حكومة يلماظ على حافة الهاوية بعد انسحاب حزب صغير من الائتلاف

وصلت الحكومة التركية الى حافة الهاوية أمس اثر اعلان أحد الاحزاب الصغيرة المشاركة في الائتلاف الحاكم سحب دعمها للحكومة وتقديم مذكرة لحجب الثقة عن مسعود يلماظ رئيس الوزراء . وصرح دينيز بيكال زعيم حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) الذي تقدم بالمذكرة الى البرلمان أمس بأن السبب في الاجراء يرجع لاساءة استغلال مسعود يلماظ للسلطة وعلاقاته بالمافيا. وكان بيكال الذي سبق لحزبه دعم الحكومة الائتلافية دون المشاركة فيها قد هدد في وقت سابق أمس بالانضمام الى حزبي الفضيلة والطريق القويم اللذين تقدما أمس الأول بطلبات للبرلمان لتوجيه اللوم الى يلماظ ولأحد وزراءه مفسحين بذلك المجال لطرح الثقة في الحكومة. واعتبر المراقبون ان تقديم بيكال لطلب توجيه اللوم لرئيس الوزراء بعد بدء العد التنازلي لسقوط حكومة يلماظ في أول اقتراع سيجرى على الثقة بالحكومة التي كان يلماظ قد شكلها في شهر يوليو من العام الماضي. وقد جاء تأكيد بيكال بخصوص اعتزامه توجيه اللوم للحكومة ومن ثم حجب الثقة عنها خلال حوار بين يلماظ وبينه عبر التلفزيون استمر على الهواء لنحو ست ساعات وانتهى في حوالي الساعة الرابعة من فجر امس. ومن جانبه استبعد يلماظ الليلة قبل الماضية تقديم استقالته واصفا تصريحات رجل الأعمال بأنها (مؤامرة تهدف الى وقف معركة الحكومة ضد المافيا والمنظمات الاجرامية) . واتهم يلماظ الاحزاب التي تطالب باستقالته بأنها (تسرعت) , وقال في مؤتمر صحافي (يجب ان يخجلوا لأن معركتنا ضد المافيا تلقى دعم الرأي العام) . على الصعيد نفسه توقعت صحيفة (صباح) التركية امس ان تؤدي قضية الفساد التي فجرها شريط رجل الاعمال التركى الى حملة تطهير واسعة في الحياة السياسية التركية. كما نشرت الصحيفة عمودا صحفيا لاحد اشهر كتابها شن فيه هجوما على الطريقة التي وصلت بها الحكومة الحالية للحكم قائلا انها لم تأت الا بضغوط من المؤسسة العسكرية وليس عبر طرق ديمقراطية... وتوقع ان تفتح القضية الحالية الباب امام دخول الحياة السياسية فى تركيا لمرحلة جديدة. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات