من اجل حل مسألة كوسوفو: بقلم- كامل بتيش ،السكرتير العام لجمعية الصداقة الالبانية ــ التركية - البيان

من اجل حل مسألة كوسوفو: بقلم- كامل بتيش ،السكرتير العام لجمعية الصداقة الالبانية ــ التركية

إن الاتفاق الذي وقع اخيراً في كوسوفو محدود والهدف معين ولتسهيل تقديم المساعدات الانسانية, وسينتهي هذا الاتفاق عند انتهاء هذا الهدف, فألبان كوسوفو قد قبلوا به وبشكل مؤقت ولو انهم لا يثقون ابداً بميلوسيفيتش . كما لا تبدو تهديدات الناتو بالقيام بعمليات عسكرية جدية, فالبداية كانت المهلة التي منحت للصرب (98) ساعة وتم تمديد هذه المهلة لمدة اسبوع آخر, وهو ما يظهر بوضوح عدم جدية الغرب في ايجاد حل لمسألة كوسوفو. فان ما تتناقله وسائل الاعلام من عقد مثل هذه الاتفاقية, انما هي مجرد دعاية يقوم بها الصرب ولتغطية المجازر التي يقومون بها ضد الشعب الاعزل. ومهما يكن فان شعب كوسوفو مصمم بميلوسيفيتش على إعلان الاستقلال ولا بديل عن هذا القرار. وهو حق طبيعي لالبان كوسوفو الذين لم يعودوا يثقون بميلوسيفيتش الذي خدع العالم وخلال الحرب في البوسنة وما حدث في ذلك الوقت يكرر نفسه الآن في كوسوفو. فالى متى سيتفهم العالم حقيقة الوضع في البلقان. فلقد قتل اكثر من الفين وشرد مثلهم الى الجبال ولا احد يجرؤ الى العودة لبيته في كوسوفو. وأوروبا والعالم اجمع يتحمل ما جرى ويجري هناك. والمطلوب الآن ايقاف المجازر التي يقوم بها الصرب ضد الالبان من خلال معاقبة ومحاكمة ميلوسيفيتش فلا يكفي إعلانه كمجرم حرب, فقد أثبتت الأحداث والوقائع بأنه المسؤول عن انفجار الوضع في البلقان ومن خلال الحرب القمعية التي يقوم بها تحت مرأى ومسمع العالم كله. فتدخل الناتو لن يجدي اي شيء بل تكون نتائجه العكسية على شعب كوسوفو الذي سيتعرض لمزيد من القتل والتهجير والتعذيب على ايدي الصرب فالواجب الذي يقع على عاتق الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص بسيط للغاية, فلا يكفي ايقاف المجازر, اذ عليهم ايجاد حل جذري لمسألة كوسوفو والتي كانت محل نقاش على مر التاريخ واثناء الحربين العالمية الاولى والثانية وستبقى كذلك ما لم يتم ايقاف التطهير العرقي هناك ميلوسوفيتش يتحمل مسؤولية انفجار الوضع في شبه جزيرة البلقان. فاذا ما ارادت الهيئات الدولية بالفعل مساعدة شعب كوسوفو عليها ان تدعم مشروعهم وحتى يحققوا حلمهم بالاستقلال وهو واجب ايضاً يقع على عاتق الدول الاسلامية والعربية. ويبدو ان احد لم يعتبر من المأساة التي تعرضت لها البوسنة فالشخص هو نفسه الذي يقوم بالمجازر في كوسوفو. فالصرب يشنون حربا عرقية ودينية, وان كانت الهوية الاسلامية مستهدفة هناك فانها ستبقى في الدرجة الاولى حرب مصالح ذات هدف استراتيجي فكوسوفو تمتلك ثروات طبيعية ومعدنية ويسعى الصرب للسيطرة عليها ولاقامة دولة الصرب الكبرى التي لن تنتهي عند كوسوفو فقط بل ستشمل كل دول البلقان, وعندها لن يكون هناك مجال لايقاف المجازر الصربية التي يبدو انها ستمتد الى اوروبا ايضا اذ ان حربا في البلقان ستكون في انعكاساتها السلبية على الدول الاوروبية التي مازالت تقف عاجزة عن ردع الصرب اصلا امتداد لهذه الدول ومن خلال المنظور الديني على الأقل. فالحرب العرقية التي يشنها الصرب ليست بجديدة, فقد اصبحت احدى سمات المجازر التي يقومون بها فكانت البداية عام (1877) وعندما شن الصرب حربا لا هوادة فيها على الالبان في (نيش) و(وبريكوبله) و(كرشومليا) واستمرت هذه المجازر خلال الحربين العالمية الاولى والثانية. اذ ترك ما يقارب من (400,000) من الالبان بيوتهم وقراهم بين الاعوام (89 ــ 97) وهي الاعوام التي بدأ فيها الالبان ينادون بأبسط حقهم وهو تقرير المصير والاستقلال. وفي ضوء ذلك فان استقلال كوسوفو هو الحل الوحيد والمنطقي وللاسباب التالية:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات