في اليوم السادس لمحاكمة نائب رئيس وزراء ماليزيا: المحكمة تطالب الحكومة بتقديم شاهد نفي

استأنفت المحكمة في كوالالمبور صباح امس محاكمة نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق انور ابراهيم المتهم بالشذوذ الجنسي والفساد بعد ان تمكن الدفاع في الاسبوع الاول من محاكمته من ان يحمل الشرطة الماليزية على الاعتراف بأن التهم الموجهة لابراهيم يمكن ان تكون (مختلقة) . ونفى الادعاء امس وجود تقرير للشرطة عن تورط كبار المسؤولين في الحكومة في خطة مزعومة للاطاحة بأنور ابراهيم. لكن الدفاع تمسك في اليوم السادس من محاكمة انور بوجود مثل هذا التقرير. ويحاكم الوزير المعزول بتهمة الفساد. وطلب قاضي المحكمة العليا من الحكومة احضار شاهد نفي من الشرطة ينفي وجود مثل هذا التقرير. وقال الدفاع ان تقرير الشرطة المزعوم صدر في الثالث من سبتمبر عام 1997 ويشير الى تورط اثنين من الوزراء على الاقل في خطة لتشويه سمعة انور واتهامه بالفساد الاخلاقي والشذوذ الجنسي. وذكر الدفاع ان محمد سعيد اوانج رئيس مخابرات الشرطة السابق هو الذي كتب تقرير الشرطة المزعوم وتقريرا مماثلا صدر في 20 اغسطس عام 1997 وقدم التقريرين الى مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي. وذكرت وكالة برناما الماليزية انه من المتوقع ان تقوم المحكمة بتقديم المزيد من اسئلة الاستجواب الى شاهد الادعاء الاول (محمد سعيد اوانج) مدير المخابرات السابق حول التقرير الذي قدمه يوم الجمعة الماضي... وكان الشاهد قد بدا في الادلاء بشهادته يوم الثلاثاء الماضي اليوم الثاني للمحاكمة. وقد قدم عبد الغني باتيل رئيس هيئة الادعاء هذا التقرير الى المحكمة والذى يقول الشاهد الاول انه كان قد سلمه الى رئيس الوزراء مهاتير محمد ويرجع تاريخه الى 20 أغسطس من عام 1997. ويقول كريستوفر فيرناندو احد مستشاري هيئة الدفاع عن انور ابراهيم والتي تنظر بعين الشك الى التقرير ان هذه الوثيقة لاتحمل اسماء الاشخاص الذين يتهمهم الدفاع بالتآمر للقضاء على مستقبل انور السياسي. وذكر راديو لندن ان صفوفا طويلة تشكلت للحصول على المقاعد القليلة المتبقية في قاعة المحكمة فيما يسعى محامو الدفاع الى ارغام المحكمة على ادراج تقرير للشرطة يقولون انه يذكر اسماء عدد من كبار المسؤولين المقربين الى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد المتورطين فى مؤامرة للاساءة الى سمعة انور ابراهيم والاطاحة به من السلطة. وأوضح الدفاع عن انور ابراهيم بأن تقرير الشرطة حول وجود مؤامرة لتشويه سمعة نائب رئيس الوزراء السابق, يحمل تاريخ 3 سبتمبر 1997. وفي مقابلة نشرتها مجلة (تايم) الامريكية امس قال أنور ان الاتهامات الموجهة ضده (محاولة اغتيال سياسي مقنعة) نسجتها أيدي لمنعه من تولي منصب رئاسة الحكومة. وفي رسالة مهربة من سجنه كتب انور مجيبا على اسئلة مجلة تايم بأنه يعتقد ان يكون مهاتير مهووسا بالسلطة, وملتصقا بكرسي رئاسة الحكومة, وممارسة الانتهازية السياسية. و,اضاف ان تعلق مهاتير الشديد بالسلطة ورغبته المرضية للبقاء في الحكم, جعلته يستخدم كل الوسائل التي تخدم غاياته. وقال انور انه تعرض للضرب المبرح على الرأس والعنق والوجه لدرجة افقدته الوعي بعد اعتقاله في 20 سبتمبر الماضي. واشار الى ان البعض اخبره بأن مهاتير يتابع قضيته دقيقة بدقيقة. وكان الخلاف قد تصاعد بين انور ومهاتير حول سبل انقاذ ماليزيا من ازمة انهيار الاقتصاديات الاسيوية, ووصف مهاتير له بأنه لا يصلح لخلافته أخلاقيا. وأصبحت محاكمة انور محط تركيز واهتمام الاوساط السياسية في ماليزيا, ونظم انصاره مظاهرات احتجاج ضد حكومة مهاتير. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات