المفتشون الدوليون في العراق علقوا نشاطهم: مجلس الامن يطالب بغداد بتراجع فوري غير مشروط

أدان مجلس الامن بالاجماع في ساعة مبكرة من صباح امس بتوقيت الامارات قرار العراق بوقف التعان مع مفتشي الامم المتحدة, واعتبره انتهاكا صارخا لقرارات المجلس . وفي أول رد فعل على قرار مجلس الامن قرر مفتشو الاسلحة التابعين للجنة الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق تعليق عملياتهم في العراق. واثار القرار العراقي وتنديد مجلس الامن ردود فعل دولية تراوحت ما بين الادانة الشديدة للعراق ودعوة بغداد لمراجعة موقفها. وفي بيان للصحافيين بعد مشاورات مغلقة قال السير جيرمي جرينستوك سفير بريطانيا والرئيس الحالي للمجلس ان الاعضاء طالبوا العراق بالغاء كل قراراته التي تحظر عمليات التفتيش عن اسلحة بشكل فوري وبلا شروط. وادان مجلس الامن ايضا القرار الذي اتخذه العراق في الخامس من اغسطس الماضي بمنع المفتشين من تفتيش مواقع جديدة. ولكن جرينستوك قال ان اعضاء المجلس تعهدوا ببدء مراجعة لعلاقاته مع العراق فور ان ترفع بغداد الحظر وتبدأ تعاونا كاملا مع لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال جرينستوك ان اعضاء المجلس سيظلون (متابعين بشكل فعال) للقضية خلال الايام المقبلة. وقال ايضا ان العراق انتهك اتفاقه مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في فبراير والذي سمح بموجبه بعمليات التفتيش دون عائق مما أدى بذلك الى الحيلولة دون شن هجمات جوية امريكية. وفي مذكرة الى مجلس الامن الدولي قال تشارلز دويلفر نائب رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة انه تم ابلاغ مفتشي الامم المتحدة في بغداد بانه لن يتم السماح لفرق المراقبة بالقيام بأي انشطة ولكن لم يطلب منهم مغادرة العراق. واضاف ان اجهزة التصوير والمعدات الاخرى ستبقى في مكانها ولكن (زيارة هذه الكاميرات لن يكون مسموحا بها) . واردف قائلا ان العراق اوضح ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيسمح لها بمواصلة عملها شرط ان تكون مستقلة عن لجنة الامم المتحدة الخاصة. ومضى قائلا: ان لجنة الامم المتحدة تحتفظ بموظفيها في العراق على امل ان يغير العراق موقفه. وقالت مسؤولة بالامم المتحدة امس ان مفتشي الاسلحة التابعين للمنظمة الدولية قرروا تعليق عملياتهم في العراق في اعقاب قرار عراقي بوقف جميع اوجه التعاون مع المفتشين. وقالت كارولين كروس المساعدة الخاصة لمدير مركز المراقبة والتحقق في بغداد لرويترز (تلقينا تعليمات من رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة لازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلر بعدم التوجه لاجراء عمليات تفتيش لحين اشعار اخر) . وطالب العراق امس الاول بعد اجتماع رأسه الرئيس صدام حسين وقف كل اشكال التعاون مع لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية حتى يراجع مجلس الامن الدولي مسألة رفع العقوبات علاوة على تنحية باتلر. ولكن مسؤولا عراقيا اخبر الصحافيين بعد القرار العراقي بان انشطة فرق المراقبة لن تتوقف ولن يطرد المفتشون وبالامكان مواصلة عملهم بالكاميرات واجهزة المراقبة الالكترونية. ويوجد في العراق 40 مفتشا للاسلحة مقسمين على ستة فرق تقوم بعملها في مواقع الصواريخ ومواقع الاسلحة الكيماوية والنووية والبيولوجية كما تقوم طائرات هليكوبتر باعمال مراقبة واستطلاع وتتولى الفرق الرقابة على الصادرات والواردات. وفي سياق ردود الافعال الدولية على احدث مواجهة بين العراق والام المتحدة اعربت روسيا امس عن قلقها من قرار العراق وقف تعاونه مع مفتشي اسلحة الامم المتحدة وحثت بغداد على اعادة النظر في هذه الخطوة. وقالت الخارجية الروسية ان تعاون العراق البناء مع الامم المتحدة هو السبيل الوحيد لانهاء العقوبات الاقتصادية وانهاء عزلة البلاد دوليا. من جانبها اعربت استراليا عن أملها بالا يتطور قرار العراق بوقف التعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى ازمة اخرى بالخليج. وقال الكسندر دونر وزير خارجية استراليا لقناة ناين التلفزيونية (اعتقد انه خطير) . ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات