غياب كلينتون ومحاكمة انور ابراهيم تسرقا الأضواء من الاجندة الاقتصادية لقمة أيبك

فرض غياب الرئيس الامريكي بيل كلينتون نفسه على أجندة قمة قادة (ايبك) التي تفتح اليوم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور, وفيما بدأ قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهندي يتوافدون على العاصمة الماليزية لمناقشة الخطط المطروحة لحل أزمة الاقتصاديات الآسيوية, فرضت قضية غير اقتصادية نفسها على القمة, وبات انه ليس بمقدورهم تجنب قضية حقوق الانسان في ماليزيا ومحاكمة انور ابراهيم. وبدا وكأن قمة (ايبك) ستناقش الأزمة الاقتصادية على الطاولة, وفي وعيها ووجدانها قضية حقوق الانسان. وتقول وكالة برناما الماليزية ان من بين من وصلوا الى كوالالمبور آل جور نائب الرئيس الامريكي الذي يشارك نيابة عن الرئيس كلينتون الذي الغى زيارته لماليزيا لمتابعة تداعيات الازمة بين العراق والامم المتحدة. ومن القادة الاخرين الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى يونج والرئيس الصينى زيانج زيمين والرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي ورئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوتشى والاسترالي جون هوارد والسنعافوري جوه شوك تونج, ورئيسة وزراء نيوزيلاندة جيني شيبلىوهي المرأة الوحيدة التي تمثل بلادها في القمة (والتايلاندى شوان ليكبيي) وسلطان بروناي حسن بلقيه ورئيس الوزراء الفيتنامي فان فان كيي والرئيس الشيلي ادواردو فريي. من جهة اخرى قالت الوكالة ان مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي بحث صباح امس مع الرئيس الكوري الجنوبي القضايا ذات الاهتمام المشترك خلال لقائه به على هامش اجتماعات القمة التى تستمر لمدة يومين. ومن المتوقع ان يعقد مهاتير رئيس الدورة الحالية لقمة الابيك سلسلة من اللقاءات على هامش القمة تسبق الافتتاح مع القادة المشاركين في مقدمتهم الرئيسان الاندونيسي والصيني كما يعقد مشاورات مع قادة الدول الاسيوية. ومن جهة اخرى صرح مسؤولون حكوميون بأن أوبوتشي الذي كشف النقاب قبيل مغادرته مباشرة عن برنامج اقتصادي عاجل تبلغ قيمته 24 تريليون ين يعتزم ان ينقل للدول الاخرى الاعضاء بابيك تصميم بلاده على حفز اقتصادها الذي يعاني من الركود. ونقلت وكالة كيودو اليابانية عن المسؤولين ان أوبوتشي سوف يبلغ زعماء ابيك بأن طوكيو سوف تنفذ برنامج معونة الى اقتصاديات الأسيوية المتداعية تبلغ قيمتها 30 مليار دولار وهي الصفقة التي كان قد اقترحها كيتشي ميازاوا وزير المالية الشهر الماضي. ويهدف برنامج المعونة الى مساعدة الدول الثلاث بجنوب شرق آسيا الأكثر تضررا من الازمة الاقتصادية وهي تايلاند وماليزيا وكوريا الجنوبية على العودة الى مسار النمو الاقتصادي. وقال المسؤولون انه من المقرر أن يعقد أوبوتشي اجتماعات منفصلة مع نظرائه من استراليا وكندا وماليزيا كما يجتمع مع الرئيسين الاندونيسي بحر الدين يوسف حبيبي ورئيس بيرو البيرتو فوجيموري. كما يطلع أوبوتشي الزعماء الأخرين بابيك على الصناعات الداخلية اليابانية التي تتعارض مع فكرة التحرر التجاري ويسعى للحصول على تفهم لموقف اليابان في هذا الصدد. وعشية افتتاح القمة اعتبر رئيس وزراء سنغافورة جوكوك تونج ان كاريزما القمة ونجمها قد هوى بغياب كلينتون مؤكدا ان هذا الغياب يحقق المساواة بين الجميع. وللمرة الاولى منذ عام 1993 تفرض قضايا سياسية نفسها على قمة ابيك الاقتصادية, حيث يناقش القادة قضية حقوق الانسان في ماليزيا, ومحاكمة أنور ابراهيم ووزير المالية السابق وهو ما عبرت عنه رئيسة الوزراء النيوزيلندية فور وصولها كوالالمبور. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات