وزراء خارجية مجلس التعاون أعدوا أجندة القمة: الامارات تدعو لخطوات عملية لرفع الحظر عن العراق

دعت الامارات القيادة العراقية الى الاستمرار في التعاون الكامل والفوري مع الأمم المتحدة وضرورة استكمال قرارات الشرعية الدولية . وأعرب معالي راشد عبد الله وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية لاجتماعات المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس عن أمله في أن يتم التوصل الى خطوات إيجابية تسمح برفع الحظر المفروض على العراق لتخفيف المعاناة الانسانية عن الشعب العراقي الشقيق. وأكد وزير الخارجية ان الأزمة القائمة حاليا بين العراق واللجنة الخاصة المعنية بإزالة أسلحة الدمار الشامل (اليونسكوم) ليست عصية على الحل بالوسائل الدبلوماسية والسلمية ومع احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وشدد وزير الخارجية على الدعوة الى التحلي بالصبر والتأني في معالجة هذه الأزمة. وأكد في تصريحات صحفية أمس ان القيادة العراقية تتحمل مسؤولية ماتتخذه من قرارات ولديها الان صورة افضل وتقييم افضل عن طبيعة المخاطر التى تتعرض لها. واعرب عن اعتقاده بان مجلس الامن لديه رؤية ولديه رغبة ليس فقط فى ان يستجيب العراق لمتطلباته وانما ايضا فى ان يدرس مايريده العراق. واكد دعم مجلس التعاون لقرارات مجلس الامن والمطالبة بتنفيذها وقال نحن نريد ايضا ان تنفذ هذه القرارات بالاسلوب الممكن الذى لا يعرض الشعب العراقى للمخاطر والتدمير. وردا على سؤال عما اذا كانت هناك مبادرة اقليمية في هذا الصدد قال وزير الخارجية انه توجد مبادرة واحدة فقط للعالم كله (يقول فيها للرئيس صدام حسين من فضلك تفهم الوضع ونفذ ما عليك اليوم ونحن مستعدون ان نتجاوب مع متطلباتك وندرسها) . وسئل معاليه لماذا لم يشر بيان دول اعلان دمشق الى المتطلبات العراقية فأوضح ان بيان اعلان دمشق صدر قبل يومين وكان يوجه رسالة للقيادة العراقية بأن دول الاعلان تحث العراق لان يتفهم المخاطر التي يتعرض لها وان المخاطر اليوم ازدادت عما كان عليه الوضع قبل يومين. وردا على سؤال عما اذا كانت دولة الامارات قد تلقت تأشيرات بهذا المعنى من العراق أوضح معاليه انه لا توجد مع القيادة العراقية اى اتصالات لانه لا توجد سفارة للامارات فى بغداد وليس لبغداد سفارة فى ابوظبي. وشهد الجلسة الافتتاحية لاجتماعات وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الأمين العام للمجلس الشيخ جميل الحجيلان. وعقد الوزراء جلسة عمل مغلقة مساء أمس لتحضير جدول أعمال القمة الخليجية التاسعة عشرة لقادة دول المجلس والتي ستعقد في أبوظبي في السابع من ديسمبر المقبل. وأشار وزير الخارجية إلى ان جدول أعمال المجلس الوزاري يتضمن قضايا هامة اقتصاديا وأمنيا. وأعرب معاليه عن الارتياح لما تم التوصل اليه مؤخرا من اتفاق بين سوريا وتركيا وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم مشترك بتاريخ العاشر من اكتوبر الماضي لنزع فتيل الأزمة الطارئة بينهما. واشاد معالى راشد عبد الله بالمساعى الخيرة التى بذلت من قبل الرئيس المصري محمد حسنى مبارك والمعالجة الحكيمة التى قام بها الرئيس السوري حافظ الاسد والتجاوب الايجابى من قبل الرئيس التركى سليمان ديميريل فى احتواء هذه الازمة عن طريق الحوار الهادىء والبناء وبعيدا عن التهديدات والمهاترات. وحول عملية السلام فى الشرق الاوسط اعرب معاليه عن امله فى ان تلتزم اسرائيل بسرعة تنفيذ اتفاق (واي بلانتيشن) الاخير الموقع بين السلطة الفلسطينية واسرائيل فى واشنطن بتاريخ 23 اكتوبر الماضى وعدم التنصل منه وان يؤدى هذا الاتفاق الى احياء عملية السلام وافساح المجال لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت على المسارين السورى واللبناني, مؤكدا معاليه ان معادلة السلام لن تكتمل عناصرها الا بتحقيق الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الامن الدولى رقم 242و 338و 425 ومبدأ الأرض مقابل السلام. واشار معالي راشد عبدالله الى ان هذه الدورة التحضيرية للمجلس الوزاري تنعقد في مدينة ابوظبي التي شهدت الانطلاقة الاولى للقمة التأسيسية لمجلس التعاون بتاريخ 25 مايو عام 1981 وقال ان قيام المجلس جاء نتيجة قناعات قادة دوله بضرورة تحقيق تطلعات مواطني دول المجلس الى التعاون والتكامل فيما بينهم في جميع المجالات لانه مؤسسة يتم من خلالها تجسيد طموحات وتطلعات شعوب المنطقة الى التعاون والتكامل والوحدة. ووصف معاليه ما تم انجازه منذ ذلك التاريخ وحتى الان في مختلف قطاعات التعاون بين الدول الاعضاء بانه عمل كبير بكل المقاييس حيث تم وضع اليات للتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والامني ومنها على سبيل المثال السماح لمواطني دول المجلس بحرية المرور وسهولة عملية انتقالهم بين دول المجلس والقرارات التي تنمي الاقتصاد الوطني وتسهل حركة انسياب سلع التبادل التجاري وانتقال رؤوس الاموال وتسمح بمزاولة المهن والاستثمار بين الدول الاعضاء في المجلس. وقال ان قضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزرنا الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة ما زالت كما هي رغم الدعوات المتكررة والموجهة الى ايران للاستجابة لمبادراتنا الداعية الى اتباع الوسائل السلمية لحل هذا النزاع وفق مبادىء وقواعد القانون الدولي ومن خلال القبول بالتفاوض او باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. واضاف قائلا ( بل على العكس من ذلك سعت ايران الى تكريس الاحتلال بانشاء قواعد عسكرية ومنشآت مدنية في تلك الجزر الثلاث في محاولة منها الى تغيير طابعها الديمغرافى والقانونى والتاريخي) . واشار الى ان اسلوب حل النزاعات بالطرق السلمية اصبح يحظى في منطقتنا بتأييد واسع النطاق مشيدا في هذا السياق بما جاء في قرار هيئة التحكيم الدولية الصادر بتاريخ 9 اكتوبر 98 والقاضى بأحقية اليمن في السيادة على جزر حنيش وذلك تعميقا لنهج حل النزاعات بالطرق السلمية. وأعرب معاليه عن ارتياحه لصدور هذا الحكم النهائي على اعتبار انه يمثل نصرا للحق والعدالة وللشرعية الدولية ولمبدأ حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية. وفيما يخص توحيد التعرفة الجمركية أوضح معالي راشد عبدالله انه تم التوصل الى تصنيف السلع وصولا الى اتحاد جمركي بين دول المجلس بما يمثل دعما للاتفاقية الاقتصادية التي ستؤدي في نهاية الامر الى التكامل الاقتصادي بين دول المجلس . وأكد معاليه ان طموحات قادة دول مجلس التعاون أوسع من ذلك بكثير فالمجلس يسعى الى ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة واشاعة الطمأنينة بين ابنائه مشيرا الى ان هذا المبدأ قد تحقق بفضل الله مما يعتبر الدعامة الاساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتجارية وهذا بحد ذاته يعتبر اكبر مكسب حققته الدول الاعضاء في مجلس التعاون ويتحتم على الجميع العمل للمحافظة على هذا المكسب . وأعرب معاليه عن شكره لمعالي الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء وزير خارجية الكويت على الجهود التي بذلها خلال ترؤسه الدورة السابقة للمجلس الوزاري كما اشاد بالجهود القيمة التي بذلها ويبذلها معالي الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون والامناء المساعدون . وقدم معاليه التعازي باسم الوزراء لمعالي عبدالعزيز دخيل الدخيل وزير التجارة والصناعة الكويتي لوفاة والده. ــ وام

تعليقات

تعليقات