (واي بلانتيشن) ولانه كان يؤيدها.. لذلك رأينا التحوط مما يمكن ان تتطور اليه الامور. ووضعنا الشيخ احمد ياسين تحت الرقابة, كما قلت وليس في الاقامة الجبرية.. وقد تم ابلاغه ان بامكانه الذهاب الى حيث يشاء.. مع الرقابة دائماً وثانياً لا اعتقد انه من المنطقي التشجيع على تفجير حافلة تلاميذ صغار.. ولو كانوا اسرائيليين. والشيخ ياسين اوحى بأنه لا يرى مانعاً في ذلك.. فكان ان تحركت السلطة للوقاية.. وقاية مكاسبها, كما اسلفت. هناك من يتهمكم بأنكم تؤسسون لنظام ديكتاتوري؟ ــ دائماً عندما تمارس السلطة صلاحياتها في الحفاظ على الامن, تجد طرفاً يتهمها بالديكتاتورية.. واقصد هنا اي سلطة. لكن الامور اصبحت مكشوفة في العالم, ويمكن لاي شخص موضوعي, ان يقيم أداء السلطة الوطنية الفلسطينية في المجال الديمقراطي.. واعتقد اننا انجزنا خطوات محمودة على هذه الطريق.. مع الاخذ بعين الاعتبار بأننا ما زلنا نناضل من اجل تحرير اراضينا.. وان هياكل السلطة ما زالت حديثة العهد.. لكننا مصممون على مواصلة النهج الديمقراطي بما يتناسب ومصالح الشعب الفلسطيني. عودة الى اتفاق (واي بلانتيشن) هناك من يقول ان ملاحق سرية تم توقيعها مع هذا الاتفاق.. وان احد هذه الملاحق يتصل بالتنازل عن الدولة الفلسطينية.. والقبول ببديل فيدرالية مع الاردن.. كيف ترد؟ ــ مثل هذه الادعاءات ترددت كثيراً في الماضي.. وتتردد في الحاضر وسوف لن ينقطع اصحابها عن ترديدها في المستقبل.. ونحن لا نعير لها ادنى اهتمام.. لأننا نعرف ما نفعله, وملتزمون بقضية شعبنا التي جوهرها قيام الدولة. وبالنسبة لمذكرة (واي) فقد تم نشرها بالنص, ولم نخف شيئاً على جماهيرنا.. هناك فقط رسالة امريكية موجهة في نسختين.. واحدة لنا.. وواحدة للاسرائيليين. وكل ما جاء فيها لا يخرج عن عناصر المبادرة الامريكية المعروفة لدى الجميع.. فإذا كانوا يسمون هذه الرسالة الامريكية, ملحقاً سرياً.. فلهم ذلك اما بالنسبة للفيدرالية او غيرها مع الاردن فهو امر لا يمكن درسه او طرحه قبل قيام الدولة الفلسطينية ان عاجلاً او آجلاً. رأيناكم في (واي بلانتيشن) مغتبطين, ومسرورين .. فقد تم بث شريط فيديو شاهدناك فيه تركب عربة (جولف) مع ابو عمار وانتما متهللي الاسارير.. وشاهدنا نبيل شعث وهو يعزف بانسجام فني كبير على (البيانو) وغير ذلك من مشاهد الحبور.. هل كنتم سعداء بالفعل.. بما انجزتموه خلال هذه المفاوضات؟ ـ لقد كانت مفاوضات مضنية وكان ذلك يتطلب بعض فترات للراحة.. وللترويح عن النفس حتى نتجاوز صعوبتها.. وبالفعل.. فقد كنا مسرورين في نهاية المفاوضات..لاننا حققنا ما جئنا من اجله الى (واي بلانتيشن) في حين كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو متوتراً.. وبدا ذلك واضحاً حين كان يطالب مرة باطلاق سراح الجاسوس جوناثان بولارد ومرة اخرى باطلاق سراح (عزام عزام) الى آخره.. مؤخراً بثت قناة (الجزيرة) مناظرة تلفزيونية بين المفاوض حسن عصفور.. وابو محمد مصطفى, ممثل حماس في ايران.. وكان صداها سيئاً لانها كشفت ان الفلسطينيين لا يمكنهم التحاور فيما بينهم.. فما هو تعليقك على ما جرى ليلتها؟ ــ تعليقي الوحيد, ان ما جرى في تلك الحلقة هو اساءة للقضية الفلسطينية.. علمنا ان ابو عمار سيزور قريباً عددا من الدول العربية.. متى سيتم ذلك؟ وفي اي اطار؟ ــ بعد (واي بلانتيشن) وفي طريق العودة من احريتا.. قام ابو عمار بزيارة عدد من اخوانه الزعماء العرب لاطلاعهم على ما جرى خلال المفاوضات.. ولوضعهم في الصورة كما هي عادته دائماً.. والآن سيستكمل جولته العربية بزيارة عدد من الدول الخليجية وذلك قبل نهاية الشهر الجاري. على الارجح.. وان شاء الله تكون هذه اولى رحلاته من مطار فلسطين الدولي. وكيف هي احوال العلاقة مع سوريا؟ ــ سوريا تظل دولة شقيقة بالنسبة لنا دائماً.. وقد ابدينا رغبتنا في زيارة الاشقاء هناك.. والى الآن لم نتلق اجابة.. وعلى العموم فإنهم احرار في استقبال من يشاؤون وفي الوقت الذي يشاؤون.. اما نحن فعلى استعداد دائم لمد ايدينا.. كما اننا لا ننفك نطالب باحياء السلام على المسارين السوري واللبناني.. وذلك قناعة منا بأن السلام العادل والشامل هو استراتيجية كل العرب. هناك سؤال كثيرا ما يتردد باستحياء.. هل فكر ابو عمار في الراحة؟ بمعنى هل ينوي الانسحاب عند حد معين لكي يضع حداً لحكاية الصراع على خلافته؟ ــ اعتقد ان خلافة الاخ ابو عمار ــ اطال الله في عمره ــ غير مطروحة الآن, الا في اذهان بعض الذين يهمهم اثارتها فليس هناك ما يدعو اطلاقا للتفكير في هذا الموضوع.. علما بأن قرارات الشرعية الفلسطينية واضحة.. وهي تحتم العودة الى المؤسسات الشرعية الفلسطينية. لكن البعض يعتقد ان صحة ابو عمار قد لا تكون على ما يرام؟ ــ ابداً.. استطيع ان اؤكد لك بأنه في تمام عافيته.. وقد استغل فرصة مروره بتونس بعد رحلته الاخيرة الى امريكا.. واجرى فحوصات طبية كاملة لدى اطباء يطمئن اليهم.. وقد اثبتت هذه النتائج أنه في صحة جيدة.. بل انه لا يعاني حتى من اعراض امراض تبدو عادية في مثل سنه.. كالكوليسترول او غيرها.. وتلك الرعشة التي تعلو شفتيه عندما يتكلم؟ ــ لقد قال الاطباء انها نتيجة الانهاك والارهاق الشديدين وهي تزول عنه عندما يرتاح قليلاً.. لكن الاخ ابو عمار دائم الحركة والجهد.. ولذلك فالارتعاشة الخفيفة تصاحبه.. وهو لا يلقي لها بالا.. لانها لا تشكل اي خطورة على صحته. الدوحة ــ فيصل البعطوط

تعليقات

تعليقات