ترحيلها الى جلسة 16ديسمبر: ثلاثة خلافات تعرقل التكامل بين سوريا ولبنان

قال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري لكبار المسؤولين ان ثمة خلافات مازالت قائمة بين لبنان وسوريا على الصعيد الاقتصادي , مؤكدا ان عقد اتفاقات مشتركة يحقق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين, والتي تعمل في سبيله اللجنة الاقتصاية اللبنانية ــ السورية المشتركة, لن يكون سهلا, وقد يدخل في اطار المستحيلات الأربعة اذا لم تحل خلافات جذرية قائمة بين الجانبين. واطلع الحريري الرئيس اللبناني الياس الهراوي والرئيس المنتخب أميل لحود أمس (ومن المقرر ان يعرض الأمر نفسه في جلسة مقررة لمجلس الوزراء اليوم الاربعاء) على نتائج المحادثات التي أجرتها اللجنة في دمشق أمس الأول, وما رافقها من اجواء واتفاقيات تم التفاهم عليها, ونقاط خلاف اخرى ترك البحث في معالجتها للاجتماع المقبل الذي ستعقده اللجنة في 16 ديسمبر في بيروت. وعلم ان اجتماع اللجنة, وهو الأخير في الايام المتبقية للحكومة الحالية, وترأسه الحريري عن الجانب اللنباني وعن الجانب السوري رئيس مجلس الوزراء محمود الزعبي, أنجز وضع آلية تطبيق اتفاق حرية تبادل المنتجات الصناعية الوطنية المنشأ, وخفض الرسوم الجمركية بنسبة 25% ابتداء من أول يناير 1999 وذلك تدريجيا حتى رفعها نهائيا في غضون أربع سنوات. لكن الابرز في الاجتماع كان بروز ثلاثة خلافات أساسية جرى الاتفاق على متابعة مناقشتها في الاجتماع المقبل المزمع عقده في بيروت, حيث تكون قد شكلت حكومة لبنانية جديدة هي الأولى في عهد الرئيس المنتخب أميل لحود, وهذا يطرح, بنظر المراقبين المطلعين, ان جلسة البحث في الخلافات العالقة ستعقد في عهد رئاسي لم يحدد موقفه حتى الآن من المبدأ الذي كان يعمل عليه رئيس العهد المشرف على انتهاء ولايته الدستورية لجهة اقامة تكامل اقتصادي مع سوريا. وبالتالي يضيف المراقبون ان نقاط الخلاف قد تتحول الى (عبوة) تنسف التكامل في عهد لحود تبعا للنهج الذي سيختاره على هذا الصعيد. اما نقاط الخلاف الثلاث الأساسية, ووفق المحضر الرسمي لجلسة اللجنة الاثنين الماضي في دمشق والذي حصلت عليه (البيان) من خلال الوفد اللبناني المشارك, فتتلخص في ثلاث محطات أساسية هي: ــ الأولى.. ترفض سوريا ان تستورد من لبنان البضائع والسلع التالية: المشروبات الروحية, لأن سوريا تحظر استيرادها بمؤسسة (الغوطة) , المشروبات الغازية (بيبسي كولا, سفن أب, كوكالا) الدخان والتبغ اللذان يشترط في ان تكون القيمة المضافة اليهما بنسبة 40%, مكثفات العصائر الاستوائية (الاناناس مثلا) لوجود اصناف مشابهة لها في سوريا, والسيراميك والرخام والبورسلان والبلاط والتي طلب الجانب السوري ادخالها الى اسواقه حتى عام 2000. ــ الثانية.. حول تسعير الدولار الجمركي, حيث وكما ورد في المحضر: (سيقوم الجانب السوري بتزويد الجانب اللبناني باللوائح اللازمة لتوضيح سعر الدولار الجمركي بالنسبة لأمر المستوردات تحقيقا للشفافية في هذا المجال) . ــ اما نقطة الخلاف الثالثة, فحول الموضوع الزراعي الذي يواجه تحفظا لبنانيا بسبب القدرة التنافسية لمصلحة المنتجات السورية لجهة التكلفة وحجم الانتاج والدعم الرسمي اضافة الى تشابه في المواسم وورد في محضر اجتماع الاثنين (تقرر تأجيل مناقشة الموضوع الزراعي الى الاجتماع الذي اتفق على عقده في لبنان) . بيروت ــ البيان

تعليقات

تعليقات