وزير خارجية اليمن لــ(البيان): نموذج التحكيم جاهز في حالة فشل ترسيم الحدود مع السعودية وديا

نفى وزير خارجية اليمن عبد القادر باجمال وجود أية شوائب في علاقات اليمن مع دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا في الوقت نفسه أن طلب بلاده الانضمام الى المجلس انتهى بمجرد تقديمه . وقال باجمال في حوار خاص مع (البيان) قبيل مغادرته القاهرة أن اليمن يستهدف حسن الجوار مع كل الدول المشاركة معه في الحدود, مشيرا الى رغبة بلاده في حل مشكلة ترسيم الحدود مع السعودية وديا قائلاً ان نموذج التحكيم الدولي جاهز في حالة الفشل وديا في حل النزاع. وفيما يلي نص الحوار: سيادة الوزير.. ماذا عن التطورات الأخيرة بشأن انضمام اليمن الى مجلس التعاون الخليجي؟ ــ اليمن لم يذهب ولم يطرق الأبواب للانضمام الى المجلس, وانما كانت محاولتنا تأتي في سياق الرغبة اليمنية للانضمام الى تجمعات دولية اخرى مثل مجموعة دول الكومنولث او تجمع دول المحيط الهندي, وذلك وفق فلسفة وسياسة كاملة تنطلق من ضرورة التواجد في التجمعات الدولية المفيدة للأمن والاستقرار في المنطقة ككل, وفي كل الاحوال فإن اليمن لن يفرض نفسه على أحد, ولكن سنظل نؤكد للآخرين ان اليمن طرف لا يمكن تجاهله في هذه المنطقة خاصة وأن الأمن والاستقرار في اي تجمع دولي يتحقق بصورة افضل واكبر كلما اتسعت عضويته وتقل فائدته كلما ضافت عضويته. هل معنى ذلك أنكم لا تعتزمون اجراء اتصالات جديدة مع دول الخليج لبحث هذا الموضوع؟ ــ مطلبنا للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي انتهى بمجرد تقديم طلب الانضمام.. واذا شعرت دول الخليج انها في حاجة الى اليمن على أساس أنه يمثل البعد الأمني والعمق الاستراتيجي لهم فنحن سنرحب, وفي كل الأحوال نحن سننضم الى اي تجمع دولي نرى فيه مصالحنا اذا ما جاءت الفرصة لذلك. وماذا عن آخر التطورات على صعيد تنقية الأجواء بين اليمن والكويت؟ ــ نحن نعمل بكل جهدنا على ترميم هذه العلاقات وعودتها الى مجراها الطبيعي, وقد اتفقت في اجتماع مع الشيخ صباح الاحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي على عودة العلاقات السياسية والدبلوماسية الى نصابها, والأمر بذلك اصبح متروكا للأشقاء في الكويت, ونحن لا نرغب الا في مجرد المعاملة بالمثل ليس أكثر وأقل, فالكويت بالنسبة لنا دولة شقيقة ولديها سفارة مفتوحة في صنعاء يوجد فيها قائم بالاعمال يؤدي عمله حتى اثناء ازمة حرب الخليج الثانية وظروفها. قضية الخلاف على ترسيم الحدود بين اليمن والسعودية مر عليها سنوات طويلة.. فهل تعتزمون اللجوء الى التحكيم الدولي لحسم هذه القضية اسوة بما تم مع اريتريا حول جزر حنيش؟ ــ قضية الحدود اليمنية السعودية كما اشرت مر عليها سنوات طويلة عمرها 60 عاما.. والمؤكد ان نهر الحياة في كل هذه السنوات مر فيه مياه كثيرة, واشياء اخرى متغيرة, وعلى هذا الاساس فإن الامر يحتاج في تلك القضية الى نوايا صادقة مشتركة تصل بنا مع الشقيقة السعودية الى حلول جذرية.. غير انه درءا لاي مشكلة في حالة فشل طريق الحوار الودي المتبع حاليا لعلاج هذه القضية فإنه يوجد لدينا نموذج التحكيم الدولي الذي تم بمقتضاه اثبات حق سيادتنا على جزر حنيش. المؤكد انه اصبح لديكم نظرة اخرى لجزر حنيش بعد حكم المحكمة الدولية بسيادتكم عليها.. فما هي هذه النظرة؟.. وهل هناك تفكير مثلا بزيادة التواجد العسكري فيها من قبلكم؟ ــ معنى حق السيادة اليمنية على جزر حنيش ان لليمن الحرية الكاملة في حق التصرف عليها, غير ان اليمن لن يجعل من هذه الجزيرة محلا لقواعد عسكرية بل ان هدفنا ينصب في الاساس على جعلها منطقة للامن والاستقرار والتنمية, وسوف نتعامل مع ارخابيل حنيش مع كل جزيرة حسب مساحتها ومزاياها وخصائصها في الاستقلال الاقتصادي والسياحي والعمراني الامثل. العلاقات مع اريتريا ماذا عن افاق العلاقات وتطورها بين اليمن واريتريا بعد ذلك؟ ــ نحن نشيد بقبول اسمرة لطريق التحكيم الدولي وقد وضعنا اساسا مشتركا للتعاون بين الدولتين وتم توجيه الدعوة من قبلنا لوزراء الاقتصاد والتجارة والاعلام والخارجية في الحكومة الاريترية لزيارة صنعاء للتباحث حول قضايا المستقبل والتعاون المشترك فيما بيننا بصورة مفصلة وقد تم اعادة افتتاح خطوط للطيران المنتظم بين صنعاء واسمرة, وسوف يتم ربط الدولتين بخط للنقل البحري قريبا بجانب تنفيذ المشروعات المشتركة وجميع ما سبق ان تم الاتفاق عليه في اعمال اللجنة اليمنية الاريترية المشتركة. هل يمكن استثمار التطور الجاري والايجابي في علاقتكم مع اريتريا, في القيام بجهود للوساطة بين اديس ابابا واسمرة؟ ــ نحن نحرص على اقامة علاقات متوازنة مع اريتريا واثيوبيا.. نعتمد في ذلك على وجود مصالح مشتركة متنامية مع الدولتين.. ومن هذا المنطلق بعثنا الى الحكومة الاثيوبية برسالة حملها سفيرنا في اديس ابابا لتطمينهم بان اليمن لديه مبادىء ثابتة بألا تكون علاقاته بدول على حساب علاقاته مع دول اخرى, وبالتالي اذا رأى احد الطرفين ان اليمن يعد طرفا مقبولا في التوسط للوصول الى حلول ودية بشأن الخلافات القائمة بين الدولتين فنحن جاهزون للقيام بهذا الدور. حاوره في القاهرة- محمد الرماح

تعليقات

تعليقات