حذر من(صوملة)السودان واتهم الترابي: نائب برلماني يعلن انشقاقه من القاهرة ويهاجم حكومة الخرطوم

اطلق نائب جنوبي مسلم انشق على(نظام الانقاذ)في السودان تحذيرات خطيرة في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة وحذر بأن سياسيات الحكومة الراهنة في جنوب السودان ستقود الى انفصال الجنوب , وان المسلمين الجنوبيين (سيدفعون ثمن السياسات التي خطط لها رئيس الجبهة القومية الاسلامية د. حسن الترابي) . وقال ان بوادر الفتنة بين مسلمي الجنوب والمسيحيين الجنوبيين قد بدأت. وأكد عضو المجلس الوطني (البرلمان) عن الدائرة 357 ولاية واراب ونائب امين المؤتمر الوطني ورئيس امانة الشباب والطلاب في اقليم بحر الغزال موسى عمر عبدالرحمن ان التنظيمات الارهابية لا تزال موجودة في السودان وان الافغان العرب وغيرهم هم تحت الحماية المباشرة لجهاز امن النظام الذي يتبع مباشرة للدكتور الترابي. وقال النائب المنشق الذي وصف نفسه بأنه احد الذين عملوا من اجل اتفاقية السلام من الداخل بأن اتفاقية السلام قد انهارت واصبحت مجرد حبر على ورق, وقال انه بحكم مواقعه داخل النظام فهو يعرف ان النظام في الشمال شيء وفي الجنوب شيء آخر وان الاتفاق الحقيقي غير المعلن بين الجماعات الجنوبية المتصالحة مع نظام الخرطوم هو انهم يسعون لفصل الجنوب عن الشمال كل بوسائله الخاصة, واكد ايضا ان المخابرات السودانية تنفذ خطة حكومية تؤدي الى تأجيج نار الفتنة القبلية في الجنوب وتقوم بتسليح كل الاطراف المتصارعة هنالك والحكومة تريد ان تظهر انها ليست طرفا في النزاع) , وقال النائب المنشق الذي كان جده الشيخ عبدالرحمن ابوبكر احد الرموز الاسلامية في التونج من اعيان بحر الغزال انه كمسلم وسوداني ونائب عن الشعب وجد ان الامور قد وصلت الى درجة اصبحت تهدد ليس بتقسيم البلاد ولكن بتعريض حياة المسلمين الجنوبيين للخطر والابادة لان الجنوبيين البسطاء يحملون الاسلام والمسلمين ممارسات السلطة الظالمة ضدهم وانه قد قرر الانفصال عن الحكومة واعلن موقفه هذا من القاهرة التي يعتبرها وطنه الثاني وبلاد الامان والحرية وحيا الرئيس حسني مبارك وشعب مصر الشقيق لوقوفهم دائما الى جانب وحدة السودان والشعب السوداني. وكان موسى عمر عبدالرحمن قد ظهر امس في مؤتمر صحفي نظمته له نقابة الصحفيين السودانيين (المعارضين) بالقاهرة حيث وزع صورا من كتاب استقالته من عضوية المجلس الوطني (البرلمان) الذي يرأسه الترابي والذي كان فيه عضوا منتخبا عن ولاية واراب ووصف موسى في كتاب استقالته المجلس الوطني بأنه (مجلس صورى ومكان لتمرير سياسات النظام دون مراعاة لمصلحة الشعب السوداني) , وقال ان الترابي (يهيمن على المجلس هيمنة كاملة مثلما تهيمن الجبهة الاسلامية التي يرأسها على السلطة والثروة في البلاد, وتهدد سياساتها وحدة السودان وامن اهله وتمارس بصورة لا تليق بالاسلام التميز الديني والعرقي) وقال انه وهو مسلم جاهدت اسرته لنشر الاسلام في بحر الغزال حذر النظام من ان سياساته هذه ستعود بالضرر والخطر على المسلمين وعلى الاسلام الذي انتشر في الجنوب بالدعوة والموعظة الحسنة وليس بالقوة والاملاء وحذر الحكومة بأن سياساتها لتكوين وخلق الميليشيات القبلية في الجنوب, وان اعمال المخابرات السودانية وتوزيعها للسلاح على كل الاطراف سيؤدي في النهاية الى خلق صومال اخر في جنوب السودان وسيمتد خطرها الى الشمال) . وقال النائب المنشق ردا على اسئلة (البيان) انه قد قرر الانسلاخ من النظام والحكومة بعد ثمانية اعوام شغل فيها مناصب عديدة في (التنظيم السياسي) وفي الحكومة في هذا الوقت بالذات لانه (ادرك واقتنع تماما بأن الجبهة الاسلامية مصممة على الانفراد بحكم البلاد والسيطرة على مواردها الاقتصادية ولا يهمها في سبيل ذلك ان تسلم ادارة الجنوب او حتى انفصال الجنوب لقيادات جنوبية فاسدة ومرتشية وغير أمينة على حرمة المال والعرض وستقود البلاد وبخاصة الجنوب الى كوارث ومآسي الاقتتال القبلي وتستعمل الجنوبيين ادوات لتحقيق سياساتها. وقال النائب المنشق في تصريحاته لــ (البيان) انه ذهب ضمن وفد من (المجلس الوطني) الى مدينة واو عاصمة اقليم بحر الغزال بعد (مجزرة) 28 يناير واكتشف بنفسه ان مئات المواطنين الابرياء الذين نعرفهم بالاسم ولا علاقة لهم بالتمرد قد قتلوا قتلا شنيعا برصاص الاستخبارات وان الحكومة التي مفروض ان تكون هي حامية امن المواطنين وارواحهم لم تعر الامر اي اهتمام وان ذلك قد جعله يتساءل هل صحيح ان الجبهة الاسلامية تريد تحقيق وتطبيق الشريعة التي امرتنا اذا حكمنا ان نحكم بين الناس بالعدل؟ وقال ان المواطنين الجنوبيين يكظمون الآن غيظا شديدا وانه يخشى بل ويحذر من ان ينفجر هذا الغيظ المكتوم فيأتي على ما تبقى من السودان) . واكد ردا على اسئلة (البيان) ان الحكومة استخدمت الغذاء كسلاح في الحرب الدائرة في الجنوب وانها هي التي بسياساتها الظالمة قد فاقمت المجاعة في بحر الغزال وهي مسؤولة عن ارواح مئات الآلاف من الناس الذين ماتوا نتيجة للمجاعة. وقال انه كان دائما من دعاة السلام والوحدة وانه بسبب ذلك شاركه في السلطة القائمة (لكنني ادرك الآن ان سياسات الهيمنة على السلطة والسيطرة على موارد البلاد التي تمارسها الجبهة الاسلامية هي التي اضطرت المعارضة الشمالية لحمل السلاح. وكشف النائب المنشق والمسؤول في المؤتمر الشعبي الحاكم ان الامانة العامة للمؤتمر هي التي تسيطر فعلا على الحكم وان الحديث عن الانفراج السياسي مجرد مناورة محكومة لالهاء الناس والمعارضة وعمل (ديكور) للمجتمع الاقليمي والدولي لتحسين وجه النظام لكن في حقيقة الامر فإن الجبهة لن تسمح لاحد مشاركتها السلطة بالتي هي احسن. وقال ومع ذلك فإن النظام الآن يهتز واهتزازه واضح لاهله والقريبين منه وهذا نتيجة للضغط الحادث عليه داخليا وخارجيا, لكن الامر يحتاج الى ضغط اكثر ولابد من مزيد من الضغط حتى ينهار النظام, والنظام الآن يتعرض للتآكل الداخلي نتيجة لمراكز السلطة المتعددة التي تتصارع فيما بينها حول توزيع الغنائم والاسلاب انما اقوى هذه المراكز دون شك هو التنظيم المسمى (جهاز امن النظام) وهو جهاز فوق جميع الاجهزة الامنية وقيادته الفعلية بيد د. الترابي وافراده ليسوا سودانيين فقط ومن بينهم افغان عرب من مختلف الجنسيات جاء بهم اسامة بن لادن للسودان وقام بتمويل العملية باتفاق بينه وبين د. الترابي مباشرة. ورفض موسى عمر عبدالرحمن ان يكشف كيفية خروجه من الخرطوم لكنه ابرز جواز سفر دبلوماسيا عليه تأشيرة خروج قانونية, وقال انه يعرف الاخطار التي يمكن ان يتعرض اليها هو واسرته ولكنه ابرز جواز سفر دبلوماسيا عليه تأشيرة خروج قانونية وقال انه يعرف الاخطار التي يمكن ان يتعرض اليها هو واسرته ولكنه يعرف ايضا الاخطار الاكبر التي يتعرض لها السودان لذلك قرر ان يخرج وان يتحدث علنا امام اجهزة الاعلام العالمية وان يحمل الجميع المسؤولية معه وفاء لاهله وشعبه. القاهرة ــ عبدالله عبيد

تعليقات

تعليقات