راض عن اعتقال عرفات للفلسطينيين: نتانياهو رأس جلسة ماراثونية لحكومته لمناقشة اتفاق بلانتيشن تفصيليا بالخرائط

بدأ مجلس الوزراء الاسرائيلي ظهر امس جلسة ماراثونية مؤجلة لثلاث مرات لمناقشة اتفاق واي بلانتيشن الذي يفضي بالانسحاب من 13% من الضفة الغربية . وتوقعت مصادر اسرائيلية امتداد مناقشات الحكومة الاسرائيلية حتى اليوم او الاحد تجنبا للاجازة اليهودية غدا السبت, فيما اشارت مصادر اخرى الى ترجيح موافقة تسعة وزراء من 17 هم اجمالى عدد الوزراء. وقال يوري ايلتسور مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان المجلس الذي يضم 17 وزيرا والذي بدأ اجتماعه في الساعة 20ر10 صباحا /0820 بتوقيت جرينتش سيجتمع لمدة ثماني ساعات وقد يجتمع مرة اخرى اليوم الجمعة اذا تطلب الامر وانه بالتأكيد سيصدق على الاتفاق. لكن مسؤولا اخر قال انه مع احتمال ان يتحدث كل وزير لفترة طويلة قد يتأخر التصويت على الاتفاق حتى يوم الاحد بعد عطلة السبت اليهودية. وأضاف (من الواضح انهم يشعرون ان ما يقولونه يهم الاجيال القادمة نظرا لاهمية الاتفاق) . وأرجأ نتانياهو عقد مجلس الوزراء لاقرار الاتفاق ثلاث مرات الاسبوع الماضي مطالبا الفلسطينيين اولا بالتزام واضح باعتقال 30 فلسطينيا تتهمهم اسرائيل بقتل او محاولة قتل اسرائيليين. واعلن نتانياهو انه وافق اخيرا على عقد اجتماع للحكومة بعد ان تلقى الليلة قبل الماضية من الولايات المتحدة (التوضيحات) التي كان ينتظرها من الفلسطينيين على الصعيد الامني. وقال افيف بوشينسكي المتحدث باسم نتانياهو لوكالة فرانس برس (اننا راضون عن التوضيحات التي كنا ننتظرها حول شروط اعتقال السلطة الفلسطينية 30 ناشطا فلسطينيا تبحث عنهم اسرائيل) . واضاف بوشينسكي (في كل مرحلة من تطبيق الاتفاق يتم اعتقال ثلث الفارين) اي بعد الاسبوع الثاني والسادس والـ 12. واوضح المسؤولون ان هذا القرار اتخذ في واي بلانتيشن لكنه كان مجرد تعهد شفهي للفلسطينيين في حين طالب نتانياهو بضمانة امريكية خطية. ويبدو ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يحرق المراحل بعد ان اعلن امس ان 12 من الفلسطينيين ال30 اعتقلوا. واستنادا الى الاذاعة الاسرائيلية العامة يفترض ان يعرض نتانياهو على وزرائه خلال الاجتماع للمرة الاولى خرائط اعادة الانتشار العسكري الذي تعهدت اسرائيل بالقيام بها في الضفة الغربية وكذلك الضمانات الخطية المختلفة التي تلقاها من الامريكيين. ومن المؤكد ان يواجه نتانياهو معارضة قوية لاتفاق مبادلة الارض بالامن من يمينيين متشددين في حكومته الائتلافية المؤلفة من 17 عضوا ولكنه متأكد على ما يبدو من الحصول على الاغلبية المطلوبة للتصديق على الاتفاقية. وتوقع مسؤول اسرائيلي ان يؤيد تسعة وزراء الاتفاق وان يعارضه اربعة في حين لم يحدد اربعة وزراء موقفهم واشاروا الى احتمال امتناع بعضهم عن التصويت. وقال افيف بوشينسكي المتحدث باسم نتانياهو ان رئيس الوزراء بدأ الاجتماع بشرح وجهة النظر الاسرائيلية القائلة بان الانسحاب وتسليم الارض للفلسطينيين سيتوقف اذا لم يحذف المجلس الوطني الفلسطيني الذي يضم 700 عضو في ديسمبر رسميا فقرات تدعو لتدمير اسرائيل من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية الصادر قبل اكثر من 30 عاما. وكلف نتانياهو وزير الدفاع اسحق مردخاي برئاسة فريق مكون من خمسة وزراء من بينهم جنرالات سابقون ومؤيدون للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية لدراسة مسودة خطة لم تنشر بعد تحدد الاراضي التي ستسلم للفلسطينيين بموجب الاتفاق الجديد. ويشارك في هذا الفريق الخماسي ثلاثة وزراء عرفوا بمعارضتهم للاتفاق الى جانب مردخاي ووزير الخارجية ارييل شارون اللذين شاركا في التفاوض بشأنه. وقال مردخاي لراديو الجيش الاسرائيلي (اعتقد ان الاتفاق سيتم التصديق عليه باغلبية ساحقة) . ومن المعارضين الاسرائيليين للاتفاق وزير التعليم الحاخام اسحق ليفي وهو مؤيد لحركة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية, ويعارض هو وآخرون تسليم المزيد من الاراضي. وقال ليفي وهو من الحزب القومي الدين لراديو اسرائيل (سنبذل ما في وسعنا حتي لا يتم التصديق على الاتفاق) وتوقع ان يسفر ذلك عن تقديم موعد الانتخابات المقررة في اواخر عام 2000. ــ أ.ف.ب ــ رويترز

تعليقات

تعليقات