عريقات يعتبره انتهاكاً خطيراً ويطالب واشنطن بالتدخل:نتانياهو يبلغ عرفات: لن ألتزم باتفاق واي بلانتيشن وفق الجدول الزمني

ابلغ رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه لن يلتزم بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن وفق الجدول الزمني المحدد له, ولن يبدأ الانسحاب الثاني من الضفة في 16 الشهر الجاري كما هو منصوص عليه في الاتفاق , الامر الذي اعتبره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انتهاك خطير وطالب واشنطن بسرعة التدخل لضمان تنفيذ الاتفاق. فقد أكد ديفيد بارايلان المتحدث الاعلامي باسم نتانياهو ان اسرائيل لن تلتزم بتنفيذ اتفاق واي بلانيتشن حسب الجدول الزمني المحدد. وقال ان حكومة نتانياهو لن تلتزم ايضا بتنفيذ اول انسحابات المرحلة الثانية المقررة في 16 الشهر الحالي والقاضية بتحويل 7.1% من منطقة (ب) الى (أ) و2% من (ج) الى (ب) قائلا (سيكون تأخير لمدة اياماً ربما) . ونقلت الاذاعة العبرية امس عن مصادر اسرائيلية رسمية قولها ان نتانياهو ابلغ عرفات عدم التزامه هذا الذي قال عنه المفاوض الفلسطيني حسن عصفور انه يعني عدم الاتفاق اصلا. وجدد نتانياهو اشتراطاته التعجيزية وقال ان احد منفذي تفجير القدس تلقى تدريبه في جنين الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية. وقالت الاذاعة ان حكومة نتانياهو مازالت تنتظر الحصول على ايضاحات امريكية بخصوص تعديل بنود الميثاق الوطنى الفلسطينى التى تدعو (الى ابادة اسرائيل والخطة الفلسطينية لمحاربة الارهاب) . واضافت بان المسؤولين الاسرائيليين يعتقدون بان سلطة الحكم الذاتى الفلسطينية سوف تتخذ خلال الايام القليلة المقبلة (خطوات فى مجال مكافحة الارهاب مما يتيح لحكومة نتانياهو معاودة نقاش اتفاق واى بلانتيشن تمهيدا للمصادقة عليه) . وتوقعت الاذاعة ان تكون مناقشة الحكومة للاتفاق بعد انتخابات السلطات المحلية الاسرائيلية المقرر اجراؤها اليوم الثلاثاء وقال ان الاتفاق سيطرح على الكنيست الاسبوع المقبل. وعلى الفور حذر عريقات فى مقابلتين مع الاذاعتين الفلسطينية والاسرائيلية من ان السلطة الفلسطينية لن تبقى الجانب الذي ينفذ الاتفاق فيما تستمر اسرائيل فى تجاهله . وحمل المسؤول الفلسطيني الادارة الامريكية المسؤولية المباشرة عن تنفيذ الاتفاق مبينا ان الكرة الان فى الملعب الامريكي لان واشنطن تعهدت للجانب الفلسطيني بالتنفيذ الامين والدقيق لاتفاق واي بلانتيشن . وابدى عريقات استغرابه للتأجيل المتكرر لزيارة المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس للمنطقة والتي كان من المقرر ان تتم منتصف الاسبوع الماضي . وكان اعلن فى واشنطن ان روس لن يتوجه الى المنطقة الا بعد مصادقة اسرائيل على الاتفاق . وقال عريقات ان تأجيل حضور روس يبدو كأنه تشجيع لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كي لا يصادق على الاتفاق . وجدد عريقات اتهاماته للحكومة الاسرائيلية ورئيسها بمواصلة سياسة المماطلة والتسويف فى تنفيذ الاتفاق مضيفا ان الحكومة الاسرائيلية لم تصادق على الاتفاق حتى الان ولم تعلن اسماء ممثليها فى لجان المفاوضات . وكان عريقات بعث فى مطلع الشهر الجاري برسالة الى سكرتير الحكومة الاسرائيلية داني نافيه يعلمه فيها بأسماء رؤساء واعضاء اللجان الفلسطينية وهي لجان التوجيه والمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والافراج عن المعتقلين والممر الامن والمطار والميناء واللجنة القانونية واللجنة الاقتصادية المؤقتة. وقال انه كان يفترض ان يتسلم قائمة بأسماء روساء واعضاء اللجان الاسرائيلية فى اليوم التالي (وللاسف لم نتسلم حتى هذه اللحظة أي قائمة بالاسماء الاسرائيلية ) . واشار الى ان الجانب الامريكي سلم الجانب الفلسطيني قائمة بأسماء الامريكيين الذين سيشاركون فى اجتماعات هذه اللجان . ونفى عريقات ادعاءات نتانياهو بأنه سلم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مذكرة بتأجيل المصادقة على اتفاق واي بلانتيشن فترة اضافية مشيرا الى ان نتانياهو كان يبحث عن اعذار مثل العملية الانتحارية الاخيرة فى القدس وما زال . وقال ان تصريحات نتانياهو عن عدم تسليم الارض الى الفلسطينيين غير مقبولة (وكأن الارض أرض ابيه) مؤكدا ان مصير الارض الفلسطينية تم حسمه فى قرار مجلس الامن الدولي رقم 242 باعتبارها ارضا احتلت بالقوة عام 1967 . وذكر ان تصرفات نتانياهو تتعلق بتعقيدات على صعيد ايديولوجيته الشخصية أولا ومن تعقيدات سياسية على صعيد ائتلافه الحكومي . على صعيد متصل قال محمد دحلان مسؤول الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي تلتقيان مع نتانياهو في محاولة تدمير عملية السلام. وأضاف دحلان فى حديث لراديو لندن امس ان المعارضة الفلسطينية تصر على أن تخدم نتانياهو بطريقة أو بأخرى مشيرا الى أن العملية الاخيرة فى القدس أخرت تنفيذ اتفاق(واى بلانتيشن) وأعطت حجة لنتانياهو لفعل ذلك ولكنها لن تعطل تنفيذ الاتفاق بشكل نهائى. وقال (انا واثق ان بنيامين نتانياهو لا يرغب ولا يأمل فى تحقيق سلام مع الفلسطينيين لانه يرغب فى الاستمرار فى مقعد الرئاسة فى اسرائيل) . ومن جانبه عاود وزير خارجية اسرائيل ارييل شارون تكرار الادعاءات الاسرائيلية بأن منفذى عملية سوق محنا يهودا فى القدس يوم الجمعة الماضي انطلقوا من مركز قيادى فى منطقة جنين الخاضعة لسيطرة فلسطينية تامة. وقال شارون فى تصريحات له الليلة الماضية نقلتها الاذاعة العبرية ان احد المخربين كان مطلوبا لدى اجهزة الامن الاسرائيلية وانه كان يسكن فى جنين . من جانبه استبعد السفير الامريكي في باريس فيليكس روهاتن ان يؤثر تفجير القدس الاخير سلباً ويؤدي لتعطيل مسيرة السلام الشرق اوسطية معربا عن ثقته بتطبيق اتفاق واي بلانتيشن. وقال فى برنامج أذاعه التلفزيون الفرنسى الليلة قبل الماضية أن عرفات ونتانياهو اكدا عقب توقيعهما الاتفاق انه من المحتمل ان تكون هناك أعمال ارهابية وقتلى وجرحى وهذا شىء رهيب لكنه لايمكن تجنبه عمليا وهم يعلمون ذلك مضيفا انه عمل شجاع جدا ان نمضى الى الامام ونحن مستمرون فى الثقة فى القيام بمايجب علمه . وأوضح السفير الامريكى الذى التقى وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت الجمعة الماضي ان الامر الامريكى الرسمى الاكثر أهمية حتى الان هو الزيارة التى قام بها نائب الرئيس الامريكى ال جور الى الاراضى الفلسطينية فى 3 مايو الماضى والتى التقى خلالها عرفات في رام الله. وأكد سفير الولايات المتحدة الامريكية فى باريس أن الرئيس الامريكى بيل كلينتون سيقوم بزيارة الاراضى الفلسطينية فى شهر ديسمبر المقبل لحضور اجتماع المجلس الفلسطينى الذى يعلن الغاء الفقرة الخاصة بتدمير أسرائيل والواردة فى الميثاق الوطنى الفلسطينى وهى الزيارة التى أعلن الرئيس كلينتون أنه ينوى القيام بها فى ختام مفاوضات واى بلانتيشن . ــ أ.ش.أ ــ ق.ن.أ

تعليقات

تعليقات