اعرب محللون في دمشق عن اعتقادهم بأن دائرة الخلافات بين سوريا وتركيا ضاقت تماما بعد جولة جديدة من المحادثات الأمنية اجراها وفد تركي برئاسة الفريق أول بيطاش بالمان في العاصمة السورية , استكمالا للمحادثات التي جرت في (أضنة) منتصف الشهر الجاري والتي اسفرت عن توقيع محضر اجتماع اللجنة الامنية السورية ــ التركية. واعتبرت الاوساط ان استقبال فاروق الشرع وزير الخارجية للوفد التركي مؤشر على حدوث تقدم جوهري في حل الاشكالات القائمة بين البلدين. وعبر رئيس الوفد التركي عن التقدم الحاصل في المحادثات عندما اكد ان بلاده راغبة في فتح صفحة جديدة من العلاقات وعلى تحسين مناخ العلاقات مع سوريا. وعقد الوفد التركي الذي وصل الى دمشق صباح امس الاول اجتماعا مع الجانب السوري في اللجنة الامنية السورية التركية برئاسة اللواء عدنان بدر حسن, عرض خلاله النقاط التي تضمنها محضر اجتماع اللجنة في اضنة. كما يربط المحللون بين تأجيل المناورات العسكرية التي كان الجيش التركي يعتزم اجراؤها بمحاذاة الحدود مع سوريا, في مطلع نوفمبر المقبل وبين نتائج اجتماعات اللجنة الأمنية في دمشق. وتأتي زيارة الوفد التركي وسط ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الامني الذي توصلت اليه سوريا وتركيا في منتصف الشهر الجاري. وأكد المراقبون ان جو الانفراج الذي ساد المحادثات السورية التركية سيفضي الى عقد لقاءات بين الجانبين على مستويات أعلى تتوج بعقد اجتماع على مستوى وزيري الخارجية في القريب العاجل لحل جميع المشاكل العالقة بالطرق السلمية بما يحقق مصلحة الجانبين. دمشق ــ يوسف البجيرمي