تقارير البيان: تسخين بين الحكومة والبرلمان احتقان سياسي بالكويت بسبب القروض

لاحت في الكويت خلال اليومين الماضيين بوادر احتقان سياسي من المرجح ان تمتد آثاره الى فترة طويلة مقبلة, خاصة بين البرلمان الكويتي والحكومة . وبدت ملامح التطور الجديد في جلسة مجلس الأمة الاخيرة يوم الثلاثاء الماضي. والتي شهدت نقاشا ساخنا من النواب اتسم في أحيان كثيرة بسخرية لاذعة, اثر تقديم الحكومة الى مجلس الامة بصفة الاستعجال مشروع قانون بتمديد مدة القروض المقررة في المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 بالاذن للحكومة بعقد قرض عام. ويسمح المرسوم للحكومة بالاقتراض من مختلف الاسواق العالمية, بالاضافة الى السوق المحلية. وأوضحت الحكومة ان ابرز الاعتبارات التي تملي عليها الاقتراض, التطورات الاخيرة المتمثلة في انخفاض اسعار النفط, وما ترتب عليها من تزايد العجز المقدر في الموازنة العامة, وبالتالي نشوء الحاجة مجددا للاقتراض من اجل التحكم في السيولة والتدفقات النقدية للدولة, لا سيما ان الاسواق العالمية تشهد بدورها انخفاضا. الجدير بالذكر, ان الحد الاقصى لمبلغ القرض العام المأذون به للحكومة وفق المرسوم المذكور يبلغ عشرة بلايين دينار. واشارت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون الى ان المرسوم بالقانون رقم 50 يأذن للحكومة بعقد قرض عام, حيث اذن لها بموجبه بالاقتراض من السوق المحلية لمواجهة العجز الواقع على الميزانية العامة آنذاك, ثم تم تعديل احكام المرسوم بالقانون المشار اليه بما يسمح للحكومة بالاقتراض من مختلف الاسواق العالمية, بالاضافة الى السوق المحلية. ونظرا لأن الاعتبارات التي أملت على الحكومة الاقتراض لا تزال قائمة فقد رؤي تمديد المدة المذكورة حتى تتمكن الدولة من المضي قدما في الاقتراض من السوق المحلية والعالمية. وارفق وزير المالية بالمشروع مذكرة بمسببات استعجال النظر بمشروع القانون, وجاء فيها ما يلي: (صدر في 28/9/1987 المرسوم بالقانون رقم (50) لسنة 1987 بالاذن للحكومة بعقد قرض عام, حيث قضى في المادة الاولى منه بأن يؤذن للحكومة باقتراض مبلغ لا يتجاوز الف واربعمائة مليون دينار كويتي خلال مدة لا تتجاوز عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون في 4/10/,1987 وعلى ان تتولى وزارة المالية اقتراض ذلك المبلغ عن طريق عدة وسائل منها اصدار اذونات وسندات خزانة بالدينار الكويتي في السوق المحلية والاقتراض المباشر من المؤسسات المالية. وفي 8/3/1989 صدر المرسوم بالقانون رقم (13) لسنة ,1989 برفع الحد الاقصى لمبلغ القرض العام الصادر في شأنه المرسوم بالقانون رقم (50) لسنة 1987 ليصبح ثلاثة الاف مليون دينار كويتي, ثم تم وبموجب المرسوم بالقانون رقم (7) لسنة 1991 رفع الحد الاقصى لمبلغ القرض العام المأذون للحكومة باقتراضه ليكون عشرة آلاف مليون دينار او ما يعادلها بالعملات الرئيسية القابلة للتحويل, وعلى ان يتم الاقتراض ودون التقيد بطرح اذونات الخزانة والسندات لحاملها في السوق المحلية, بالاضافة الى الاقتراض في مختلف الاسواق المالية العالمية طبقا للاساليب وبالادوات المالية المتعارف عليها دوليا في هذا الشأن, وكان الدافع لذلك الاحوال المالية التي خلفها العدوان العراقي على دولة الكويت كما هو معلوم. وقد حقق القانون الاهداف المرجوة منه حيث ان رصيد القرض العام استمر في التناقص بمعدل كبير نتيجة تحسن الاحوال المالية والاقتصادية. الا ان التطورات الاخيرة المتمثلة في انخفاض اسعار النفط قد ترتب عليه تزايد العجز المقدر في الموازنة العامة وبالتالي نشوء الحاجة مجددا للاقتراض للتحكم في السيولة والتدفقات النقدية للدولة, لا سيما وان الاسواق العالمية ايضا تشهد انخفاضا كما هو معلوم. وبناء عليه, فان الحاجة الى اصدار الاداة القانونية المناسبة بتمديد فترة عقد القرض العام بالسرية الممكنة امر يفرضه واقع الحال لاضفاء الشرعية اللازمة على عمليات الاقتراض الداخلي على وجه الخصوص, مثل اذونات وسندات الخزانة التي يصدرها البنك المركزي, وذلك حتى لا يثار بشأن تلك العمليات أية منازعات قضائية يكون مؤداها زعزعة الثقة في وحدات الجهاز المصرفي والمالي, سواء على مستوى السوق المحلية او السوق العالمية, فضلا عن التشكيك في صحة العمليات التي يجريها البنك المركزي. وذكرت الرسالة ان تمديد الفترة المأذون فيها للحكومة بعقد قرض عام ليس بمنزلة طلب جديد, وانما هو تعزيز لوضع قائم بالفعل مطلوب اضافة الى الحماية القانونية له, وعلى اساس ان عمليات الاصدار الخاصة بأذونات وسندات الخزانة العامة تساهم, كأداة من أدوات السياسة النقدية, في تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية للدولة. الكويت ــ البيان

تعليقات

تعليقات