محامو المغرب يدعون الى مراجعة قوانين الحريات العامة

دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الى ملاءمة قوانين الحريات العامة مع العهود والمواثيق الدولية حول حقوق الانسان, لتوفير الضمانات القانونية للحريات الفردية والجماعية في البلاد . وقال عبدالحميد القاسمي نقيب هيئة المحامين بالرباط خلال مناظرة حول (الحريات العامة) نظمتها الجمعية بمناسبة مرور اربعين عاما على صدور قانون الحريات العامة المغربي انه رغم اعتراف المغرب بحقوق وحريات الانسان الا انه تم تسجيل (تراجعات جوهرية) بالنسبة للضمانات العامة التي كانت مخولة بمقتضى النصوص الاصلية, واوضح ان التعديلات التي ادخلت على قوانين الحريات العامة عام 1973 سجلت هي الاخرى تراجعات. ولوحظ ان النصوص المنظمة للحريات العامة بالمغرب تتسم بطابع (العمومية والتعتيم) اضافة الى وجود (فراغ في بعض التشريعات وتناقض في بعض المقتضيات القانونية, وعدم انسجام النصوص مع بعضها البعض, وساق في هذا الصدد نموذج قانون 29 يوليو 1935 (المتعارضة مقتضياته مع قوانين الحريات العامة وقانون الاجتماعات العامة) . واعتبر النقيب القاسمي ان تقييد الحريات بناء على القانون وحده (يفسح المجال لاشكال التعسف التي ترتكب باسم القانون خلافا لما تتضمنه النصوص الدولية) , كما لاحظ اغفال الدستور المغربي (الاقرار بالدور الذي تضطلع به الجمعيات الحقوقية والمهنية والثقافية في تنمية المجتمع المدني والدفاع عن حقوق المواطنين) . وعلى صعيد ذي صلة, طالبت خمسون منظمة مغربية غير حكومية باصلاح النظام القانوني للجمعيات في المغرب. ورفعت هذه الجمعيات العاملة في مختلف مجالات المجتمع المدني مذكرة الى رئيس الحكومة عبدالرحمن اليوسفي ضمنتها مطالب بالغاء كافة القيود واعادة اقامة الضمانات في تأسيس الجمعيات وحماية وجودها وصلاحياتها. الرباط ــ رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات