تحليل اخباري: العراق يدخل طور ابتلاع الكبرياء الوطني لرفع الحصار

قال دبلوماسيون انه بموافقته على عودة مفتشي الاسلحة الدوليين يتحتم على العراق الذي يهفو الى رفع عقوبات اقتصادية قاصمة ان يبتلع كبرياءه الوطني خلال الاسابيع القليلة المقبلة . قال دبلوماسي (نتوقع استفزازات ولكن يجب على العراقيين التحلي بالهدوء والتعاون والصبر لان هدفهم مراجعة شاملة للموقف لرفع العقوبات) . ويري الدبلوماسيون انه يجب على العراقيين ان يحسنوا التصرف لسببين الاول تجنب اعطاء الولايات المتحدة ذريعة لتوجية ضربات جوية مثل التي كانت تزمع القيام بها وألغتها قبل أيام قليلة بعد تراجع بغداد عن قرار وقف التعاون مع مفتشي الامم المتحدة. والسبب الثاني تمكين الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان من التأكيد في مجلس الامن على ان العراق يتعاون فعلا مع لجنة الامم المتحدة الخاصة (يونسكوم). وسيكون المحك الحقيقي بعد أيام عندما يرسل ريتشارد بتلر رئيس اللجنة فريقا من خبراء نزع السلاح الى بغداد للبحث وتفتيش منشآت مشبوهة. وربما تشكل مطالبة اللجنة بغداد بتقديم وثائق رفضت تقديمها في الماضي عقبة جديدة. ومجرد أن يشهد عنان بأن العراق ينفذ تعهده بمواصلة التعاون مع مفتشي الاسلحة يقوم مجلس الامن باستعراض شامل لعلاقات بغداد مع المنظمة الدولية. قال الدبلوماسي مشيرا الى مواقع كانت اساس أزمة فبراير مع المفتشين (يجب على العراقيين ان يبتلعوا كبرياءهم, وقد فعلوا هذا في موضوع قصور الرئاسة) . ويبدو أن العراق الذي اوقف عمل المفتشين في 31 أكتوبر ودفع بالموقف الى حافة الاشتعال يعمل بهذه النصيحة. قال عامر السعدي مستشار رئيس الجمهورية ان بغداد ستبذل كل ما تستطيع للتعاون مع اللجنة, (سنتحلى بالصبر بل سنحاول احتواء اي استفزاز اذا حدث, ولكن طبعا توجد حدود) . ويقول دبلوماسيون ان وجود مبعوث الامم المتحدة الخاص براكاش شاه في بغداد قد يساعد على تسوية اي شكاوى صغيرة للجنة من سلوك العراق أو أي تذمر لبغداد من تصرف المفتشين. ونصت مذكرة تفاهم توصل اليها عنان في أزمة فبراير على احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه. وانهار الاتفاق عندما رفض العراق طلب اللجنة تصوير قصور الرئيس صدام حسين من طائرة هليكوبتر. وهددت اللجنة باتهام بغداد بعدم التعاون, ولكن أمكن حل الازمة بفضل جهود دبلوماسية مكثفة, ويمكن ان تظهر مثل هذه العوائق في الايام القادمة اذا رفض العراق الذي يتوق لرفع العقوبات ما يسميه عمليات تفتيش مهينة. ويدرك العراق ان خصومه يعتقدون انه لن يتعاون بطريقة مرضية مع أعضاء اللجنة وانها مسألة أيام قبل حدوث مواجهة جديدة, بينما يخشي أصدقاؤه ان أي تصرف استفزازي من اللجنة سيثير حنق بغداد ويدفعها الى وقف التعامل معها. وقال مصدر دبلوماسي (في هذه الحالة سترفع اللجنة تقريرا بأن العراق لا يتعاون, وعندئذ نعود الى نقطة البداية) . ــ رويترز

تعليقات

تعليقات