توابع ازمة قانون المطبوعات تثير أزمة بين الحكومة الاردنية ونقابة الصحفيين

مع اقتراب الموعد الذي حددته دائرة المطبوعات والنشر للصحف الاردنية لتصويب اوضاعها بموجب قانون المطبوعات والنشر الجديد, والذي ينتهي في الثلاثين من الشهر الجاري , اندلع خلاف قانوني بين نقابة الصحفيين ودائرة المطبوعات على خلفية رأس مال الصحف الاسبوعية. وقد عقد اجتماع يوم الاربعاء الماضي بين المستشار القانوني لدائرة المطبوعات احمد طبيشات, ومحامي نقابة الصحفيين محمود قطيشات, حيث انصب الخلاف على المادة 13 من قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 والتي تقول (يشترط لمنح الرخصة لمطبوعة دورية فيما يتعلق برأسمالها مايلي) : أ) الايقل رأس مالها المدفوع عن نصف مليون دينار اذا كانت مطبوعة صحفية يومية. ب) الا يقل رأس مالها المدفوع عن مائة الف دينار اذا كانت مطبوعة صحفية غير يومية. وقد توقف محامي النقابة عند عبارة يشترط لمنح الرخصة, ليؤكد ان هذا البند لا ينطبق على الصحف الاردنية التي تصدر حاليا لانها حاصلة على التراخيص قبل هذا القانون, وعبارة يشترط لمنح الرخصة تعني الصحف التي تتقدم بطلبات ترخيص جديدة. غير ان المستشار القانوني لدائرة المطبوعات والنشر اصر على ان القانون ينطبق على جميع الصحف الجديدة والقديمة مؤكدا انه سيأخذ رأي ديوان التشريع في رئاسة الوزراء حول هذه المسألة. وبسؤال الزميل فخري ابو حمده مدير النقابة قال ان اي فتوى تصدر عن ديوان التشريع لا تكون ملزمة للنقابة او للصحف, وان القضاء هو الفيصل عند وقوع خلاف بشأن تفسير احدى مواد القانون. وبسؤال مصادر دائرة المطبوعات والنشر عن هذه الاشكالية قالت هذه المصادر ان الدائرة ستعمد الى تطبيق القانون بحذافيره وان اية صحيفة لا تتقدم الى الدائرة ستعمد الى تطبيق القانون بحذافيره وان اية صحيفة لا تتقدم الى الدائرة بالاوراق الثبوتية بتصويب اوضاعها من حيث رأس المال وشروط رئيس التحرير حتى تاريخ 1998/11/30 سيتم تعليق صدورها لمدة ثلاثة اشهر, واذا لم تقم بتصويب اوضاعها سيتم الغاء ترخيصها وانه لا مجال للمجاملة او التباطؤ في تنفيذ القانون, بعد ان اكتسب الصفة القطعية في الاول من سبتمبر الماضي وحدد ثلاثة اشهر للصحف لتصويب اوضاعها. ولكن ماذا يقول اصحاب الصحف وخاصة الاسبوعية, لان الصحف اليومية جميعها تنطبق عليها الشروط الواردة في القانون الجديد. فحتى نهاية الاسبوع الماضي لم يكن قد تقدم باوراقه الى دائرة المطبوعات سوى الزميل حسن التل صاحب جريدة (اللواء) الاسبوعية. وقال الزميل الدكتور موسى الكيلاني رئيس تحرير جريدة (الاردن) ان اجتماعا سيعقد اليوم الاثنين للمشاركين في رأس مال جريدة الاردن, حيث سيتم بحث رفع رأسمالها الى نصف مليون دينار, لتحويلها الى صحيفة يومية ستصدر باللغة الانجليزية. واكد الكيلاني جدية هذا التوجه لدى شركائه, مشيرا الى ان الاردن بحاجة الى صحيفة قوية, تصدر باللغة الانجليزية. الزميل رجا طلب رئيس تحرير جريدة (شيحان) قال ان (شيحان) هي جزء من الدار الوطنية للصحافة التي تصدر جريدة (العرب اليوم) وهي شركة مساهمة عامة, اي ان وضعها المالي فيما يتعلق برأس المال قد حسم. اما فيما يتعلق بخبرة رئيس التحرير فقد اكد ان لديه من الخبرات عدد سنوات اطول من التي طلبها القانون. وقال الزميل عاطف الجولاني رئيس تحرير جريدة (السبيل) ان الجريدة مضطرة للتعامل وفق القانون الجديد حيث ستقوم بتصويب اوضاعها خلال ايام, مشيرا الى ان (السبيل) سبق ووفقت اوضاعها وفق القانون المؤقت السابق الذي كان اكثر شدة من القانون الحالي. واضاف ان اسرة (السبيل) عارضت قانون المطبوعات الجديد منذ البداية وقبل اقراره خاصة وان القانون يفرض قيودا على حرية الصحافة ويتركها خاضعة لمزاج الجهة المنفذة, التي تستطيع تفعيل القانون في اللحظة التي تريدها. وقال ان الاسابيع الاخيرة شهدت نوعا من المرونة في التعامل مع قضية الحريات الصحفية, وهذا الامر نعتبره جيدا ولكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو: ما هي الضمانات لاستمرار هذا النفس في التعامل خلال المراحل المقبلة, وبصراحة نلاحظ ان هناك الكثير من المخاوف في الوسط الصحفي من ان يكون النفس الحالي قد اتبع بهدف تخفيف ردة الفعل عند تطبيق القانون, مشيرا الى ان الحكومة نجحت بذكاء في تمرير القانون باقل قدر من الخسائر. ويقول الزميل نضال منصور رئيس تحرير جريدة (الحدث) ان القانون الجديد لا يعنيه لان جريدته قديمة ورأس مالها اكثر من مائة الف دينار, مشيرا الى الخسائر التي منيت بها وثمن موجوداتها, بالاضافة الى اسم الشهرة حيث يزيد كل ذلك على المائة الف دينار. وحول وضعه كرئيس للتحرير قال انه لا مشكلة في ذلك لان خبرته اطول من الخبرة المطلوبة في قانون المطبوعات. وحول ما اذا اصرت دائرة المطبوعات على وجود مائة الف دينار نقدا باسم الجريدة, قال منصور ان الحدث باق وسيواصل اصدارها حتى لو اضطر إلى ذلك من الخارج, مشيرا الى ان الحكومة يجب ان تقف مع الصحافة الاردنية. الزميل جمال شواهين رئيس تحرير صحيفة (البلاد) اكد انه سيقوم بتقديم اوراقه كرئيس تحرير الى دائرة المطبوعات خلال ايام, مشيرا الى ان الامور بشأن رأس المال للصحيفة لم تتضح لغاية الآن. ويؤكد الزميل ناهض حتر صاحب جريدة (الميثاق) انه سيوصي الهيئة العامة باتخاذ قرار يقضي بتوقف الصحيفة عن الصدور, لان القضية لم تعد قضية رأس المال, بل تتعلق بالاجواء المسممة التي اصبحت تسود اجواء العمل الصحفي. واضاف ان حجم العقوبات في القانون لا يسمح لجريدة معارضة بالاستمرار في الصدور. اما الزميل فخري ابو حمده رئيسا لتحرير صحيفة (فارس) الاسبوعية فقد اكد انه اذا علقت دائرة المطبوعات صحيفته فانه سيلجأ الى القضاء. واضاف انه يفترض عند النظر الى رأس مال الصحيفة ان يتم اخذ الخسائر التي منيت بها بالحسبان موضحا ان خسائر (فارس) فاقت المائة الف دينار بكثير. واكد انه يعتقد ان النص القانوني لا يتطرق على الصحف التي تصدر حاليا. اما الزميل زهدي البدري صاحب ورئيس تحرير صيحفة (الهدف) فقد غادر عمان الى الولايات المتحدة حيث حصل هناك على ترخيصين لاصدار صحيفتين واحدة باسم (فلوريدا) والثانية باسم (الهدف) . اما الزميل جهاد المومني رئيس تحرير صحيفة (اخبار الاسبوع) فقد قال ان الجريدة ستقدم اوراقها كاملة الى دائرة المطبوعات خلال الاسبوع الجاري, مؤكدا ان تطويرا سيجري على الصحيفة بعد دخول قانون المطبوعات حيز التنفيذ. ونفى ان تكون هناك نية لتحويل الصحيفة الى ناطقة بلسان حزب جديد, وقال انها ستبقى مستقلة وتجارية كما هي. ومن جهته قال الزميل فهد الريماوي, رئيس تحرير (المجد) انه يعمل حاليا على توفيق اوضاع (المجد) حسب متطلبات قانون المطبوعات الجديد, وقبل انتهاء المدة القانونية المحددة بنهاية هذا الشهر, وذلك حتى تظل (المجد) قيد الصدور. واشار الريماوي الى ان (المجد) لا تعاني اية مشكلة فيما يخص شروط رئيس التحرير, فهو عضو مؤسس في نقابة الصحفيين, ونائب نقيب سابق لثلاث دورات ومازال عضوا في النقابة منذ يوم تأسيسها عام 1969م حتى الآن. اما بشأن رأس المال اللازم وقدره مئة الف دينار, فلسوف يتم التغلب على هذه المشكلة قريبا جدا, شأن ما جرى فى العام الماضي. ناشر صحيفة صوت المرأة الزميل جمال المحتسب اكد انه لن يقوم بتصويب وضع الصحيفة معربا عن اعتقاده بان قانون المطبوعات الجديد سيبقى سيفا مسلطا على رقاب الصحف, وخاصة الاسبوعية, واضاف ان القانون يحمل الكثير من العقوبات والمحظورات, الامر الذي يعني خفض سقف الحريات, وبالتالي فان الصحف لاتستطيع ان تعبر عن وجهة نظر الرأي العام, واشار الى ان مجلس ادارة الصحيفة قرر ان لا يسير في اجراءات تصويب الاوضاع وقرر ان يصدرها من خارج الاردن, حيث تم الاتفاق مع احدى المطابع اللبنانية بهذا الشأن. ولم يستبعد المحتسب ان يتم تحويل الجريدة الى جريدة نسائية متخصصة. وهناك صحيفتان اخريان معرضتان للتوقيف هما عبد ربه, التي يرأس تحريرها الزميل حسين العموش, وحوادث الساعة, التي يرأس تحريرها الزميل عمر النادي, وذلك لان شروط رئيس التحرير لا تنطبق على الزميلين, وذلك وفق ما قاله الزميلان العموش والنادي. عمان ــ خليل خرمة

تعليقات

تعليقات