اسرائيل تطالب واشنطن بادانتها: نتانياهو يهدد بتجميد واي بلانتيشن والسلطة تتراجع عن تصريحات عرفات

أعلن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو امس تجميد تسليم أي اراض للفلسطينيين بموجب اتفاق واي بلانتيشن مالم يسحب الرئيس ياسر عرفات دعوته لابقاء البنادق مشرعة واعلان الدولة المستقلة في مايو المقبل وطالب واشنطن بادانتها, وتجاوبا مع ذلك تراجعت السلطة الفلسطينية عن تصريحات عرفات بحجة انه اسيئ فهمها! فقد أعلن مسؤولون اسرائيليون ان نتانياهو اشترط امس سحب عرفات لتصريحاته حول البنادق المشرعة والدولة الفلسطينية لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن, وانه يفكر في تجميد هذا الاتفاق فعليا اذا لم يلب عرفات شرطه هذا. وأعلن موتي شيلو الناطق باسم نائب رئيس الوزراء موشي كاتساف لوكالة فرانس برس ان نتانياهو اطلع نائبه على نيته تعليق تطبيق هذا الاتفاق في حديث دار بينهما. واضاف شيلو ان رئيس الحكومة طلب, قبل بدء تنفيذ الاتفاق, ان يسحب عرفات دعوته الى ابقاء (البنادق مشرعة) والى الاستعداد لاعلان الدولة الفلسطينية في مايو المقبل. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون امام تجمع لليهود الامريكيين اذا حافظ الفلسطينيون على الاتفاق فانهم سيتلقون وعدوا به... واذا لم يفعلوا ذلك فلن يتلقوا أي شيء وأرى انهم ارتكبوا هذا الاسبوع مالا يؤهلهم لتلقي أي شيء) . وذكر التلفزيون الاسرائيلي ايضا ان حكومة نتانياهو اصرت امس الاولى على ان تدين الولايات المتحدة تصريحات عرفات. ونقل التلفزيون عن مسؤول رسمي قوله (ليس من المعقول ان تبقى الولايات المتحدة صامتة حيال هذا الخرق الفاضح لاتفاق واي بلانتيشن) . وقد نقل الطلب الاسرائيلي الى واشنطن لا سيما عبر الموفد الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط دنيس روس الذي بدأ الجمعة جولة في المنطقة من اجل الاشراف على تطبيق اتفاق واي بلانتيشن الموقع الشهر الماضي. ونقلت الاذاعة العبرية عن مصادر سياسية قولها انه (لا يعقل ان تحتج الولايات المتحدة لدى اسرائيل على نيتها البناء في هارحوما بجبل ابو غنيم والحق اليهودي في القدس وتمر مر الكرام على اقوال عرفات التي تعد خرقا سافرا لاتفاق واي بلانتيشن. وكان نتانياهو رد على تصريحات عرفات امس الاول قال امام مجلس وزرائه في القدس (ان تصريحات عرفات تدل على انه يريد نسف اتفاقات اوسلو وواي (...) وآمل الا يستمر في هذا النهج السياسي) . واضاف (لن نستطيع ان نواصل تطبيق هذه الاتفاقات اذا ما اظهر الجانب الموقع الاخر مسبقا انه يريد انتهاكها بعد ان يكون قد تسلم الاراضي التي تنسحب منها قواتنا) . وفي هذا الاطار كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية امس عن ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون ابلغ عرفات خلال قمة واي بلانتيشن انه اذا ما حدث تقدم ولو صغير في مفاوضات الحل النهائي بحلول مايو المقبل فان واشنطن ستدعم الاعلان الفلسطيني للدولة المستقلة من جانب واحد. لكن مسؤولين في السلطة الفلسطينية سارعوا لاحتواء هذه الضجة والتراجع عن تصريحات عرفات بدعوى اساءة فهمها. فقد قال وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان (هذه الفقرة من الخطاب اسيئ فهمها وتفسيرها) من قبل وسائل الاعلام الاسرائيلية مؤكدا ان (الموقف الرسمي للرئيس الفلسطيني هو الذي اعلنه في خطابه المركزي الذي بثه التلفزيون والاذاعة الفلسطينيان ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) والصحف الفلسطينية) . وقال عمرو ان (هذا الموقف يتلخص في التزام منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني بخيار السلام كخيار استراتيجي لا رجعة عنه وبالالتزام بكل الاتفاقات التي ابرمت مع الجانب الاسرائيلي خاصة اتفاق (واي ريفر) وتنفيذ الالتزامات المترتبة على الفلسطينيين في هذا الاتفاق) واضاف ان (السلطة الوطنية هي السلطة الوحيدة على الارض الفلسطينية ولن تسمح لكائن من كان العبث في ساحتنا والقضاء على الحلم الفلسطيني. ومن جانبه قال رئيس الجانب الفلسطيني في اللجنه المشتركة مع اسرائيل للرقابة والاشراف على المفاوضات الدكتور صائب عريقات بأنه ابلغ اللجنة في اجتماعها امس الاول بالقدس ان تصريحات عرفات حول اعلان قيام الدولة في 4 مايو لا يريد من ورائها سوى انتهاء مفاوضات الحل النهائى فى نهاية الفترة الانتقالية والتوصل الى اتفاق نهائي قبل هذا الموعد. وقال داني نافيه سكرتير الحكومة رئيس الجانب الاسرائيلى في اللجنه انه ابلغ الجانب الفلسطيني ان هذا الموضوع يجب الاتفاق عليه ثنائيا وليس عبر اجراءات آحادية الجانب. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات