تقارير (البيان): الفلسطينيون يحلمون بالديمقراطية والقانون

يتبوأ مروان برغوثي منصب السكرتير العام لحركة فتح في الضفة الغربية منذ عام ,1994 ومكتبه الكائن في رام الله يمتلئ دائما بأشخاص عاديين يطلبون المساعدة أو النصيحة , وبعد أن رشح مؤخرا وزيرا محتملا في السلطة الوطنية الفلسطينية, يقول انه يفضل عمله الحالي لأنه على اتصال مع الناس. معظم أعضاء السلطة الوطنية الفلسطينية من حركة (فتح) التي أسسها ياسر عرفات عام 1959 وترأسها منذ ذلك الوقت, و(فتح) الحجر الأساس للحركة الوطنية الفلسطينية, وهي التي تفاوضت في أوسلو على معاهدات السلام وتجد نفسها اليوم عرضة للانتقاد لعدم إحراز تقدم في عملية السلام. ولد في كبار, وهي قرية تقع بالقرب من رام الله, قبل 38 عاما ودخل برغوثي السياسة في سن مبكرة, فقد التحق في فتح وهو في الـ 16 وكأن أصغر عضو منتخب لمجلس الثورة في فتح, وهو أحد المؤسسين لحركة الشبيبة التابعة لفتح, وكان أحد زعمائها في غزة وفي الضفة الغربية, وقد كلفه هذا النشاط السياسي الكبير (زيارات) كثيرة للعديد من السجون الاسرائيلية, اضافة لذلك نفي عام 1989 لمدة سبع سنوات, وبعد ذلك عمل لصالح القضية الفلسطينية في عمان وتونس. في عام 1996 انتخب للمجلس التشريعي الفلسطيني أو البرلمان المسؤول عن صياغة نص الدستور الفلسطيني والتشريع للسلطة الوطنية الفلسطينية, في البرلمان كان البرغوثي أحد أكثر منتقدي الرئيس عرفات. اضافة لعمله السياسي حاز مؤخرا على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بير زيت, وهي أشهر جامعات الضفة الغربية. يقول برغوثي حول رد الفعل المتوقع على اقدام عرفات على اعلان الدولة المستقلة. ان ذلك (سيظهر أننا نقوم ببناء دولتنا وقد بدأ ذلك بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية, وستعزز من مكانة الفلسطينيين في المجتمع الدولي, في فلسطين ستوقع جميع الحركات بما فيها حماس على وثيقة تؤازر بها هذه الدولة لتظهر وحدة الشعب الفلسطيني, ويجب علينا أيضا ان نخطط لقمة عربية بعد الاعلان من أجل الاعتراف بالدولة. اضافة لذلك نرغب في الحصول على دعم الاحزاب السياسية المؤازرة للسلام داخل اسرائيل بالتوقيع على وثيقة تعترف بهذا الاعلان) . لكن ما يشغل الكثيرين اضافة للصراع وأبعاده مع اسرائيل هو خلافة عرفات وما تردد حول قيام بعض معاونيه بتسليح فئات تابعة لهم من أجل الاستعداد لصراع السلطة. برغوثي في هذا المجال لايبدي تخوفا ويوضح (لدينا داخل فتح انظمة ومؤسسات مركزة كاللجنة المركزية والمجلس الثوري والتي ستقرر من سيخلف عرفات في فتح ومن سيكون رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية. اضافة لذلك, فطبقا للقانون الاساسي (الدستور) امام رئيس البرلمان شهران من اجل ترتيب انتخابات عامة لانتخاب رئيس جديد. الطريق واضح) . ويضيف (من المحتمل ان ينشأ صراع عندما يجيء موعد اختيار زعيم يخلف عرفات. أنا قلق من ذلك ولكنني لست خائفا. ولكن قادة جهاز الامن واعون بأنهم لايستطيعون قيادة الشعب. لسنا في افريقيا. اننا في فلسطين ولدينا اشخاص متعلمون يؤمنون بالديمقراطية. قادة جهاز الامن اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح لذلك عليهم ان يتقبلوا نتيجة الانتخابات داخل الحزب) . وفي تداعيات العلاقة بين (فتح) ومنافستها حركة حماس يوجه برغوثي الدعوة لعرفات لشن حملة على الفساد من منطلق ان حماس اتهمت دائما السلطة الوطنية الفلسطينية بالفساد, ومحاربة الفساد ستجعلنا اقوى وتكسبنا دعم الشعب. وحتى تجاه حماس فإنه ينظر بلا ارتياب لقوتها السياسية والعسكرية ويرد على المتخوفين بالقول: (فلسطين ليست الجزائر. حماس تختلف لدرجة كبيرة عن الجبهة الوطنية الاسلامية وليس لديها نفس السبل العسكرية, حماس ضعيفة بطريقة ما ولكن بحسب خبرتي ان شاء الشعب ان يستمر في النضال سيجد طريقة لذلك) . يقول الفلسطينيون انهم يريدون رؤيية توازن في السلطة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. ويؤكد برغوثي (سيحصل ذلك من خلال البرلمان لأن اساس التوازن في السلطة هو القانون الاساسي. النواب مثلي يحاولون بناء سلطة حقيقية محترمة من قبل الفرع التنفيذي. ولكن الخطوة الاولى هي وضع القانون الاساسي والثانية تطبيق القانون والثالثة تجنب انتهاكه. ولكن من الصعب بناء بنية تحتية قانونية تحت الاحتلال) . لكن الدستور الذي يوضح توازن السلطات مازال في طور الاعداد وتهميش عرفات له ويقول البرغوثي: (سيتم انجاز ذلك خلال شهرين. حتى اذا لم يوقعه عرفات ويقول انه لا يريد ذلك) . لكنه يستدرك بتبرير موقف عرفات هذا بالقول: (اعتقد ان لديه اسبابا سياسية. مما فهمته انه لايريد ان يحدد الآن حدود دولتنا المستقبلية وأين ستكون عاصمتنا) .

تعليقات

تعليقات