تحليل اخباري: حرب الكلام تستعر بالشرق الاوسط

اذاع راديو اسرائيل صباح الاثنين دعوة مثيرة للمشاعر من وزير الخارجية ارييل شارون للمستوطنين اليهود للاستيلاء على المزيد من الاراضى في الضفة الغربية.وعند الظهر استجاب مستوطنون في شمال الضفة الغربية للدعوة واحتلوا تلا غربى كيدوميم . وفي المساء اخرجتهم قوات الجيش الاسرائيلى من المنطقة, وفي الوقت الذى يتجادل فيه الاسرائيليون والفلسطينيون بشأن اتفاق الارض مقابل الامن المرحلى الجديد ويستعرض كل طرف عضلاته فيما يتعلق بمحادثات السلام النهائية تتسع الفجوة بين التصريحات والواقع. ورغم الاحاديث شديدة اللهجة يرى المحللون ان كلا الجانبين له مصلحة كبيرة في الالتزام باتفاق واى بلانتيشن الذى وقعاه بالبيت الابيض الشهر الماضى تمهيدا لمفاوضات الوضع النهائى الاكثر صعوبة. ويقول بارى روبن المحلل السياسى البارز في مركز بي.اي.اس.ايه للدراسات الاستراتيجية بالقرب من تل ابيب (لا تكتفي بالنظر الى ما يقولون انظر الى ما يفعلون) . ويضيف ان جانبا كبيرا من التصريحات المتشددة يستهدف اساسا التأثير الداخلى لطمأنة الانصار السياسيين الذين يعتبرون الاتفاق تسليما للطرف الآخر. وبالاضافة الى دعوة شارون للاستيلاء على المزيد من الاراضى حذر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات من احتمال استئناف الكفاح المسلح, واصدر رئيس الوزراء الاسرائيلى تهديدا مضادا بالغاء الانسحاب من الضفة الغربية. وانتهت هذه الازمة عندما الزم عرفات نفسه بالاعتماد على الاساليب السلمية فقط في تحقيق اهدافه ملبيا طلب نتانياهو له بسحب تصريحاته السابقة. وقال معلقون سياسيون ان تصريح عرفات العلنى الذى جاء بعد الحاح شديد من جانب المبعوث الامريكى الخاص دينس روس الذى يزور المنطقة سيمكن مجلس الوزراء الائتلافي الاسرائيلى من اقرار المرحلة الاولى من الانسحاب. وقال يوسى الفر رئيس مكتب اللجنة اليهودية الامريكية في القدس (اذا قال نتانياهو وشارون انه يتعين المضى قدما فسيمضى مجلس الوزراء قدما) . وتعارض اقلية من وزراء نتانياهو واعضاء حزب ليكود الذى ينتمى اليه الاتفاق الموقع مع عرفات والذى يقضى بتسليم نسبة 13 في المئة اضافية من اراضى الضفة الغربية على ثلاث مراحل مقابل خطوات امنية وسياسية من جانب الفلسطينيين. واضاف الفر ان تردد نتانياهو نفسه بشأن الانسحاب من المزيد من الاراضى وضغوط المتشددين تعنى ان الزعيم الاسرائيلى سيواصل تصيده للتصريحات الفلسطينية لتبرير التأخير في تنفيذ اتفاق واي. واشار كذلك الى ان الحافز الواضح المتمثل في الحصول على المزيد من الاراضى (يمكن عرفات من تقبل كافة انواع المطالب والاستفزازات (الاسرائيلية) المزعجة بشدة له فيما يتعلق بالتفاف الشعب حوله) . غير ان الفر اضاف ان الاهم هو ان الزعيمين سمحا بتقييد حريتهما في المناورة باعطاء الولايات المتحدة دور (الحكم النهائي) فيما يتعلق بالتزامهما بشروط الاتفاق. ولعب الرئيس الامريكى بيل كلينتون دورا حيويا في الوساطة خلال القمة التى استمرت تسعة ايام مع عرفات ونتانياهو في ولاية ماريلاند. وانتقدت ادارته منذ ذلك الحين الجانبين بسبب تصريحاتهما وافعالهما التى يبدو انها تقوض الاتفاق ولامت اسرائيل لالحاقها شروطا للتنفيذ لم ينص عليها الاتفاق. ــ رويترز

تعليقات

تعليقات