حدث وحديث: كـــفـــى:بقلم- طارق عجلان

دعونا نواجه الحقيقة ونتحدث بطريقة براجماتية بحتة عن الازمة العراقية الاخيرة, طالما ان التعاطف مع الشعب العراقي لم يجد من قبل في فك الحصار الضاري المفروض عليه . بداية يمكن القول ان العراق ليس لديه ما يخسره فعلاً باشعال الازمة. فهو خاسر خاسر على اي حال مع استمراره في الرضوح لمطالب الولايات المتحدة وباقي الاربعة الكبار في مجلس الامن الذين يتناوبون فيما بينهم تجاذب هذه الظرف الصعب لتحقيق مصالحهم الخاصة والشاهد ان الولايات المتحدة وبريطانيا لا تغيران موقفهما من العراق. لكن الثلاثة الباقون: روسيا والصين وفرنسا تتبدل مواقفهم من بغداد بين الحين والحين غير ان عواصم الدول الثلاث تظهر حرصاً على الاستمساك بما تسميه قرارات الشرعية الدولية دون الالتفاف الى المعاناة الحقيقية للشعب العراقي. الشعب العراقي من جهته والذي وصلت حالته المعيشية الى درجة متدنية يستحيل معها الاستمرار, لن يضيره في رأيي عدة صواريخ ترسلها عليه البوارج الامريكية, فهو ميت ميت, وان لم يكن بالذخيرة الامريكية, فمن الجوع والشظف. ان الكل يفهم الآن, ان الصراع ضد العراق ليس بسبب اسلحته للدمار الشامل, وسط المراقبة التعجيزية التي تفرضها عليه شروط الامم المتحدة في هذا الشأن. بل ان هناك اسباباً اخرى اكثر تعقيداً تدفع واشنطن وغيرها الى ابقاء هذا الحصار كما هو عليه. قد يكون الابتزاز, قد تكون اعادة تشكيل المنطقة سياسياً (بدون) عراق فاعل وله كلمته في ذلك. من هنا يمكن تفهم حالة التعاطف العربي مع الشعب العراقي في محنته. وهناك كثيرون الآن يرفعون شعار (كفى) يطالبون بأن يروه وقد تم تنفيذه على أرض الواقع.

تعليقات

تعليقات