تل ابيب تستعد لتطوير صاروخ جديد،اسرائيل تنفي التجسس على قبرص، ونيقوسيا تؤكد ضبط معدات معقدة

واصلت قبرص واسرائيل امس تبادل الاتهامات حول الجاسوسين الاسرائيليين المضبوطين في نيقوسيا, واعلنت الخارجية الاسرائيلية في بيان رسمي ان الاسرائيليين المحتجزين لم يتجسسا على قبرص, الامر الذي قابلته قبرص بتأكيد انهما جاسوسان . واتسم البيان الذي اصدرته وزارة الخارجية الاسرائيلية بالغموض لم يحدد تماما طبيعة ما كان الاسرائيليان المحتجزان يفعلانه في شقة مستأجرة قرب منطقة عسكرية حساسة عند الطرف الجنوبي للجزيرة وبحوزتهما اجهزة تنصت. واعتقلت الشرطة القبرصية المشتبه بهما وهما عودي هارجوف (37 عاما) وايجال داماري (49 عاما) يوم السبت الماضي, وتقرر حبسهما على ذمة التحقيق ثمانية ايام. وقال افيف شير اون المتحدث باسم الوزارة في بيان (التقارير الاخيرة التي قالت ان اسرائيل تقوم او قامت بعمليات تجسس في قبرص لصالح تركيا لا اساس لها من الصحة) , بعد الاستيضاح وعمليات مراجعة جرت منذ الاعتقال بوسعي ان اعلن ان الاسرائيليين المعتقلين في قبرص لم يقوما باي نوع من النشاط المناهض لقبرص لصالح تركيا) , وجاء في البيان ان الروابط الطيبة بين اسرائيل وقبرص ستستمر. من ناحية اخرى صرحت مصادر أمنية قبرصية بأن الاسرائيليين المعتقلين فى قبرص بتهمة التجسس كانا يحاولان التحرى عما اذا كانت قبرص قد تزودت بمنظومة رادار للصواريخ التى تعاقدت على شرائها من روسيا العام الماضى. ونقل راديو اسرائيل عن المصادر القبرصية .. ان المعدات التى كانت بحوزة المعتقلين كانت متطورة جدا لا تستخدمها الا الولايات المتحدة وبريطانيا مما دعا قوات الأمن القبرصية لاستدعاء خبراء من الخارج للاستعانة بهم خلال التحقيق. وقال محققون انهم عثروا على اجهزة تنصت متطورة واجهزة لالتقاط الموجات اللاسلكية مضبوطة على موجات راديو الشرطة اثناء مداهمة شقة المشتبه بهما المستأجرة في قرية على الساحل الجنوبي لقبرص يوم الجمعة, وقالت الشرطة ان المشتبه بهما نفيا ملكيتهما لتلك الاجهزة. واعلنت وزارة العدل القبرصية يوم الاحد ان الاسرائيليين لا يعملان لصالح اسرائيل. وتكتم القبارصة الحديث عن القضية منعا للحرج خاصة وانها جاءت بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الاسرائيلي عيزرا فايتسمان الرسمية للجزيرة لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين. وتكهنت بعض الصحف الاسرائيلية ان المعتقلين يعملان فيما يبدو مع المخابرات الاسرائيلية (الموساد) وانهما كانا في مهمة تدريب. ومن جهة ثانية ذكرت صحيفة أخبار الدفاع الأمريكية الأسبوعية أن وزارة الدفاع الاسرائيلية تخطط لتجربة اطلاق صاروخ جديد بغرض استخدامه كهدف لصاروخ أرو الاعتراضى الأمريكى الاسرائيلى وذلك بحلول نهاية العام الحالي. وقالت الصحيفة ان الصاروخ الجديد يحمل اسم (بلاك سبارو) وستقوم واشنطن بتمويل جانب كبير منه فى اطار برنامج الدفاع الصاروخى المشترك (أرو) . وذكرت مصادر حكومية اسرائيلية أنه ستتم تجربة اطلاق صاروخ (بلاك سبارو) من طائرة (اف /15) تابعة للسلاح الجوى الاسرائيلى والهدف من اطلاق هذا الصاروخ هو أن يكون بمثابة بديل مرن منخفض التكاليف لصاروخ (تى ام 91) الباهظ التكاليف والذى يتم اطلاقه من سفن ليستخدم كهدف. وصرح مدير مشروع أرو جو باتلر فى قيادة الصواريخ والطيران بالجيش الأمريكى فى ألاباما قائلا ان صاروخ (بلاك سبارو) سيكون مفيدا فى تجربة الصاروخ الاعتراضى أرو ضد أى هدف مواجه. وأشارت الصحيفة الى انه نظرا لاعتبارات السلامة الأمنية فان كافة التجارب السابقة لصاروخ أرو كانت تتطلب اطلاق صاروخ (تى ام 91) من سفينة على أن ينطلق تجاه الغرب عبر البحر المتوسط مثل الصاروخ الاعتراضى أرو الذى يطلق من قاعدة بالماحيم الجوية المقامة بالقرب من تل أبيب. وقال مدير مشروع ارو جو باتلر فى تصريحه لصحيفة أخبار الدفاع الامريكية انه نظرا لأن اسرائيل ضيقة من الناحية الجغرافية ولأن حدودها تسير بمحازاة الساحل فانه ليس بامكاننا سوى اطلاق الصاروخ الهدف من سفينة واطلاق الصاروخ الاعتراضى من الشاطئ .. ولكن ذلك لم يكن يتناسب مع أى موقف حقيقى حيث يأتى الهدف عادة من جهة الشرق. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات