اجتماع البيت الابيض انتهى دون قرار،كلينتون هاتف بلير ونتانياهو وكريتيان

اكدت الولايات المتحدة ضرورة انصياع العراق لجميع قرارات الامم المتحدة واظهار حسن نواياه في الوقت الذي اكملت الاستعدادات العسكرية في اشارة إلى القيام بضربة عسكرية متوقعة ضد بغداد فيما واصل الرئيس الامريكي بيل كلينتون مشاوراته بشأن الازمة دون الاعلان عن اي قرار تم اتخاذه من قبل المسؤولين الامريكيين . واكد جو لوكهارت المتحدث باسم الرئيس الامريكي ان كلينتون لم يتخذ بعد اي قرار بشأن الازمة العراقية في نهاية اجتماع العمل الذي عقده امس الاول مع مستشاريه السياسيين والعسكريين. وقال (لقد اجروا مناقشات موسعة حول الخيارات السياسية والعسكرية المطروحة. والعملية جارية ولم يتخذ اي قرار) . واضاف ان جلسة العمل هذه التي شارك فيها وزير الدفاع وليام كوهين ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ورئيس اركان الجيوش هنري شيلتون واعضاء من ادارات العمليات العسكرية والاستخبارات استمرت ساعة ونصف الساعة. واشار المتحدث الى ان كلينتون (ما زال ينوي المشاركة في القمة الاقتصادية لدول اسيا والمحيط الهادي في كوالالمبور. وقد يغادر واشنطن على الارجح بعد ظهر السبت المقبل) . وقال ان (الرئيس ينوي القيام بهذه الرحلة. اننا نتابع باهتمام الوضع في العالم وخصوصا في العراق. وحتى الان ما زالت رحلته مقررة) . وذكر ايضا ان الرئيس اجرى محادثات هاتفية امس الاول مع رئيسي الوزراء البريطاني توني بلير والاسرائيلي بنيامين نتانياهو حول الازمة العراقية وقد يجرى محادثات مع قادة اخرين لدول حليفة, ويناقش كذلك مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان حول الازمة. ورفض لوكهارت ان يحدد متى يمكن ان يتخذ كلينتون قرارا بشأن العراق ولا الخيار الذي يمكن ان يعتمده. واوضح (قلنا صراحة ان السياسة الامريكية ترمي الى الحد من قدرة صدام حسين وتقليصها على اعادة تشكيل اسلحته للدمار الشامل ووسائله لاستخدامها وتهديد جيرانه وشعبه) . واضاف (لكننا نعتقد ايضا ان الوسيلة الفضلى للتوصل الى ذلك هي الاستمرار في عمليات التفتيش التي تقوم بها لجنة يويسكوم ونظام العقوبات. وهذه تبقى مطبقة. وبما ان صدام حسين خفض قدرة يويسكوم على مراقبة نزع السلاح العراقي, فاننا نبحث في خيارات تتيح لنا الحفاظ على اهدافنا السياسية) . واعلن المتحدث ان جهودا دبلوماسية ما زالت جارية لايجاد حل, (لكن يجب ان تكون الامور واضحة. ان المجتمع الدولي ليس في موقف يسمح له بالتفاوض مع صدام حسين. ليس هناك شىء نتفاوض عليه) . وابلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن الصحفيين خلال ايجاز صحفى الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة (مستعدة للنظر فى اجراء تعديل للعقوبات الدولية المفروضة على العراق فى حال انصياعه وتطبيقه للقرارات الدولية المتعلقة بتدمير اسلحة الدمار الشامل لديه واطلاق سراح الاسرى والمرتهنين الكويتيين واعادة الممتلكات الكويتية المسروقة اى باختصار ان يظهر العراق نواياه السلمية) . الا انه اضاف ان (الادارة الامريكية لم تشعر قط بقدر كبير من التفاؤل حول امكانية قيام العراق بتلبية تلك الشروط والمطالب الدولية) . وقال روبن ان الادارة الامريكية تفضل ايجاد حل سلمي ينصاع بموجبه العراق الى قرارات الشرعية الدولية ويستأنف تعاونه مع اللجنة الدولية الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونيسكوم) . وقال روبن ان القيادة العراقية عمدت على مدى سبعة اعوام على عرقلة ونسف الجهود الدولية فى محاولاتها الرامية الى العثور على اسلحة الدمار الشامل العراقية وتدميرها. وقال ان صدام حسين كذب على اللجنة الخاصة عندما قال انه لاينتج صواريخ تحمل رؤوسها غاز (في اكس) القاتل كما كذب على كوفي عنان عندما قام بتوقيع مذكرة تفاهم تنص على دخول المفتشين الدوليين الكامل وغير المشروط للمنشآت والمواقع العراقية المشتبه باخفاء العراق اسلحة دمار شامل فيها حيث قام بنكث هذا الاتفاق. واضاف ان القيادة العراقية لم تعلن قط عن اسفها او ندمها نظير ارتكابها لافعالها السابقة بما فيها الهجمات التى ارتكبها النظام بواسطة الغازات السامة ضد شعبه فى حلبجة فى شمال العراق وايضا غزوه الكويت. وقال ان سياسة الولايات المتحدة الحالية تنص على منع العراق من تشكيل خطر على جيرانه وعلى العالم بأسره. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات