افراح كأس الخليج ارجأت قلقها:الكويت ترفع درجة استعداد جيشها

اعلن مسوءول عسكري كويتي امس عن رفع درجة استعداد الجش الكويتي وذلك (كاجراء احترازي) في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة . وقال المسؤول وهو مدير التوجه المعنوي والعلاقات العامة بالجيش العقيد الركن احمد الرحماني في تصرح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذا الاجراء اتى تحسبا لاي طارىء. واضاف القول ( نحن دائما في تنسيق مستمر مع الحلفاء وبشكل كامل ووثق بهدف الحفاظ على امن واستقرار دولة الكويت من اي اعتداء خارجي) . واكد العقيد الرحماني مجددا ان الكويت ليست طرفا في النزاع القائم بن العراق والامم المتحدة باعتبار ان دولة الكويت دائما تنشد الامن والاستقرار للمنطقة. وبدأ الشعب الكويتي (متأخراً) في متابعة ومعايشة مخاوف دق طبول الحرب ضد العراق. وانتهت المظاهر الاحتفالية العارمة التي قام بها الكويتيون بالحصول على كأس الخليج 14 التي عمت الكويت طيلة الثلاثة ايام الماضية, ليستيقظ المحتفلون الذين ازدحمت بهم شوارع الكويت على ايقاع طبول الازمة الناشئة بين الجار الشمالي (العراق) والامم المتحدة والتي بدأ ضجيجها يعلو بشدة حالياً. وبدأ الكويتيون الذين يشعرون بملل شديد من تكرار هذه الازمات ويأخذون الامر بمحل الجد بعد ان ساهمت الصحف اليومية في تخصيص مانشيتاتها للاحداث المتسارعة, بل وبدأت تتنافس في تحديد موعد الضربة العسكرية الامريكية المتوقعة والتي ذكرت احدى الصحف انها ستكون يوم الاربعاء المقبل فيما توقعت صحيفة اخرى وقوعها قبل نهاية الشهر الجاري. على الرغم من ان حديث الشارع الكويتي حالياً هو تطورات الازمة العراقية فإنه لم تسجل حتى الآن اي مظاهر غير عادية مقارنة بأزمات سابقة كان الناس يتدافعون فيها لتخزين المواد التموينية, والحصول على اقنعة الغاز الواقية, وتعليمات الدفاع المدني في حالة الطوارىء. وما ساهم في عودة الاهتمام بهذه الازمة قيام نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح بقطع زيارته الى الولايات المتحدة وعودته الى الكويت, وتأكيده ان الكويت ليست طرفا فيما يدور بشأن الازمة مشددا على ضرورة ان نكون جاهزين تحسبا لاي طارىء قد يطرأ من قبل النظام العراقي تجاه الكويت, مشيرا الى ان ذلك هو السبب الرئيسي الذي جعله يقطع اجازته الخاصة الى واشنطن وسيعود. وقال الشيخ سالم الصباح انه ليس هناك شيء يزعج بقدر ما يجب ان نكون منتبهين وحذرين من المستقبل, موضحا ان الكويت مرتبطة مع الحلفاء باتفاقيات امنية, وسوف تنفذ هذه الاتفاقات, مشيراً الى ان هناك تنسيقا مشتركا مع الدول الشقيقة والصديقة لحفظ امن واستقرار الكويت والمنطقة. وقال الشيخ سالم ان موقع الكويت الجغرافي يحتم متابعة تلك التطورات عن قرب, واكد انه تم اتخاذ جميع الاجراءات والتدابير الاحترازية في حالة توجيه ضربة عسكرية للعراق, وردا على موقف حكومته من مفتشي الامم المتحدة, مشددا على ان الجيش بكل جاهزيته لحماية ارضنا وشعبنا. وبدأ امس تحركاً من جهة اخرى بدأه عدد من اعضاء البرلمان الكويتي الذين نادوا بعقد جلسة طارئة للبرلمان من اجل الاطلاع على الاجراءات الاحترازية. واعلن عضو مجلس الامة النائب وليد الجري انه سيبدأ صباح اليوم تحرك مع مجموعة من النواب لحشد تأييد لطلب سيقدم به لمجلس الامة لعقد جلسة طارئة من اجل التنسيق والتشاور حول التصعيد بين الامم المتحدة والعراق والتطورات المتلاحقة بالمنطقة. وقال الجري ان هدف الجلسة والتي من المقرر ان يحدد لها موعد خلال هذا الاسبوع اطلاع السلطتين على آخر التطورات وتوجهات الاسرة الدولية لمعالجة الوضع, بالاضافة الى البحث في جاهزية استعدادات الدولة لحفظ امن الوطن, وللتشاور في الخطوات المطلوبة لعبور هذه الازمة واكد الجري على وجود اتفاق تام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في اهمية الحفاظ على امن وسلامة واستقرار الوطن وان القرارات التي ستصدر عن اللجسة المذكورة تصب في صالح الوطن والمنطقة. الكويت ــ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات