البشير قد يتخلى عن البزة العسكرية:الغاء دائرتين في(المؤتمر) درءا للشبهات

بدأ المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) اجراءاته للتسجيل وفقا لقانون (التوالي السياسي) ومواكبة الدستور وذلك بالتخلص من الصبغة العسكرية في اجهزته, وقرر الغاء دائرة الدفاع والأمن التي يترأسها الفريق (م) حسان عبدالرحمن وزير الدفاع السابق . وستشمل التعديلات قطاعات ودوائر عديدة في طليعتها القطاعان القانوني والاداري اللذان يضمان عددا من القضاة وقيادات الخدمة المدنية التي يحظر القانون ممارستها العمل السياسي. وقال مصدر رفيع بالمؤتمر الوطني لــ (البيان) ان التعديلات تعبر عن احترام المؤتمر الوطني للدستور والقوانين المنبثقة عنه, وترمي الى الانضباط والالتزام بالقانون الذي سيكون اهم مميزات مرحلة التوالي, وأضاف: ان التعديلات ستعرض قريبا على المجلس القيادي وهيئة شورى المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) , مشيرا الى ان لجنة كونها المؤتمر الوطني ستعمل على مراجعة تشريعاته وتقديم التوصيات اللازمة. وقال د. معتصم عبدالرحيم امين امانة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) بولاية الخرطوم لــ (البيان) ان الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية قد يتخلى عن البزة العسكرية اذا اقتضت الضرورة الوطنية والقومية ذلك, ملمحا الى امكان ايجاد معالجة سياسية وقانونية لذلك. وأضاف عبدالرحيم: بما ان البشير رئيسا للجمهورية فهو تلقائيا قائدا أعلى للجيش بحكم الدستور والاعراف, لكن ان اقتضت المصلحة الوطنية خلع البشير البزة العسكرية ليحتفظ برئاسة الجمهورية والمؤتمر الوطني فإن المعالجة ستتم قانونيا وسياسيا ويمكن الاسترشاد بالتجربة اللبنانية الأخيرة التي اقتضت ان يخلع العماد اميل لحود بزته العسكرية لتولي رئاسة الجمهورية استجابة للاجماع الوطني, وغيرها من التجارب التي تطلبت ذلك. وأوضح عبدالرحيم: ان هذه الاجراءات جاءت في سياق احترام المؤتمر الوطني لنصوص الدستور والقوانين المنبثقة عنه حتى يغدو نموذجا للآخرين, وحتى يتم تطبيق القانون على أرض الواقع ولا يكون حبرا على ورق, ومبينا ان البشير لن يتخلى عن قيادة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) البتة لأنه الآلية السياسية التي شكلتها (الانقاذ) لانفاذ برامجها, ولأنه الخيار الانموذج الذي تقدمه للشعب السوداني. وحول ما اذا كان المؤتمر الوطني عند التسجيل سيحتفظ باسمه أم لا, قال عبدالرحيم: حتى الآن فإن الاسم سيكون كما هو, لكن ان جاءت مجموعات سياسية وطلبت تغيير الاسم فإن ذلك ستحدده الأيام. وقال محمد آدم هقواب أمين دائرة التنظيم والاتصال بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ان دائرة الدفاع والأمن تم الغاؤها رغما عن ان رئيسها واعضاءها من المتقاعدين الذين لا يشملهم حظر ممارسة العمل السياسي وذلك تفاديا للشبهات التي قد تثيرها التنظيمات السياسية المرتقبة, وتأكيدا لقومية القوات المسلحة النظامية. وأضاف هقواب: ان الفريق البشير منتخب من قبل جماهير الشعب, وان رئاسته للمؤتمر الوطني وانتماءه للقوات المسلحة لا يتعارضان, مبينا ان رئاسة الدولة تعني تلقائيا قيادة القوات المسلحة حتى لو كان رئيسا مدنيا. الخرطوم ــ محمد الاسباط

تعليقات

تعليقات