اشترط خطة لمكافحة الارهاب واعتقال 30فلسطينيا: نتانياهو يؤجل مناقشة حكومته اتفاق واي بلانتيشن

اختلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس ذريعة جديدة للابقاء على اتفاق واي بلانتيشن خارج نطاق التنفيذ , وللتخلص من التزاماته, وارجأ نتانياهو مناقشة حكومته للاتفاق في اجتماع كان مقررا له امس. وزعم نتانياهو ان السلطة الفلسطينية لم تسلمه تفاصيل الخطة الامنية مطالبا باعتقال 30 ناشطا فلسطينيا نعتهم بالارهابيين. ولم يلق نتانياهو بالا لمناشدة مادلين اولبرايت له في اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية, والقت مراوغات نتانياهو الجديدة بانعكاسات سلبية على الجانب الفلسطيني حيث اعتبره كل من نبيل شعث وزير التخطيط ومحمد دحلان مسؤول الامن الوقائي عودة لمراوغاته وسلوكه القديم واختلاقا للذرائع للتملص من اتفاق لايريده. ورفض نتانياهو عقد الاجتماع المقرر لمجلس الوزراء امس لبحث اتفاق واى بلانتيشن مع الفلسطينيين قائلا (ان السلطة الفلسطينية لم تف بعنصرمهم فى الضمانات الأمنية المنصوص عليها فى الاتفاق) . وقال نتانياهو فى تصريحات للصحفيين نقلتها شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية ظهر امس انه حصل على وعد خلال مفاوضات واى بلانتيشن بأن تقدم السلطة الفلسطينية ضمانات أمنية مهمة. مشيرا الى انه لن يعقد اجتماعا للحكومة قبل الحصول عليها, وأضاف قائلا (لانني لن أعرض على الحكومة اتفاقا ناقصا) . ومضى رئيس الوزراء الاسرائيلي قائلا (دون الافصاح عن طبيعة هذه الضمانة الأمنية) انه لن يكون هناك أى تأخير فى عقد اجتماع للحكومة للتصديق على الاتفاق فى حالة الحصول على هذه الضمانة من الفلسطينيين والتى تحدث بشأنها هاتفيا مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أمس الاول الأثنين. غير أن مسؤولا اسرائيليا كبيرا صرح بأن هذه الضمانات هى عنصر مهم تم اغفاله فى الخطة الأمنية التى قدمتها السلطة الفلسطينية للولايات المتحدة أمس, وهى الخطة التى كان يفترض أن تشتمل على جميع تفاصيل الضمانات الأمنية التى تم الاتفاق عليها فى واى بلانتيشن. وأوضح المسؤول الاسرائيلي فى تصريحات خاصة للشبكة أن اسقاط هذه الضمانة من الخطة الأمنية ربما كان (اختبارا لتصميمنا) من جانب الفلسطينيين, وما اذا كانت الدولة العبرية مازالت متمسكة بمطالبها. وجاء في البيان الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء ان نتانياهو يشترط لعقد الاجتماع ان يطلع على حرفية خطة مكافحة الارهاب التي اعدتها السلطة الفلسطينية قبل ان يعرض اتفاق واي بلانتيشن على حكومته. وقال (اذا حصلنا على ما ينقصنا, اي على العنصر الحيوي للتعهدات التي قطعها (الفلسطينيون) في واي بلانتيشن فانني سأعقد الاجتماع) . واوضح وزير الدفاع اسحق موردخاي ان الخلاف يدور حول مطالبة اسرائيل بان تعتقل السلطة الفلسطينية 30 فلسطينيا. واوضح نتانياهو للصحافيين انه يشترط ان يطلع على حرفية خطة مكافحة الارهاب التي اعدتها السلطة الفلسطينية قبل ان يعرض اتفاق واي بلانتيشن على حكومته. واعلن (يفصلنا الان اقل من ثلاث ساعات عن موعد الاجتماع واذا حصلنا على ما زال ينقصنا, اي على العنصر الاساسي في التزامات واي بلانتيشن, فسنعقد الاجتماع) . واضاف في تصريحات الى الصحافيين على هامش لقائه في القدس مع وزير الخارجية الدنماركي نيز هلفيغ بيترسون (لكنني لن اعرض على الحكومة اتفاقا غير مكتمل) . واشارت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية الى انها راضية عن الخطة الفلسطينية واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن (لقد قدمت الخطط اللازمة ضمن المهلة المحددة) . وسبق ورفض نتانياهو الاسبوع الماضي عرض الاتفاق على مجلس الوزراء بانتظار تقديم الفلسطينيين الخطة الامنية الى الولايات المتحدة. ومن المقرر ان يتخذ البرلمان في 12 الحالى قراره حول الاتفاق الا انه يجب الحصول على موافقة الحكومة قبل ذلك. واشارت الاذاعة العامة الى انه كان من المقرر ان يقوم نتانياهو للمرة الاولى خلال اجتماع الحكومة امس بعرض خريطة الانسحاب الاسرائيلي العسكري. وردا على مراوغات نتانياهو قال الدكتور نبيل شعث ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ما زال يتبع اساليبه القديمة المليئة بالمغالطات غير الصحيحة التى لاتساهم الا فى خلق اجواء من عدم الثقة. وتساءل شعث بهذا الصدد كيف يطالب نتانياهو بتأجيل تنفيذ الاتفاق الى حين يتمكن من اعتماده من قبل الكنيست والحكومة الاسرائيلية وفى الوقت ذاته يطالبنا بتنفيذ الاتفاق الذى لم يدخل حيز التنفيذ. وقال في تصريحات لراديو اسرائيل ان هذه مغالطة كبيرة يرتكبها نتانياهو, وبالرغم من ذلك فان الجانب الفلسطينى جاهز لكل الامور عندما يدخل الاتفاق حيز التنفيذ ويعلن نتانياهو اعتماده للاتفاق. واستدرك يقول انه بالرغم من ذلك فان الجانب الفلسطينى استبق التنفيذ بالخطة الامنية التى هى البند (ب) من الاتفاق والتى تقول بان على الجانب الفلسطينى ان يعرض الخطة على الولايات المتحدة الامريكية, وقد تم ذلك بالفعل حيث عرضنا الخطة كاملة قبل اسبوع من موعدها على الولايات المتحدة التى اعلنت انها استلمتها وانها كاملة تماما وجاهزة للتصديق. من جانبه قال دحلان (نستغرب المواقف التي يطالعنا بها نتانياهو من وقت لاخر والتي كان اخرها ادعاؤه بأن الخطة الامنية الفلسطينية لم تتضمن احدى القضايا, وهو ادعاء اقل ما يقال فيه انه غير صحيح) . واضاف (من جانبنا فقد اغلقنا كافة الملفات المتعلقة بالامن واوفينا بكافة التزاماتنا وذلك بشهادة المسؤولين الامنيين الامريكيين وحتى المسؤولين الامنيين الاسرائيليين, وليكن معلوما لنتانياهو اننا لن نعيد فتح اي قضية مجددا) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات