المدفع الامريكي يعيد توتير العلاقة بين الحكومة ونواب البرلمان الكويتي

عادت اجواء التوتر من جديد الى علاقات البرلمان الكويتي والحكومة الى الدرجة التي يتوقع فيها المراقبون ان تتحول الجلسة المقبلة لمجلس الامة والمقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل الى حقل الغام حقيقي, قد يصعد الموقف ويعيد الحديث من جديد عن حل المجلس . ففي الوقت الذي قرر فيه مجلس الامة يوم الثلاثاء الماضي احالة قضية المدفع الامريكي الى ديوان المحاسبة على ان يصدر تقريرا عن هذه الصفقة خلال شهرين, فان النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد حسم اللغط الذي ساد جلسة مجلس الامة في شأن توقيع عقد شراء المدفع مؤكدا ان (العقد وقع) اذ وافق عليه المجلس الاعلى للدفاع الذي يترأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح, (والنواب يعرفون ذلك) . وقال النائب الأول: (لقد وقع العقد) وأوضح انه بعد خروجه من الجلسة اجرى اتصالات للتأكد مما اذا كان العقد وقع فعلا, وتبين له ان مجلس الدفاع الاعلى وافق على صفقة المدفع الامريكي. واكد صباح الاحمد في بداية جلسة البرلمان ان صفقة المدفع وقعت وانتهى الامر, لكنه عاد وأوضح ان المجلس الاعلى وافق على الصفقة لكنه لا علم لي اذا كانت وزارة الدفاع وافقت عليه نهائيا. واستشهد النائب مبارك الدويلة بتقاريرلجان عسكرية ليطعن في صلاحية المدفع الامريكي, مذكرا بأن لجنة اختيار المدافع اوصت في العام 1996 بعدم ادخال المدفع الامريكي الجيش الكويتي لعدم ملاءمته متطلبات القوة البرية. ورأى النائب فهد الخنة ان وزارة الدفاع اصبحت مرتعا للتلاعب بالمال العام, في حين تحدث النيباري عن خلل وصفقات مشبوهة في وزارة الدفاع, وبذلك فان مجلس الامة قد دخل مجددا دائرة احتمالات الحل رغم التطمينات السياسية الى زوال مبررات هذا الاجراء الدستوري قبل 24 ساعة من انعقاد الجلسة البرلمانية الساخنة امس في احداثها وموضوعاتها, بل وعبارات التلويح بفتح ملف الاستجواب ضد احد رموز الحكومة المؤثرين في القرار السياسي. وينذر باشتداد الازمة اتفاق لا سابق له بين النواب الاسلاميين بمختلف فئاتهم والليبراليين والمستقلين الذين التقوا عند تهديد وزير سيادة علانية في جلسة مجلس الامة بمساءلته سياسيا, ويخشى ان تدك صفقة المدافع الامريكية حصون السلطة التشريعية اذا سار الاعضاء الى نهاية الطريق المحفوف بمخاطر جمة. النائب د. فهد الخنة حمل بشدة على الحكومة, معتبرا ان الازمة تتمثل في صدقيتها, واستغرب ان تقدم الحكومة التي تنادي بالتعاون على التحرك وحدها لعقد صفقات وتطالب بعدها بحزمة اقتصادية مشيرا الى ان علامات استفهام كثيرة وضعت على وزارة الدفاع قد تكون مصدر تصادم بين السلطتين. وكرر الشيخ صباح الاحمد دفاعه عن الحكومة قائلا: ان كان د. الخنة يثق بي فليثق بالحكومة ايضا. فيما اعتبر النائب عبدالوهاب الهارون ان طريقة عقد الصفقات تتضمن هدرا كبيرا للمال العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة. ورأى النائب عدنان عبدالصمد ان الصفقة جزء مما جناه المجلس على نفسه لأنه لم يتخذ مواقف من الصفقات السابقة. الكويت ــ انور الياسين

تعليقات

تعليقات