تقارير(البيان):هاربون من(جحيم الإنقاذ)يروون قصصا مرعبة عن تعرضهم للتعذيب

يشكو المواطنون السودانيون من أهل قرى التماس الحدودية الشرقية مر الشكوى من ممارسات الحكومة السودانية معهم, ويروون قصصا مرعبة عن تعرضهم لأبشع أساليب التعذيب كالحقن بمواد كيميائية تفقد الوعي , والربط بالحبال والتعليق في الزنزانة والضرب وغيرهما من أساليب التعذيب النفسي والجسدي.. وقد أفرزت تلك الأساليب هجرات نزوح ولجوء (هروبا) من جحيم حكومة الانقاذ كما قالوا لــ (البيان) التي استمعت لحكايات بعض من وصل الى مدينة العاصمة الاريترية اسمرا. كان أول المتحدثين عوض الكريم هاشم خليل البالغ من العمر 32 عاما ويعمل معلما بمدرسة عواض المارية الواقعة شرق مدينة كسلا والتي تبعد مسافة خمسة كيلو مترات من الحدود الاريترية.. قال عوض وعيناه تعكسان الأسى والارهاق ان قصته المأساوية بدأت في شهر مارس من العام الحالي حين قامت المعارضة بتدمير معسكر عواض الذي يبعد عن المدرسة مسافة 500 متر, وكان هو وقتها في العاصمة الخرطوم مع والده المريض, وحين عاد الى مدرسته تم استدعاؤه من قبل الاستخبارات السودانية, ووجهوا له تهمة (العمالة) ومعرفته بالهجوم على المعسكر لاتصاله بشقيقه الذي يدير احدى المنظمات الطوعية العاملة في مناطق المعارضة. ولما أنكر التهمة ثم اعتقاله لمدة ثلاثة أيام يقول عوض إنه تعرض خلالها لصنوف من التهديد والتعذيب النفسي والجسدي.. إلا أن التعذيب الحقيقي الذي تعرض له كان خلال اعتقاله الثاني في شهر ابريل لفترة امتدت شهرين, حيث تم حقنه ببعض المواد الكيميائية التي افقدته وعيه, ويقول خليل انه ضرب ضربا مبرحا, وتعرض للجوع وللعطش فترات كثيرة.. ويروي عن استفزازات نفسية تعرض لها إلا أن أبشع ما لاقاه هو التعليق على سقف الزنزانة بعد ربطة بالحبال والاسلاك.. وبعد شهرين قاموا بالقائه في العراء بعد أن صادروا ملابسه ونقوده, فأغتنم فرصة معرفته بالطرق وقام بالهروب الى ارتيريا وجاء الى أسمرا للعلاج حيث لازال يعاني من اضطرابات نفسية ويبدو عليه عدم الاستقرار النفسي وضعف التركيز. أما أوهاج كرار أبو علي (يبلغ من العمر 30 عاما ويعمل راعيا) بدأت حكايته مع رحلة التعذيب في أواخر شهر اغسطس الماضي حين استوقفه عدد من الجنود واقتادوه الى أحد المعسكرات شرقي مدينة كسلا ووجهوا له تهمة التعامل مع قوات المعارضة ومدها بمعلومات عسكرية وقالوا له (إنك طابور خامس). ولما انكر التهمة ضربوه بالعصى والاسلاك الكهربائية وسببوا له كسرا في اضلاع القفص الصدري وتهتكا في العضلات ورضوخا في الاكتاف ثم القوه في العراء ويقول أوهاج إنه تمكن من الهروب رغم أن الآلام لازالت باقية. ولم تختلف قصة المواطن على إيلا عمر (يبلغ من العمر 23 عاما) عن قصة أوهاج, فقد قبضته الاستخبارات وهو يرعى بماعزة بمنطقة شلالوب التي تقع شمال شرق مدينة كسلا ووجهوا له تهمة التعاون مع قوات المعارضة التي هاجمت شلالوب في شهر يوليو. وقاموا بربطه بالحبال لفترات طويلة, ثم قاموا بكيه بمكواة ساخنة فوق ظهره وبطنه كي يقر بعلاقته بالمعارضة, وكرروا الربط بالحبال مرات عديدة حتى تم إطلاق سراحه وهرب كغيره الى ارتيريا في اواخر شهر أكتوبر الماضي. كل هذه الأساليب التي اتبعتها عناصر الحكومة السودانية وغيرهما من حرق البيوت والتهديد ومصادرة الأغنام, والابل دفعت مئات الاسر للهجرة والنزوح واللجوء هربا من الحكومة وخوفا من الاتهام (بالطابور الخامس) . أسمرا ــ فائز الشيخ السليك

تعليقات

تعليقات