تقرير اخباري:ستار قتل الرجل الخطأ.. جينجريتش: انهم أكلة لحوم بشر

برحيل نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب الأمريكي وزعيم الجمهوريين في الكونجرس تكون انتهت ثورة الجمهوريين المحافظة والتي امتدت الى ما يقرب من عقد كامل في السياسة الأمريكية, فقد ذهب جينجريتش مهندس شعار (عقد مع أمريكا) والذي ركب موجة اليمين المتطرف فكان النجم الصاعد للحزب الجمهوري, استقال جينجريتش وتبخرت قوته السياسية بسبب الاداء الضعيف للجمهوريين في انتخابات التجديد للكونجرس بعد ان سقط على سيفه بعد ساعات من مواجهة مع زميله ومتحديه المفوه بوب لفنجستون الذي ينازعه هو وبيل آرشر رئاسة الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي. للمفارقة يذهب جينجريتش في وقت ظن انه نجح في دحر الديمقراطيين ورئيسهم بيل كلينتون على ساحة مونيكا لوينسكي وانه الأقرب الى الإطاحة بالرئيس الديمقراطي من البيت الأبيض بمساعدة المحقق المستقل كينيث ستار, وقد بدا في وقت ان ستار تم استئجاره كقاتل محترف للقضاء على كلينتون والديمقراطيين غير ان ستار قتل الرجل الخطأ ــ جينجريتش ــ أو على الأقل أمده بالسلاح ليقتل نفسه. وقال عضو مجلس النواب الجمهورى بيتر كنج انه كلما حاول الجمهوريون الهجوم على البيت الابيض كان رد الفعل ينصب على شخصية جينجريتش غير المحبوبة جماهريا وينتهى الامر بخسارة المعركة. وكان الفشل فى الحفاظ على المقاعد الجمهورية بل وخسارة بعضها فى انتخابات الاسبوع الماضي (القشة الى قضمت ظهر جينجريتش) لانه اصر بسبب عدائه الاصيل لكلينتون على استغلال فضيحة لوينسكى فى الدعاية الانتخابية الجمهورية حتى اللحظة الاخيرة رغم ان استطلاعات رأى متعددة حذرت من أن تركيزالجمهوريين على هذه القضية يفقدهم فى الواقع ثقة الشعب الامريكى المستاء من تحول الكونجرس الى تكريس الوقت والموارد لهذه المسألة على حساب قضايا اكثر اهمية. ولم يخف جينجريتش خيبة امله الشديد من عملية الاطاحة به ووصف معارضيه فى الكونجرس بانهم (اكلة لحوم البشر) فى اتصالات هاتفية مع كبار اعضاء الحزب فى مطلع الاسبوع عندما اعلن قراره بالاستقالة. وتقتل الاستقالة ايضا مستقبل جينجريتش السياسى حيث اختفت اى احتمالات ان يرشح نفسه لرئاسة البلاد فى عام 2000 بعد ان كان ينظر فى هذا الاحتمال وفقا لمصادر الكونجرس فى بداية العام. وتعد اهم ثمرة لاستقالة جينجريتش من وجهة نظر معسكر كلينتون هو زوال شبح العزل فى التحقيقات الجارية معه بشأن فضيحة لوينسكى ويجمع المعلقون السياسيون أن فشل الحزب الجمهورى في الانتخابات على خلاف كل التنبؤات أكدت استياء الشعب الامريكي من الطريقة التى تعامل بها الحزب الجمهورى مع فضيحة لوينسكى والتركيز عليها من منظور حزبى ضيق على حساب القضايا السياسية والاقتصادية التى تهم القطاعات المختلفة من الشعب مثل الضرائب ومنع التلاعب فى التبرعات الانتخابية وقوانين الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

تعليقات

تعليقات