بيرجر الى باريس اليوم، كوهين يحصد فشلين جديدين بالاردن وتركيا

طالب الرئيس الامريكي بيل كلينتون العراق بالاذعان فورا لقرار مجلس الأمن الأخير ملوحا بأن استخدام القوة العسكرية خيار وارد فيما واصل وزير دفاعه ويليام كوهين جولته الخارجية لحشد التأييد الدولي ضد بغداد حيث وصل انقرة امس قادما من الاردن الذي عارض ضرب العراق مؤكدا على ضرورة ايجاد مخرج للازمة , تزامن ذلك مع ما أعلنه البيت الابيض من أن ساندي بيرجر مستشار الأمن القومي الامريكي سيصل الى باريس اليوم, في اطار الجهود الامريكية حول الازمة العراقية. واتخذ الرئيس الامريكي بيل كلينتون موقفا اكثر تشددا من العراق امس الاول قائلا انه يجب على بغداد ان تذعن (على الفور) لمطالب الامم المتحدة وان استخدام القوة العسكرية خيار وارد. واصدر كلينتون بيانا مكتوبا صيغ بلهجة غاضبة بعد ان ادان مجلس الامن الدولي قرار العراق وقف التعاون. قال فيه ان القرار لم يدع مجالا للشك في انه يجب على الرئيس العراقي صدام حسين ان يستأنف التعاون التام مع مفتشي الاسلحة الدوليين دونما اي شروط. وقال كلينتون (محاولة العراق الاخيرة عرقلة العمل الحيوي لمفتشي الاسلحة الدوليين غير مقبولة على الاطلاق) . واضاف قوله ان العراق (لا يلومن الا نفسه) على الجهد الذي استمر سنوات لحمل بغداد على الا تهدد المنطقة او العالم بأسلحة الدمار الشامل. وتابع (كان يمكن للعراق ان ينهي عزلته منذ وقت طويل بمجرد الاذعان لارادة العالم. ويقع على العراق تبعة العودة الى الاذعان والوفاء بالتزاماته على الفور) . في هذه الاثناء واصل ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكي جولته غير الموفقة, حيث وصل الى أنقره آخر محطة بجولته الشرق أوسطية. وعقد كوهين لقاء مع الرئيس التركي سليمان ديميريل في قصر جانكايا قبل أن يجري محادثات مع نظيره التركي عصمت سيزجين وقائد الجيش الجنرال حسين كيفريك أوغلو. وكانت زيارة كوهين لانقره سبقها فتور ازاء المشاركة في عمل عسكري ضد بغداد. وتقول تركيا انها منيت بخسائر ضخمة بسبب الحظر الذي فرضته الامم المتحدة على العراق الذي كان احد الشركاء التجاريين الرئيسيين لانقرة قبل غزوه الكويت عام 1990 وخضوعه للحظر. على نفس المستوى من الفتور قوبل كوهين في الاردن مساء امس الاول. وقال مسؤولون اردنيون ان الامير حسن ولي عهد الاردن ابلغ وزير الدفاع الامريكي في محادثات جرت ليل امس الاول ان توجيه ضربات عسكرية ضد العراق يمكن ان يقوض الاستقرار في المنطقة. وأوضحوا ان ولي العهد حث على التوصل الى حل دبلوماسي للازمة الاخيرة التي نتجت عن وقف العراق لتعاونه مع مفتشي الامم المتحدة المكلفين بنزع اسلحة الدمار الشامل. ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن الامير قوله ان الاردن يفضل حلا دبلوماسيا للازمة يربط بين ضمانات بالتزام عراقي كامل وبين خطوات لرفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ غزوه للكويت عام 1990. واضاف ان هناك حاجة لايجاد مخرج من الوضع الراهن بخلق المناخ المناسب لاستئناف التعاون بين الامم المتحدة والعراق عن طريق التمسك بالشرعية الدولية يؤدي الي خطوات ملموسة لانهاء معاناة الشعب العراقي. واستئنافا لمحاولاتها حشد التأييد ضد بغداد تعتزم الولايات المتحدة طرق باب حلفائها في أوروبا وقال البيت الابيض امس الاول أن ساندي بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي سيزور باريس ضمن جولة اوروبية. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون هاتف نظيره الفرنسي جاك شيراك الاربعاء الماضي بشأن الأزمة. توقف كوهين بعد ظهر امس في باريس حيث يلتقي (مسؤولين رفيعي المستوى) من وزارة الدفاع الفرنسية كما اعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية. ولم يقدم الناطق جان فرانسوا بورو أي توضيحات حول المواضيع التي بحثت خلال هذه المحادثات. وقال ان وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار لم يتمكن من استقبال نظيره الامريكي بسبب وجوده طوال النهار في البرلمان لمناقشة مشروع ميزاينة الدفاع. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات