على الهامش: جينجريتش القبيح:بقلم-عمر العمر

الحزب الديمقراطي استطاع تجميع قواه وتحقيق تقدم استثنائي في الانتخابات. جينجريتش كان يراهن على انتزاع اغلبية تمكنه من التمثيل ببيل كلينتون. السحر انقلب على الساحر وتمكن الديمقراطيون من تضييق فجوة الاغلبية لصالح الجمهوريين . في عزم جينجريتش على الاستقالة اعتراف ضمني بالاخفاق. زعيم الجمهوريين تحمل مسؤولية الغباوة واعلن فشله. اكثر من ذلك اصدر الرجل حكما على نفسه وقرر الانسحاب. جينجريتش يضرب مثلا للالتزام بالمسؤولية في العمل الديمقراطي. صحيح ان هناك وجوها برزت لمنافسته على رئاسة الكونجرس. بامكان الزعيم ان يتشبث بالمقعد كما يفعل الطغاة الصغار. الزعيم الجمهوري يملي من خلال موقفه المعلن رسالة الى الرئيس الديمقراطي. مصلحة الحزب فوق الاشخاص. التجربة الديمقراطية التي نالت اعجابنا في التصدي لانحراف الرئيس توجب احترام رأي المعارضة كذلك. خلافنا المزمن مع جينجريتش لا يحرمه من الاشادة به. في أعقاب الهزيمة التي تعرض لها الحزب الجمهوري أعلن رئيس مجلس النواب العزم على الاستقالة. بغض النظر عن الوفاء بعهده فالثابت ينفي احساسا بالمسؤولية. نيوت جينجريتش لم يكن رئيسا لمجلس النواب فقط وانما زعيما للجمهوريين . الرجل ظل يراهن على نجاحات منتظرة من موقع التشدد. جينجريتش يجسد التيار المتشدد داخل الحزب الجمهوري. تفجير (مونيكا جيت) من أجل الاطاحة بالرئيس الأمريكي كان من هذا المنطلق. المتشددون الجمهوريون كانوا يرون في فضيحة البيت الأبيض أداة لذبح الحزب الديمقراطي. على غير المتوقع أحرز الديمقراطيون في الانتخابات الأخيرة نصراً تاريخياً . المألوف أن يصاب الحزب الحاكم في انتخابات التجديد بهزائم فادحة. النكسة التي تعرض لها الجمهوريون في الانتخاب تقتضي اعادة رص صفوف الحزب. زعيم الاغلبية يوفر الفرصة المطلوبة في التوقيت المناسب. استقالة جينجريتش تتيح كذلك للجمهوريين فرصة اعادة تقييم مواقفهم المتشددة تجاه مختلف القضايا المطروحة على الساحة الامريكية. التطرف يقود الى نتائج فادحة. جينجريتش ظل يمثل (الامريكي القبيح) في نظرنا نحن العرب. هل يقدم الحزب الجمهوري وجها أكثر قبولا؟

تعليقات

تعليقات