اتهم جهات في السلطة بمحاولة احراج حكومته: اليوسفي ينتقد ضمنا قمع تظاهرة العاطلين

اكد عبدالرحمن اليوسفي رئيس الحكومة المغربية السكرتير الاول لحزب (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) الصعوبات التي تواجه حكومته لتحقيق برنامجها للاصلاح والتغيير , فيما وجه نائبه في الحزب وزير اعداد التراب الوطني والاسكان والتعمير محمد اليازجي انتقادات شديدة لمن وصفهم بـ(اعداء التغيير) الذين (لا يبغون العدل والحقيقة والديقراطية) . وقال اليوسفي خلال احتفال نظمه حزبه في مدينة الحسيمة (شمال) بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لاختطاف الزعيم الاشتراكي المغربي المهدي بن بركة في باريس (ان تقلد الاتحاد الاشتراكي لجزء من المسؤولية لا يعني تغيير العقليات والممارسات اللاديمقراطية, بل ان بعض رجال السلطة ربما يبالغون احيانا في قمع الحريات وهضم الحقوق المدنية والسياسية لاحراج المسؤولين الحكوميين, وخلق جو من التساؤل والبلبلة لدى المواطنين) . وفهمت تصريحات اليوسفي على انها تعبير عن الاستياء من العنف الذي مارسته قوات الامن ضد الخريجين العاطلين الذين تظاهروا الاثنين الماضي في الرباط للمطالبة بحقهم في العمل الذي يضمنه الدستور, بدعوى عدم حصولهم على ترخيص. وفي هذا السياق فهمت ايضا تصريحات اليازجي التي اطلقها بالمناسبة نفسها في مدينة شفشاون (شمال) حيث قال (ان الشباب العاطل من حقه ان يتظاهر, ونحن لن نسمح لأي جهاز من اجهزة الدولة بقمع حقوق الناس, وسوف نتصدى ولو من داخل الحكومة لكل تصرف قهري ضد المواطنين) . وانتقد اليازجي من اسماهم بأعداء التغيير (الذين لا يبتغون العدل والحقيقة والديمقراطية, وانما يحبون الصمت والجمود والتخلف ويتاجرون في اصوات الناخبين وابتزازهم بترويج المال الحرام, وعندما لا ينفع يهرعون الى قلب صناديق الاقتراع وتزوير محاضر الانتخابات) , مشيرا الى وجود (ادارات متعفنة تريد ان تنوب عن الناخبين وتختار مكانهم من يمثلهم في المؤسسات المنتخبة, خصوصا في البادية التي يصر هؤلاء على ان تبقى صامتة محاصرة جامدة) . يشار الى ان احزاب المعارضة السابقة التي تشارك في الائتلاف الحكومي الحالي حملت المواجهات الدامية التي عرفتها الرباط خلال تظاهرة العاطلين دلالات سياسية, حيث رأت فيها رسالة موجهة الى حكومة اليوسفي من اطراف متضررة من وجودها في المسؤولية اكثر من كونها عملية امنية لتفريق مجموعة من الشباب غير مرخص لهم بالتظاهر. الرباط ـ رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات